الموقع الرسمي للشركة
شركة أبو قير للأسمدة

الحكومة تفرض رسومًا على صادرات الأسمدة.. وتاجر: تضعف القدرة التنافسية

إيناس حسين عبدالله البسطويسي
منشور الاثنين 4 أيار/مايو 2026

نشرت الجريدة الرسمية، اليوم الاثنين، قرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد رقم 190 لسنة 2026، بشأن فرض رسوم على صادرات الأسمدة الأزوتية بجميع أنواعها بقيمة 90 دولارًا للطن، أو ما يعادلها بالجنيه لمدة ثلاثة أشهر، فيما يرى نائب رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة طارق زغلول أن القرار يضعف القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.

وبرر مصدر مطلع بوزارة الاستثمار، حضر مناقشات القرار قبل إصداره، بأنه يستهدف بالأساس السيطرة على أسعار المنتج بالسوق المحلية بعد قفزات متتالية سببتها التوترات الإقليمية وزيادة أسعار الطاقة عالميًا ومحليًا.

وأوضح المصدر لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، أن الحكومة حرصت على تحديد مدة سريان القرار عند 3 أشهر فقط للتأكيد على هدفه الأساسي وهو زيادة المعروض بالسوق المحلية وبالتالي خفض أسعار المنتج.

والشهر الماضي، سمحت الحكومة بزيادة تدفقات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات بنحو 17% عن مارس/آذار الماضي، ورفعت أسعاره في الوقت نفسه بنحو 21% مسجلة 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية، للاستفادة من زيادة الصادرات دون النظر لارتفاع أسعار المنتج محليًا.

من جهته، قدّر عضو بمجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات في حديث لـ المنصة، قيمة الرسوم التي تفرضها الحكومة لأول مرة عند 90 دولارًا بأنها كبيرة نسبيًا، مشيرًا إلى أن اجتماعًا عاجلًا سيُعقد خلال أيام لبحث تداعيات القرار والاستماع إلى آراء المنتجين والمصدرين.

ويرى زغلول أن القرار مفاجئًا لكن الرسوم الجديدة تُقدّر بنحو 1% تقريبًا من سعر الطن، خاصة وأن الأسعار العالمية للأسمدة تتراوح بين 850 و900 دولار حاليًا.

وأوضح زغلول لـ المنصة أن فرض الرسوم سيؤدي إلى زيادة تكلفة التصدير ما يضعف القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، خاصة إذا عادت بعض الدول المنافسة مثل قطر إلى التصدير بكامل طاقتها.‏

‏وأشار إلى أن التأثير الفعلي للقرار محدود في الوقت الحالي، نتيجة اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار بشكل كبير، مؤكدًا أن الطلب العالمي كبير للغاية، وهو ما يقلل من حدة تأثير الرسوم على الصادرات في الوقت الراهن.

وارتفعت أسعار الأسمدة خلال شهر أبريل/نيسان الماضي فقط من 23 إلى 34 ألف جنيه للطن الواحد، ما برره أصحاب المصانع بزيادة أسعار الغاز نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية.