جددت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع بدر الأمني، أمس الأحد، حبس القيادي العمَّالي شادي محمد و5 آخرين، 45 يومًا على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024، حصر نيابة أمن الدولة العليا، المعروفة إعلاميًا بقضية "بانر دعم فلسطين"، حسبما قالت المحامية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية سارة ربيع لـ المنصة.
وأوضحت ربيع أن شادي محمد طلب من القاضي التحدث عبر الفيديوكونفراس، من سجن برج العرب، حيث أشار إلى تدهور حالته الصحية بسبب إصابة بالغة في كتفه اليسرى، وعدم سماح إدارة السجن له بإجراء أشعة رنين، لمعرفة سبب الإصابة وتحديد العلاج اللازم رغم المطالبات العديدة التي تقدموا بها.
وأضافت أن القاضي طلب منهم تقديم طلب جديد إليه، خلال الجلسة، وقام بالتأشير عليه وإرساله إلى إدارة السجن، لاستعجال إجراء الأشعة والعلاج اللازم لحالته، موضحة أنهم في انتظار معرفة رد إدارة السجن.
ويواجه شادي محمد، المحبوس احتياطيًا بسجن برج العرب، ظروفًا صحية صعبة، بعد تعرضه لإصابة حادة في كتفه اليسرى، تمنعه من تحريك ذراعه، في الوقت الذي يشتبه أطباء السجن، إلى جانب أطباء محبوسين معه، في إصابته بقطع في وتر الكتف، ما يتطلب إجراء أشعة رنين مغناطيسي، فيما شكت أسرته من مماطلة إدارة السجن في توفير الرعاية الطبية اللازمة له.
وتعجبت سلوى رشيد، زوجة شادي محمد، في حديثها لـ المنصة، من سرعة تجديد حبس زوجها، مقارنةً بالمماطلة في إجراء الفحوصات الطبية اللازمة له، رغم تقديم المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسلام سلامة طلبًا لنيابة أمن الدولة العليا مر عليه أربعون يومًا دون رد، وطلب ثانٍ منذ ما يزيد عن أسبوع لقي مصير سابقه من التجاهل.
وأضافت "مش عارفين مطلوب نعمل إيه علشان حد يعبرنا، شادي عامل نسيج بيعتمد بشكل رئيسي على مجهوده العضلي في شغله، ذراعه اللي مبقاش قادر يحركه علشان بقاله 40 يوم مصاب ومحدش ساءل فيه، هو رأس ماله الوحيد".
ودشن نشطاء حملةَ تدوين عن شادي محمد، على فيسبوك الأسبوع الماضي، للمطالبة بإجراء الفحوصات الطبية له، وإخلاء سبيله ورفقائه، لتخطيهم مدة الحبس القانوني.
وشارك في حملة التدوين القيادي اليساري كمال خليل، حيث كتب بوستًا على فيسبوك جاء فيه "حق شادي في العلاج، الحرية لكل سجين"، كما كتب المحامي الحقوقي محمد رمضان "علاجهم حقهم، أنقذوا شادي محمد".
وكتبت وكيلة مؤسسي حزب العيش والحرية (تحت التأسيس) إلهام عيداروس "من تلات شهور شادي حاسس بألم في كتفه واشتباه في قطع وتر الكتف ومش راضيين يعملوله أشعة حتى لتشخيص الحالة وهو احتمال كبير يحتاج عملية، مش كفاية إنه محبوس ظلم من أكتر من سنتين عشان بانر فلسطين اللي حتى ماترفعش، مش كفاية إن أسرته متعذبة من غيره! لا لازم تؤذونا في أجسادنا كمان، الرحمة".
وقضى شادي، رفقة 5 آخرين، عامين وثلاثة أشهر رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر نيابة أمن الدولة العليا، متجاوزين بذلك الحد الأقصى المقرر قانونًا للحبس الاحتياطي، وذلك على خلفية نشاطهم الداعم للقضية الفلسطينية، إبان تصاعد العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
وتعود وقائع القضية إلى 29 أبريل/نيسان 2024، حين أوقفت قوات الأمن شادي محمد من أمام منزله بالإسكندرية، بعد يوم من توقيف 5 شباب آخرين، بسبب تعليق لافتة تضامنية مع فلسطين على أحد الكباري. ورغم إخلاء نيابة أمن الدولة العليا، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، سبيل متهمين في قضايا مماثلة من بينها قضية نشطاء أسطول الصمود، لا يزال شادي وزملاؤه رهن الاحتجاز.
وخاض شادي محمد إضرابًا كليًا عن الطعام في 29 يناير/كانون الثاني 2025 استمر لأكثر من أربعة أسابيع، احتجاجًا على نقله التعسفي من سجن العاشر 6 إلى سجن برج العرب وتجريده من متعلقاته، قبل أن ينهيه عقب تحسن المعاملة إثر حملة تضامن واسعة معه.
ويعد شادي محمد قياديًا نقابيًا بارزًا، لعب دورًا مهمًا في النقابة المستقلة لعمال شركة "لينين جروب" للمنسوجات بالمنطقة الحرة في العامرية، قبل فصله تعسفيًّا عام 2019 لمشاركته في احتجاجات عمالية للمطالبة بتحسين الأجور.