صفحة المتحدث باسم الرئاسة المصرية على فيسبوك
اتصال هاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي  ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، 13 مارس 2026

قلق من مخطط أمريكي إسرائيلي وترحم على "شهداء إيران".. ما لم تذكره الرئاسة عن مكالمة السيسي وبزشكيان

قسم الأخبار
منشور السبت 14 آذار/مارس 2026

تجاهل بيان الرئاسة المصرية بشأن الاتصال الهاتفي، أمس الجمعة، بين الرئيس عبد الفتاح السيسي  ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الإشارة إلى بعض الجمل التي حرص الجانب الإيراني على ذكرها.

وبينما أكد البيان المصري أن السيسي شدد على رفض مصر للهجمات الإيرانية على دول الخليج والعراق والأردن، ركز البيان الإيراني على ما ذكره بزشيكان بشأن سعي أمريكا وإسرائيل إلى تقسيم الدول الإسلامية الكبرى التي من بينها مصر والسعودية وتركيا وإيران.

ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) على تليجرام، أشار السيسي إلى "موقف بلاده المبدئي في معارضة الحرب وعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة"، مؤكدًا على ضرورة تسوية القضايا والخلافات عبر الحل الدبلوماسي. 

وبينما لم يرد في النص العربي لخبر وكالة تسنيم الإيرانية أي ذكر لاغتيال علي خامنئي، جاء في النسخة الفارسية من الوكالة ذاتها أن بزيشكان قال خلال الاتصال مع السيسي إن اغتيال خامئني "تسبب في جرح مشاعر ملايين الإيرانيين ومحبيه في أنحاء المنطقة وغضبهم واشمئزازهم الشديد تجاه أمريكا وإسرائيل". 

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي، عدوانًا ضد إيران تمكنت خلاله من قتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري، وهو ما ردت عليه طهران بقصف واسع شمل تل أبيب والقواعد الأمريكية وسفاراتها في بلدان الخليج والشرق الأوسط.

وفي النسختين العربية والفارسية من تسنيم، لم يذكر أن السيسي قدم أي تعازي في خامئني وكذلك لم يذكر البيان أن قدم التهنئة بخصوص المرشد الجديد مجتبى خامنئي، ونقل البيان الإيراني أن السيسي قدم تعازيه "في استشهاد عدد من المواطنين الإيرانيين"، وهو النص الذي لم يرد ذكره في البيان الرسمي المصري.

واهتم البيان المصري بنقل تأكيد السيسي على إدانة ورفض مصر لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق، وأنها دول "لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية- الأمريكية سعيًا للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة"، وأن مصر "تتطلع إلى إعلاء مبدأ حسن الجوار ووقف هذه الهجمات على وجه السرعة".

فيما أكد بزشيكان، حسب البيان الإيراني، أنه ليس لديه "أي مشكلة مع الدول الإسلامية على الإطلاق وهم إخوتنا الأعزاء. ولكن نظرًا لأن أمريكا وإسرائيل استغلتا أراضيهما وأجواءهما للاعتداء على السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية وارتكبتا جنايات ضد الشعب الإيراني، فإننا وفي إطار حق الدفاع المشروع سنقوم باستهداف تلك القواعد".

وأشار البيان الإيراني إلى أن بزيشكان قال للسيسي إن "أمريكا والكيان الصهيوني تسعيان إلى تنفيذ مخططات خبيثة تهدف إلى إضعاف إيران وتفكيك الدول الإسلامية الكبرى"، وأضاف أن "واشنطن وتل أبيب لا تتحملان وجود دول إسلامية قوية ومؤثرة في المنطقة مثل إيران ومصر وتركيا والسعودية".

واتهم الرئيس الإيراني أمريكا وإسرائيل بارتكاب "جرائم شنيعة ثم تتهم إيران بالإرهاب"، وأشار إلى قتلهما قادة وعلماء وقادة عسكريين ومدنيين إيرانيين، بينهم طلاب، في الشوارع والتجمعات الشعبية والمدارس.

فيما أشار البيان المصري إلى أن السيسي أبدى "استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة"، مستعرضًا الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي "مع التشديد على ضرورة التحلي بالمرونة في هذا السياق".

ولم ينقل موقع الرئاسة الإيرانية شيئًا على صفحته الرئيسية عن الاتصال وإن كانت الصفحة الخاصة بكل الأخبار الصادرة عن الرئاسة تواجه عطلًا تقنيًا، وأيضًا لم يكتب بزيشكان عن مكالمته مع السيسي على صفحته على إكس، خاصة وأنه كتب قبل يوم تفاصيل اتصالاته مع رئيسي روسيا وباكستان.

والعام الماضي، توسطت مصر في الملف النووي الإيراني، وفي سبتمبر/أيلول الماضي أعلنت إيران موافقتها على إطار تعاون جديد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد تعليقها التعاون في أعقاب هجمات يونيو التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.

وجاء الاتفاق وقتها عقب اجتماع في القاهرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل جروسي.

وكانت القاهرة وطهران قطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، بعد اندلاع الثورة الإسلامية بها وهروب الشاه محمد رضا بهلوي إلى القاهرة، التي كانت المكان الوحيد الذي وافق على استقباله، وبعد 11 عامًا، تم استئناف العلاقات لكن على مستوى القائم بالأعمال ومكاتب المصالح.

وطبع التوتر العلاقات بين البلدين لسنوات، وعقب ثورة 25 يناير، بدأت بوادر تقارب مصري إيراني بزيارة وفد شعبي مصري لطهران، وعام 2012 زار الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، طهران، لحضور الجلسة الافتتاحية لقمة منظمة دول عدم الانحياز. وفي 2013، زار الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، مصر، في أول زيارة لرئيس إيراني للقاهرة منذ 1979، وكانت في إطار حضور فعاليات قمة الدول الإسلامية.