استهدف الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، قاعدة جوية أمريكية قال إنها استُخدمت في هجوم على برج اتصالات في جزيرة سيريك، دون أن يحدد موقع القاعدة، إلا أن الاستهداف جاء متزامنًا مع إعلان الكويت التصدي لهجمات معادية بطائرات مسيرة وصواريخ.
وصباح اليوم، قالت الولايات المتحدة إنها قصفت مواقع عسكرية إيرانية مطلع الأسبوع. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت "ضربات دفاعية" ضد مواقع رادار ومواقع قيادة وتحكم للطائرات المسيرة في منطقة جروك الساحلية وجزيرة قشم الإيرانية.
وأضافت في بيان على إكس، أن الضربات "المدروسة والمحدودة" نُفذت يومي السبت والأحد، ردًا على "إجراءات إيرانية عدائية" شملت إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية.
من ناحيته، ذكر الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف القاعدة الأمريكية ردًا على ذلك، وهو أحدث حلقة من سلسلة تبادل الهجمات رغم المفاوضات الجارية التي تستهدف إنهاء الحرب التي اندلعت نهاية فبراير/شباط الماضي بعدوان أمريكي إسرائيلي على إيران.
ورغم دخول وقف إطلاق نار مؤقت حيز التنفيذ أوائل أبريل/نيسان الماضي، تُنفذ ضربات متقطعة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع محادثات تتوسط فيها باكستان من أجل التوصل إلى "اتفاق شامل".
وحذّر الحرس الثوري من أنه "في حال تكرار الاعتداء، فإن الرد سيكون مختلفًا تمامًا، وأن مسؤولية ذلك تقع على عاتق النظام الأمريكي المعتدي".
بالتزامن، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بأن الدفاعات الجوية في البلاد، حيث توجد قاعدة أمريكية رئيسية، تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية اليوم الاثنين، بينما دوت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد.
وأضافت الوكالة نقلًا عن رئاسة الأركان العامة للجيش أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات الإيرانية "الآثمة والمتكررة"، واعتبرتها "تصعيدًا خطيرًا واعتداء مباشرًا على أمن دولة الكويت واستقرارها، وخرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، فضلًا عما تشكله من تهديد بالغ لسلامة المدنيين والمرافق الحيوية في البلاد".
وفي المسار التفاوضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، عبر تروث سوشيال، إن "إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، وسيكون اتفاقًا جيدًا لأمريكا، ومن معنا".
وأضاف ترامب "على الديمقراطيين البلهاء وبعض الجمهوريين غير الوطنيين على ما يبدو أن يهدأوا، فالأمور ستسير على ما يرام في النهاية، كما هو الحال دائمًا".
في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن غياب الثقة والتغير المستمر للمواقف الأمريكية وأفعال إسرائيل في لبنان، سبب تأخيرًا في العملية الدبلوماسية، مضيفًا أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري في "أجواء سوء ظن شديد"، لكنه أشار إلى أن تبادل الرسائل لا يزال مستمرًا.
وأوضح بقائي خلال مؤتمر صحفي، أن التفاوض لا يجري بين طرفين يثقان ببعضهما، وأن "الطرف المقابل يغير باستمرار وجهات نظره، ما يؤدي إلى إطالة مسار المفاوضات".
ونقل موقع الشرق، عن وكالة تسنيم الإيرانية أن إيران ستُدخل "تعديلات جديدة" على نص مسودة مذكرة التفاهم في المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن "طهران على استعداد تام أيضًا لعدم التوصل إلى تفاهم".
وذكرت تسنيم أن الأمر لم يحسم بعد والتعديلات المقترحة من ترامب لا تعني قبول إيران بها، وهي التعديلات التي أدخلها الرئيس الأمريكي على مقترح اتفاق بين مبعوثيه ونظرائهم الإيرانيين قبل أيام، والمتعلقة بطريقة نقل أو التخلص من مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب والجدول الزمني لذلك، إلى جانب إعادة صياغة بعض المواد المرتبطة بمضيق هرمز.