جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
إجلاء دفعة جديدة من المرضى والمرافقين من قطاع غزة عبر معبر رفح البري إلى مصر، 26 مارس 2026

معبر رفح يفتح أبوابه مجددًا أمام المرضى بعد توقف بسبب ممارسات الاحتلال

سالم الريس
منشور الخميس 26 آذار/مارس 2026

غادرت ظهر اليوم الخميس دفعة جديدة من المرضى ومرافقيهم من قطاع غزة إلى مصر لتلقي العلاج في الخارج، عبر معبر رفح البري، وذلك بعد ثلاثة أيام من توقف الحركة بالمعبر نتيجة تعليق بعثة الاتحاد الأوروبي عملها، احتجاجًا على اعتقال جيش الاحتلال الإسرائيلي شابًا خلال العودة لغزة.

وقال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس لـ المنصة إن طواقم الجمعية سهّلت إجلاء 17 مريضًا و30 مرافقًا، جرى تجهيزهم في مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية في خانيونس، تمهيدًا لمغادرتهم لتلقي العلاج.

وأوضح النمس أن طواقم الهلال الأحمر تولّت جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المرضى ومرافقيهم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، مؤكدًا استمرار عمل الجمعية في تجهيز المرضى والمساهمة في نقلهم للعلاج بالخارج.

ويأتي استئناف السفر بعد واقعة اعتقال نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد الماضي، بحق شاب أثناء عودته إلى قطاع غزة عبر المعبر. ورغم استئناف خروج دفعات جديدة من المرضى، لم تُعلن أي معلومات بشأن مصير الشاب المعتقل أو أسباب احتجازه حتى الآن.

وتأتي هذه الممارسات بينما يواصل جيش الاحتلال فرض قيود صارمة على الفلسطينيين الراغبين في عبور معبر رفح، مستخدمًا إجراءات أمنية مشددة تشمل تفتيشًا دقيقًا، وتقييد الأيدي بالأصفاد الحديدية، والتحقيق النفسي للمسافرين، بما في ذلك النساء وكبار السن والأطفال.

إجلاء دفعة جديدة من المرضى والمرافقين من قطاع غزة عبر معبر رفح البري إلى مصر، 26 مارس 2026

ويخضع الفلسطينيون لنقطة أمنية إسرائيلية مجهزة بأجهزة استشعار وكشف المعادن، تُجرى فيها أسئلة تتعلق بالمقاومة والأحداث الداخلية للقطاع، قبل السماح لهم بالمرور، حسب شهادات سابقة من بعض العائدين.

كما يتم مصادرة أغلب الأمتعة، وتقييد حقوق المسافرين في حمل حاجياتهم الشخصية، ما يزيد من طول وصعوبة الرحلات ويحوّل عبور المعبر إلى تجربة مرهقة ومعقدة، خاصة في ظل الإغلاق المتكرر والتحكم الإسرائيلي الحصري بفتح وإغلاق المعبر وفق شروط أمنية وسياسية.

وأُنشأت بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية على معبر رفح في عام 2005 بهدف دعم وتنفيذ اتفاقية التنقل والوصول بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، بحيث توفر البعثة وجودًا محايدًا كطرف ثالث على المعبر.

وفي أعقاب سيطرة حماس على الحكم عام 2007 في القطاع، علقت البعثة الأوروبية عملها على معبر رفح البري، ثم عادت لاستئناف العمل في يناير/كانون ثاني 2025 بعد إعلان التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين حماس والاحتلال ثم توقف عملها مع استئناف إسرائيل لحرب الإبادة في غزة في مارس/آذار من ذات العام.

ومع التوصل لاتفاق إطلاق النار الثاني بين حماس والاحتلال في أكتوبر/تشرين أول 2025، عادت البعثة لاستئناف العمل المُتقطع وفق الظروف الأمنية التي يتحكم بها جيش الاحتلال.