حساب دونالد ترامب على تروث سوشيال
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحت عنوان "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، 16 مايو 2026

"الهدوء الذي يسبق العاصفة".. ترامب يلوِّح باستئناف الحرب ضد إيران

قسم الأخبار
منشور الأحد 17 أيار/مايو 2026

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا مبطنًا لإيران، مُحذرًا من أنها "ستواجه وقتًا سيئًا للغاية" حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام قريبًا، في وقت لا تزال تفاصيل المفاوضات مُعقدة، وسط تقارير عن تجهيزات أمريكية إسرائيلية لاستئناف القتال لكن بسيناريوهات أشد خطورة من تلك التي شهدناها خلال حرب الـ39 يومًا.

ونشر ترامب عبر تروث سوشيال مساء أمس، صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يقف فيها على متن سفينة تابعة للبحرية الأمريكية وبجانبه أميرال في البحرية الأمريكية، وتحيط بهما مياه هائجة وبرق، مع ظهور سفن إيرانية في الخلفية.

ووصف الرئيس الأمريكي صورته بأنها "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، في إشارة إلى الوضع الحالي بالشرق الأوسط الذي يشهد رسائل وردود متبادلة بين واشنطن وطهران بوساطة إسلام آباد بشأن شروط كليهما للقبول باتفاق سلام.

البيت الأبيض ينشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر ترامب بشخصية جيمس بوند، 16 مايو 2026

تزامنت صورة ترامب، مع أخرى نشرها البيت الأبيض على إكس، ظهر فيها الرئيس الأمريكي بهيئة جيمس بوند وخلفه عبارة "سنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، دون توضيح للرسالة المقصودة من نشرها.

وترتبط شخصية جيمس بوند في الأذهان بالعمليات الاستخبارية والمهام السرية الحساسة في أفلام السينما.

وتتزامن هذه التهديدات المبطنة مع تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أشارت خلاله إلى أن ترامب على وشك اتخاذ قرار حاسم بشأن إيران، وأن كبار مساعديه يضعون خططًا لاستئناف الضربات بشكل أوسع وأشد خطورة بما قد يشمل إرسال قوات خاصة داخل إيران للبحث عن اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأرض.

ولا يزال وقف إطلاق النار الهش المعلن في 8 أبريل/نيسان قائمًا في الشرق الأوسط، باستثناء عمليات محدودة لم تصل إلى حد خرق الهدنة واستئناف المواجهات، لكن التوترات بشأن مضيق هرمز لا تزال مستمرة، ما دفع ترامب لمناقشة الأمر مع قادة عدة حول العالم لرفع يد طهران عن المضيق والضغط على إيران للقبول بالشروط الأمريكية.

وفي خضم الرسائل المتبادلة في المفاوضات، نقلت وكالة فارس عن مصادر إيرانية لم تسمها، أن طهران تشترط للدخول في أي مفاوضات تحقيق خمسة شروط أساسية لبناء الثقة، تشمل وقف الحرب على جميع الجبهات وخاصة في لبنان، ورفع كامل للعقوبات الأمريكية، وتحرير جميع الأرصدة الإيرانية المجمدة، وتعويض الخسائر الناتجة عن الحرب، إضافة إلى اعتراف واشنطن بحق إيران الكامل في السيادة على مضيق هرمز.

وأوضحت المصادر التي عرفتها فارس بأنها مطلعة على المفاوضات، أن واشنطن هي الأخرى وضعت خمسة شروط رئيسية بينها عدم دفع أي غرامات أو تعويضات من قبل الولايات المتحدة، وتسليم 400 كيلوجرام من اليورانيوم الإيراني إلى الجانب الأمريكي، والإبقاء على منشأة نووية واحدة فقط داخل إيران، وعدم إعادة حتى 25% من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ربط وقف الحرب في مختلف الجبهات ببدء المفاوضات فقط، دون التزام أمريكي مسبق بإنهاء العمليات العسكرية.