موقع أسطول الصمود العالمي
قوارب أسطول الصمود العالمي تبحر من برشلونة نحو قطاع غزة، 15 أبريل 2026

أسطول الصمود يستأنف رحلته نحو غزة بمشاركة 3 آلاف ناشط

أميرة الفقي
منشور الأربعاء 15 نيسان/أبريل 2026

استأنف أسطول الصمود العالمي رحلته نحو قطاع غزة، بعدما أبحر، اليوم الأربعاء، من ميناء برشلونة الإسباني، عقب تأجيل اضطراري بسبب سوء الأحوال الجوية في البحر المتوسط.

وكان من المقرر انطلاق الأسطول الأحد الماضي، قبل أن تعرقل عاصفة قرب جزيرة مينوركا عملية الإبحار، ليتجه حاليًا نحو إيطاليا ضمن مرحلة تنسيق تشمل عدة مواني.

ويتحرك الأسطول في مسار يمر بمناطق عالية المخاطر، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وتوترات إقليمية متزايدة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وقال منظمو الأسطول، في بيان اليوم، إن الدفعة المنطلقة من برشلونة تضم 39 سفينة، مدعومة بوحدات لوجستية تابعة لمنظمتي "جرينبيس" و"أوبن آرمز"، فيما تجاوز إجمالي القوارب المشاركة في المهمة 80 قاربًا، بعد أن كانت التقديرات بنحو 70 قاربًا.

من ناحيتها، قالت عضو اللجنة الفلسطينية النرويجية للأسطول سوزان عبد الله، لـ المنصة، إن نحو ألف ناشط يشاركون في مهمة ربيع 2026، مقابل 460 ناشطًا في نسخة العام الماضي، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي للمشاركين، بما يشمل الداعمين على الأرض، يقترب من 3 آلاف شخص.

وأضافت سوزان عبد الله أن كل سفينة تضم فريقًا طبيًا، إلى جانب سفينة مخصصة تحمل أطباء ومعدات طبية جاهزة للعمل داخل القطاع، في حال نجاح المهمة في الوصول إلى غزة.

وعن الوضع في غزة، قالت "نحن لا نعلم حقيقة ما يجري في غزة بسبب منع إسرائيل وجود الإعلام الخارجي وتعمدها استهداف الصحفيين والإعلاميين، كما أن استهداف الأطباء والقطاع الصحي يدل على تمسكها بهدم غزة ليست فقط عن طريق المذبحة".

لكنها سلطت الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، مشيرة إلى نقص حاد في الإمدادات والكوادر الطبية، وأضافت "نحن لا نحاول الوصول إلى غزة فحسب، بل نسعى لتقديم المساعدة داخل القطاع؛ ومن الأهمية بمكان أن نظل متمسكين بقضية غزة وشعبها في مواجهة التواطؤ الدولي".

وأشار الأسطول في بيانه إلى أن المرحلة الحالية من المهمة "تأتي في ظل مشهد سياسي متغير في إيطاليا وأوروبا"، بعد أن أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أمس الثلاثاء، تعليق اتفاقية دفاعية مشتركة مع إسرائيل تشمل تبادل معدات عسكرية وتعاونًا تكنولوجيًا، احتجاجًا على استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

في السياق نفسه، دعت منظمة العفو الدولية إلى تأمين ممر آمن للأسطول، مطالبة باحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين المشاركين، وسط مخاوف من تكرار ما جرى في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حين داهمت القوات الإسرائيلية سفنًا مماثلة واحتجزت عشرات الناشطين.

وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق من المسؤولين الإسرائيليين بشأن المهمة الجديدة للأسطول، في وقت لا يزال فيه الحصار البحري والبري مفروضًا على غزة، بما يشمل قيودًا صارمة على دخول المساعدات الإنسانية.

وفي وقت سابق من العام الماضي، تعرضت سُفن أسطول الصمود لاعتداءات ومداهمات إسرائيلية قبل وصولها إلى غزة، حيث تعرض النشطاء للاحتجاز أو الاعتقال، لكن المنظمون يؤكدون هذه المرة أن الأسطول أكبر حجمًا وتحمل رسالة أكثر حزمًا.