صفحة المحامي الحقوقي خالد علي
عبد المنعم أبو الفتوح ونجله أحمد، أرشيفية

"الجنايات" تخلي سبيل أحمد عبد المنعم أبو الفتوح.. والنيابة تصنف والده إرهابيًا "نهائيًا"

محمد نابليون
منشور الاثنين 16 آذار/مارس 2026

قررت الدائرة الأولى "إرهاب" بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمركز الإصلاح والتأهيل ببدر، اليوم الاثنين، إخلاء سبيل أحمد عبد المنعم أبو الفتوح، ووقف القضية التي يحاكم فيها مؤقتًا، انتظارًا للفصل في الطعن المقدم من فريق دفاعه أمام محكمة النقض، حسبما أفاد محاميه أحمد أبو العلا ماضي لـ المنصة.

ولجأ فريق الدفاع للطعن أمام النقض باعتبار أن النيابة العامة ارتكبت خطأً إجرائيًا في مسار محاكمته، حين أحالت أحمد أبو الفتوح إلى محكمة جنايات عادية لإعادة إجراءات الحكم الصادر ضده من محكمة أمن دولة طوارئ بالسجن المشدد 15 عامًا، وهي الأحكام التي ينبغي إعادة الإجراءات فيها أمام دائرة أمن دولة طوارئ، بوصفها أحكام ذات طبيعة خاصة وغير قابلة للطعن ويخضع تنفيذها لتصديق الحاكم العسكري.

ووفقًا لماضي فإنه وعلى الرغم من نظر محكمة الجنايات للقضية في مرحلة إعادة الإجراءات وإصدارها حكمًا بتخفيف العقوبة الموقعة عليه إلى السجن 5 سنوات مع إدراجه على قوائم الإرهابيين لمدة 5 سنوات، إلا أنه لدى تقدم فريق الدفاع عنه باسئتناف على ذلك الحكم بوصفه حكمًا صادرًا من محكمة جنايات عادية، فاجأتهم محكمة استئناف الجنايات برئاسة المستشار حمادة الصاوي بحكم بعدم اختصاصها بنظر الاستئناف لكون القضية "أمن دولة طوارئ"، ما دفع فريق الدفاع للطعن على حكم عدم الاختصاص أمام محكمة النقض لحسم ذلك الخلاف الذي يفضي إلى حبس أحمد أبو الفتوح دون وجود حكم إدانة.

وأوضح ماضي أنه طالب المحكمة بجلسة اليوم بإخلاء سبيل موكله، انتظارًا للحكم في الطعن المقام منهم في القضية أمام محكمة النقض، استنادًا إلى أن الحكم الصادر ضده بسجنه 5 سنوات أصبح في حكم الملغى "ودلوقتي هو محبوس بلا حكم".

ولفت إلى أنه قدم للمحكمة صورة من الطعن الذي أودعوه أمام محكمة النقض وإيصال الإيداع، وبناء عليه قررت المحكمة وقف القضية تعليقيًا وإخلاء سبيله.

وفي التوقيت الذي كانت تنظر فيه محكمة الجنايات أولى جلسات إعادة محاكمة أحمد أبو الفتوح، نشرت الوقائع المصرية ملحق الجريدة الرسمية، قرارًا أصدرته النيابة العامة بإدراج كلًا من والده رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، ونائب المرشد العام لجماعة الإخوان محمود عزت، والقيادي الطلابي معاذ الشرقاوي، "نهائيًا" على قوائم الإرهاب، استنادًا لإدانتهم بحكم نهائي بات.

وتعليقًا على قرار الإدراج، أبدى ماضي تعجبه مما ورد في القرار من لفظ "الإدراج نهائيًا"، مؤكدًا أنه لم يقابل قرارات من هذا النوع مسبقًا، موضحًا في الوقت نفسه أن قانون الكيانات الإرهابية حدد مدة زمنية للإدراج على القوائم بخمس سنوات.وتساءل "وبالتالي ما معنى أن تدرج النيابة العامة شخصًا كإرهابي بشكل نهائي؟"، مؤكدًا أنه لم يطلع القرار بعد إلا أنه سيكون محل دراسة للطعن عليه مستقبلًا.

وفي أبريل/نيسان الماضي، طالبت 9 منظمات حقوقية بالإفراج الفوري عن نجل رئيس حزب مصر القوية أحمد عبد المنعم أبو الفتوح وإسقاط التهم الموجه له، كما طالبت بإطلاق سراح والده عبد المنعم أبو الفتوح، ونائبه محمد القصاص والناشط معاذ الشرقاوي، وجميع سجناء الرأي والسياسيين والحقوقيين المحتجزين بسبب مواقفهم المعارضة.

كما طالبت المنظمات بوقف الملاحقات الأمنية ذات الطابع الانتقامي بحقهم، وإنهاء سياسة "التدوير" كحيلة لتمديد الحبس، والتوقف عن الزج بالحقوقيين والمعارضين في قضايا الإرهاب، وتوظيف المحاكمات لتصفية الحسابات السياسية تحت غطاء قانوني.

وجاء ذلك البيان بعد أيام من إلقاء قوة أمنية بوحدة مرور القطامية القبض على أحمد عبد المنعم أبو الفتوح أثناء إنهاء إجراءات تجديد رخصة سيارته، لصدور حكم غيابي ضده بالسجن 15 عامًا في نفس القضية التي صدر فيها الحكم على والده، لافتًا إلى أنه تم اقتياده اليوم إلى نيابة التجمع بالقاهرة الجديدة للتوقيع على طلب إعادة إجراءات محاكمته من جديد بعد تحديد جلسة لإعادة المحاكمة.