حساب Thowiba Saber على فيسبوك
جانب من وقفة احتجاجية للمتضررين من قانون الأحوال الشخصية أمام مجلس الدولة، 14 مارس 2026

تكتل حزبي وحقوقي يطالب بإنهاء سريِّة تشريعات الأحوال الشخصية وإقرار "الولاية التشاركية"

قسم الأخبار
منشور الأحد 26 نيسان/أبريل 2026

أصدر تكتل يضم أحزابًا سياسية ومنظمات حقوقية وشخصيات عامة، بيانًا مشتركًا، اليوم الأحد، ينتقد بقاء مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين "حبيسة الأدراج" بوزارة العدل، ويطالب بإعلان تفاصيلها.

وحذّر الموقعون من التعامل مع هذه القوانين كـ"ملفات سرية"، معتبرين أن ذلك يفتح الباب للتكهنات والتخوفات بين الأسر المصرية ويؤجج حالة الاستقطاب المجتمعي.

وأعلن مجلس الوزراء الأسبوع الماضي موافقته على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تنفيذًا لتوجيهات رئاسية بسرعة إنجاز قوانين الأحوال الشخصية، دون الإفصاح عن بنوده. كما أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى أن مشروعات القوانين الخاصة بالأسرة للمسلمين والمسيحيين وصندوق دعم الأسرة ستُحال إلى البرلمان تباعًا بشكل أسبوعي.

البيان شدد على أن تدهور السياسات الاقتصادية والخدمات العامة خلال العقد الماضي ساهم في تأجيج النزاعات الأسرية، مطالبًا بضرورة أن تتضمن القوانين الجديدة نصوصًا واضحة حول دور الدولة في دعم الأسر المعسرة.

الأحزاب والمنظمات الموقعة، ومن بينها حزبا العيش والحرية والمصري الديمقراطي، ومؤسسة المرأة الجديدة، ولجنة المرأة في نقابة الصحفيين، طرحت محددات أساسية اعتبرتها ضرورية لضمان العدالة وتحقيق المصلحة الفضلى للأطفال وهم الطرف الأضعف في هذه المعادلة.

وجاء في مقدمة تلك المحددات، ضرورة أن يراعي مشروع القانون المواطنة والأهلية القانونية المتساوية لكل من النساء والرجال حق دستور؛ من خلال قصر الأهلية للزواج على من أتموا 18 سنة للجنسين، وإقرار الولاية التشاركية، على نحو يضمن حق كلٍّ من الأب والأم في ولاية تشاركية متساوية على الأبناء أثناء الزواج وبعده، بضوابط تحمي حقوق الطفل، وكفالة حق الطلاق الموثق أمام المحكمة كحق متساوٍ للزوجين.

وفيما يخص مراعاة المصلحة الفضلى للطفل طالب البيان، فيما يخص الحضانة والرعاية، بأن تكون مصلحة الطفل هي "رمانة ميزان" للتشريع الجديد عبر عدة مقترحات بقاء الحضانة للأم حتى سن الـ 15، على أن يكون الأب هو الترتيب الثاني في قائمة الحاضنين. وعدم إسقاط الحضانة عن أي من الوالدين في حال زواجهما مرة أخرى، وإقرار "الاستضافة" أو الاصطحاب كحق للطرف غير الحاضن، ضمن منظومة تضمن التزاور الآمن وتمنع الخطف أو الاحتجاز، وأخيرًا تفضيل العقوبات البديلة عن الحبس في قضايا الأسرة مراعاةً لمصلحة الأطفال.

وطالب البيان الدولة بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسر، خاصة المعسرة منها، عبر تخصيص جزء من الموازنة العامة لـ"صندوق حماية الأسرة"، لتوفير حد أدنى للدخل في حالات الإعسار، بدلًا من إلقاء الأعباء المالية على الشباب المقبلين على الزواج.

كما حمَّل الموقعون على البيان أجهزة الدولة مسؤولية التحري والكشف عن الحسابات البنكية ومصادر الدخل لتقدير النفقة بدقة، مع ضرورة ضم كافة القضايا المتعلقة بكل أسرة في ملف واحد جامع أمام القضاء.

وحمَل البيان توقيعات الحزب الاشتراكي المصري، حركة الاشتراكيين الثوريين، دار الخدمات النقابية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، إلى جانب عدد من المؤسسات الحقوقية الأخرى مثل مركز النديم، مؤسسة القاهرة للتنمية، ومبادرة إنصاف، بالإضافة إلى قائمة طويلة من السياسيين، الحقوقيين، الأكاديميين، والصحفيين الذين دعوا إلى ضرورة فتح نقاش عام وحقيقي قبل إقرار أي تشريعات تخص الأسرة المصرية.

والثلاثاء  الماضي، انتقدت نسويات شاركن في مائدة مستديرة نظمتها مؤسسة المرأة الجديدة، بعنوان "قانون الأحوال الشخصية إلى أين؟"، غياب الشفافية المرتبط بعدم إفصاح وزارة العدل أو الحكومة حتى الآن عن أي تفاصيل تخص مشروع القانون، وسيطرة حالة من التكتم والسرية على مراحل إعداد وصياغة للتشريع المرتقب.

وغاب عن الجلسة التي حضرها ناشطات نسويات، من بينهن محاميات بعدد من منظمات المجتمع المدني وصحفيات، فضلًا عن النائب فريدي البياضي، كل من هاني جورجي المستشار القانوني للمجلس القومي للمرأة، والقاضية سالي الصعيدي عن وزارة العدل، رغم الإعلان كونهما متحدثين رئيسيين في النقاش، ما أثار انتقادات بشأن حرص الجهات الرسمية على إبقاء نصوص القانون مجهولة أمام الحوار المجتمعي الحقيقي مع ممثلي المجتمع المدني.