قالت منظمة العفو الدولية إن عدد الإعدامات المسجلة في مصر خلال 2025 تضاعف تقريبًا، مشيرةً إلى تنفيذ الإعدام بحق 23 شخصًا خلال العام الماضي مقابل 13 شخصًا في 2024.
أضافت العفو الدولية في تقريرها السنوي عن أحكام الإعدام وتنفيذها، الصادر اليوم الاثنين، أن الشنق أُدرج باعتباره وسيلة تنفيذ الإعدام في مصر، وأن امرأة واحدة فقط كانت ممن نُفذت بحقهم أحكام الإعدام العام الماضي.
حسب التقرير، أصدرت المحاكم المصرية 492 حكمًا بالإعدام خلال 2025، بزيادة 35% عن 365 حكمًا في 2024، بينها أحكام بحق نساء. كما صدر ما لا يقل عن 12 حكمًا بالإعدام في قضايا متعلقة بالمخدرات، بما يمثل 2% من إجمالي الأحكام المسجلة في البلاد.
وأشارت العفو الدولية إلى أن آلاف الأشخاص أُحيلوا إلى المحاكمة في مصر خلال 2025 على خلفية اتهامات متعلقة بالإرهاب، بعضها قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، مع محاكمة بعض المتهمين في إجراءات جماعية. كما أُدرجت مصر ضمن الدول التي صدرت فيها أحكام بالإعدام بعد محاكمات قالت المنظمة إنها لم تستوفِ المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
ووضعت هذه الأرقام مصر ضمن 17 دولة في العالم نفذت أحكام إعدام خلال 2025، وضمن ثلاث دول أعضاء في الاتحاد الإفريقي نفذت الإعدام، بجانب الصومال وجنوب السودان، وواحدة من سبع دول أعضاء في جامعة الدول العربية، إلى جانب العراق والكويت والسعودية والصومال والإمارات واليمن.
وقالت المنظمة إن بيانات أحكام الإعدام في مصر استندت إلى معلومات قدمتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وإنها تشاورت أيضًا مع المفوضية المصرية للحقوق والحريات. لكنها أوضحت أنها لم تتمكن من تقديم تقدير مؤكد لعدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في مصر، وأدرجتها ضمن الدول التي يُعتقد أن لديها أعدادًا كبيرة من المحكوم عليهم بالإعدام، دون توافر أرقام موثوقة.
وعالميًا، سجلت العفو الدولية ما لا يقل عن 2707 إعدامات في 2025، وهو أعلى رقم توثقه منذ 1981، باستثناء الصين التي تعتقد المنظمة أنها نفذت آلاف الإعدامات، بينما تظل بيانات عقوبة الإعدام فيها سرية.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سُجل ما لا يقل عن 2611 إعدامًا خلال 2025، ارتفاعًا من 1442 في 2024، وشكلت إيران والسعودية 96% من إجمالي الإعدامات في المنطقة، بواقع 2159 إعدامًا على الأقل في إيران و356 في السعودية، وفق التقرير.
وقالت المنظمة إن حكومات في المنطقة استخدمت عقوبة الإعدام لقمع المعارضة والرد على تهديدات فعلية أو متصورة للأمن القومي، فيما دفعت السياسات العقابية المتعلقة بالمخدرات أيضًا نحو تنفيذ إعدامات وإصدار أحكام بالإعدام. ووفق التقرير، كان 1240 من الإعدامات المسجلة في المنطقة، أي 47%، على خلفية جرائم متعلقة بالمخدرات، وهي جرائم لا تستوفي عتبة "أشد الجرائم خطورة" بموجب القانون الدولي.
ففي السعودية، نُفذ 240 إعدامًا بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات، شملت رعايا أجانب. وكان من بين من نُفذت بحقهم أحكام الإعدام الصياد المصري عصام أحمد، الذي أُعدم في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد ما وصفه التقرير بأنها "محاكمة فادحة الجور" في جرائم غير عنيفة متعلقة بالمخدرات.
وكان بين من أعدمتهم السعودية خلال 2025، 16 مصريًا، في وقت حذرت فيه 36 منظمة حقوقية، في بيان مشترك صدر في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، من تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام في المملكة، معتبرة أنها تتجه نحو تسجيل رقم قياسي جديد في تاريخها الحديث. وقالت المنظمات إن هذه الإعدامات تركزت بدرجة كبيرة في قضايا متعلقة بالمخدرات، إلى جانب قضايا أخرى رأت أنها ترتبط بقمع المعارضة السلمية وحرية التعبير.
وسجلت الكويت 17 إعدامًا، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف العام السابق، فيما سجل اليمن 51 إعدامًا على الأقل، ارتفاعًا من 38، ونفذت الإمارات 3 إعدامات. وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الإعدامات في العراق تباطأت إلى حد كبير بعد تعديلات قانونية سمحت بمراجعة القضايا، بينما أيد مجلس الوزراء اللبناني مشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام.
كما أشار التقرير إلى توسع تشريعات عقوبة الإعدام في المنطقة، إذ أدخلت الجزائر العقوبة على بعض الجرائم المتعلقة بالمخدرات، ووسعت الكويت نطاق قضايا الاتجار بالمخدرات المعاقب عليها بالإعدام، بينما أقرت إسرائيل قانونًا لتوسيع استخدام عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين.