موقع شركة شيفرون المشغلة لحقل تمار
منصة تمار لاستخراج الغاز في البحر المتوسط ​​قبالة سواحل إسرائيل

واردات الغاز الإسرائيلي تتراجع لمستوى تاريخي.. مصدر حكومي: نحصل على فائض الاستهلاك

محمود سالم
منشور الأحد 15 آذار/مارس 2026

تستقبل مصر حاليًا نحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا فقط من الغاز الإسرائيلي، مقارنة بمليار قدم في الأوقات الطبيعية، حسبما قال مصدر مطلع على ملف واردات الغاز بوزارة البترول لـ المنصة، مشيرًا إلى أن هذه الكمية تمثل فائض الاستهلاك اليومي في إسرائيل.

ونهاية فبراير/شباط الماضي، أوقفت إسرائيل ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر لأجل غير مسمى بالتزامن مع الهجوم المشترك لتل أبيب وواشنطن على طهران، قبل أن تعلن وزارة الطاقة الإسرائيلية استئناف التوريد على نطاق محدود اعتمادًا على الفائض المتاح بعد تلبية احتياجاتها المحلية.

وأضاف المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، أن عودة الغاز الإسرائيلي إلى مصر بشكل كامل ما زالت غير واضحة بسبب استمرار التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ما يعرقل استئناف إنتاج الغاز من الحقول الإسرائيلية، موضحًا أن عودة التدفقات مرهونة بتوقف الحرب وحماية منشآت النفط.

حسب المصدر، يمثل الغاز الإسرائيلي نحو 16% من استهلاك مصر اليومي خلال الشتاء، وهي كميات تسعى وزارة البترول لتعويضها من خلال تعاقدات الغاز المسال أو زيادة الإنتاج المحلي، الذي يبلغ حاليًا نحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا مقابل استهلاك حوالي 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

"يمثل الغاز الطبيعي عصب قطاع الكهرباء في مصر، حيث يشكل نحو 75 إلى 82% من قدرات الكهرباء المولدة في البلاد ومن ثم فإن أي اضطراب في الإمدادات يهديد بشكل مباشر استقرار الشبكة الكهربائية والقطاعات الصناعية في السوق المحلية"، حسب المصدر.

ارتفاع سعر الغاز المسال 66%

من جهته، أكد مصدر آخر بالشركة القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس، أن أسعار تعاقدات الغاز المسال ارتفعت بنحو 66% خلال الأيام الماضية، نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة وتوقف حركة سفن النفط والغاز بالبحر الأحمر، فيما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل.

وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن متوسط سعر الغاز المسال يبلغ نحو 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، في حين كانت تعاقدات العام الماضي تقارب 12 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية إضافة إلى دولارين قيمة عمليات النقل والشحن والتغييز.

وقال إن التعاقدات الجديدة لشحنات الغاز المسال ستخضع للتسعير الجديد، ما يعني أن فاتورة واردات الغاز الشهرية ستشهد زيادة بما يزيد عن 60% ومن ثم مزيد من التأثير على الميزان التجاري.

وتعاني مصر من تفاقم عجز الميزان التجاري بسبب الورادات البترولية، التي ارتفعت قيمتها في 2024-2025 إلى 19.4 مليار دولار.

وأشار المصدر إلى أن شحنات الغاز المسال الأمريكي الموردة إلى مصر ستتجاوز 90 شحنة بنهاية 2026 نتيجة تراجع تدفقات الغاز الطبيعي الواردة إلى مصر من إسرائيل بشكل مستمر على مدار العام، ما يدفع الدولة للجوء إلى أسواق بديلة للحصول على الغاز المسال.

وفي 12 أغسطس/آب الماضي، عدّلت مصر اتفاق استيراد الغاز الإسرائيلي، بإضافة 130 مليار متر مكعب إلى الكميات التعاقدية، ورفع قيمة الإيرادات المتوقعة لتل أبيب إلى 35 مليار دولار، مع تمديد فترة التوريد حتى عام 2040.