متداولة على إكس
قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالقاهرة، 14 أكتوبر 2025

رغم الإجماع الفصائلي.. قيادي بـ"حماس": لن نرد بالرفض المباشر على "نزع السلاح" غدًا

محمد خيال
منشور الخميس 26 آذار/مارس 2026

قال قيادي بارز في المكتب السياسي لحركة حماس إن الحركة ستسلم الوسطاء غدًا الجمعة، ردها على تصور مقدم من مجلس "السلام" العالمي بشأن ملف سلاح المقاومة، مع انتهاء المهلة المحددة لتقديم الرد.

وكان مجلس "السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قدّم خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، مقترحًا مكتوبًا إلى حركة حماس يتضمن آلية نزع سلاح المقاومة بكافة أشكاله الثقيلة والخفيفة، مقابل منح عفو لعناصر منهم.

وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن حماس ستقدم ردًا مفصلًا يتضمن رؤية بديلة ومعدلة للتصور المقدم من المجلس، بعد سلسلة من المشاورات مع الوسطاء في مصر وتركيا، بالإضافة إلى التشاور مع قادة الفصائل الشركاء في الميدان.

وأشار القيادي إلى أن التصور الذي تسلمته الحركة لاقى رفضًا قاطعًا، إلا أن حماس لن ترد برفض مباشر.

وأضاف القيادي في حماس أن المقترح المطروح تجاوز مسألة نزع سلاح الحركة والمقاومة والبنية العسكرية، إلى محاولة تفكيك البنية الاجتماعية والثقافية والفكرية واستئصال فكرة المقاومة، وهو ما يقابل رفضًا بالإجماع من الفصائل، خاصة في ظل الموقف الإسرائيلي الذي لم يلتزم بأي من الاتفاقات السابقة منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتنص خطة ترامب، التي جرى التوافق عليها مبدئيًا بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار، مقابل نزع سلاح الحركة.

ويأتي هذا في وقت يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تثبيت ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يسيطر فعليًا على نحو نصف مساحة قطاع غزة، مع بناء بنى تحتية ومواقع عسكرية دائمة من دون وجود آلية واضحة للانسحاب منه.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الخط يضع نحو 54% من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية، فيما تواصل القوات توسيع نطاق السيطرة عمليًا عبر وضع كتل إسمنتية، هدم مبانٍ، وتهجير سكان من مناطق إضافية.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، قد أعلن قبل ثلاثة أشهر أن "الخط الأصفر هو الخط الحدودي الجديد"، معتبرًا إياه "خط دفاع أمامي وخط هجوم"، وهو ما انعكس ميدانيًا عبر إقامة سبعة مواقع عسكرية جديدة منذ إعلان وقف إطلاق النار، جرى تجهيز بعضها بطبقات إسفلت وبنى تحتية تسمح بتمركز طويل الأمد.

وفق رويترز لم تظهر إسرائيل "أي بوادر على سحب قواتها التي تسيطر على ​نصف قطاع غزة تقريبًا، في حين تسيطر حماس بقوة على النصف الآخر من القطاع المُهدّم" جراء العدوان المتواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار.