قتل 10 فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، في قصف وإطلاق نار لجيش الاحتلال بمناطق متفرقة من قطاع غزة، بينهم 7 في قصف نقطة شرطة بمنطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع، وفق مصادر طبية وشهود تحدثوا إلى المنصة.
وأعلنت وزارة الداخلية في غزة مقتل مدير مركز شرطة مخيم جباليا العقيد محمد مروان سالم وعدد من الضباط وأفراد الشرطة، إضافة إلى مقتل وإصابة مدنيين، في قصف نقطة الشرطة نحو الساعة الثانية ظهرًا.
وقال شاهد عيان لـ المنصة، إنّ طائرات استطلاع تابعة لجيش الاحتلال استهدفت نقطة الشرطة بأربعة صواريخ متتالية، ما أدى إلى مقتل عناصر شرطة ومدنيين وإصابة آخرين، مضيفًا "كانت الحركة طبيعية وفجأة صار القصف وانتشرت الشظايا وسط غبار كثيف في المكان".
وأشار الشاهد إلى أن النقطة يحيط بها عدد من خيام النازحين الذين فقدوا منازلهم خلال وقت سابق من حرب الإبادة الجماعية على غزة، موضحًا أن عددًا من النازحين أصيبوا بالشظايا نتيجة القصف.
وقال مصدر طبي في الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة لـ المنصة، إن الطواقم انتشلت أشلاء ضحايا ونقلت عددًا من المصابين، بينهم حالات خطيرة، إلى مستشفى الشفاء ومستشفى السرايا الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة غزة.
وأكد مصدر في وزارة الصحة لـ المنصة سقوط 7 قتلى، بينهم طفلة في السادسة عشرة من عمرها، وإصابة أكثر من 20 آخرين، بينهم عناصر شرطة وضابطة من الشرطة النسائية وصف جراحها بالخطيرة.
ونعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في بيان عبر حسابها على واتساب، مدير مركز شرطة مخيم جباليا العقيد محمد مروان سالم، والضباط مفيد حلاوة، وغسان الدقس، وإبراهيم موسى، وسميح الأسود، ومعاون الشرطة عبد المالك أبو الجبين.
واتهمت وزارة الداخلية في بيان على قناتها على واتساب، جيش الاحتلال بارتكاب مجزرة جراء قصف نقطة الشرطة في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا.
ووصفت حركة حماس، في بيان عبر حسابها على تليجرام، استهداف نقطة الشرطة "بالإمعان الوحشي في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا في قطاع غزة، واستمرار لمحاولات الحكومة الفاشية الصهيونية في استهداف المنظومة الأمنية المدنية في قطاع غزة".
وقالت الحركة إن قصف نقطة الشرطة المدنية بشكل متعمد، والتي استحدثت مؤخرًا بهدف "ضبط الأمن وسط سوق شعبي في منطقة مكتظة بالسكان الآمنين، هو جريمة حرب، تجسّد الطبيعة الاجرامية للاحتلال، وسعيه لإشاعة الفوضى والفلتان".
وأشارت الحركة إلى أن الاحتلال "فشل في كل محاولاته الرامية لزعزعة التماسك الداخلي لشعبنا في القطاع"، حيث يواصل استهداف نقاط الشرطة ومركباتهم في محاولة لنشر الفوضى بين الغزيين.
وطالبت حماس، في بيانها، الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بشرم الشيخ، إضافة إلى الإدارة الأمريكية الراعية للاتفاق، بإعلان موقف واضح من استمرار جيش الاحتلال في خرق الاتفاق وارتكاب جرائم القتل والمجازر في غزة.
وفي جنوب القطاع، قتل 3 فلسطينيين، بينهم طفل وعامل في تأمين شاحنات المساعدات الإنسانية الواردة من معبر كرم أبو سالم، وفق مصدر طبي في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، أشار إلى استقبال المجمع 4 مصابين آخرين.
واستهدفت طائرة استطلاع تابعة لجيش الاحتلال، اليوم، خيمة للنازحين بصاروخ واحد في منطقة المواصي غرب خانيونس، ما أدى إلى مقتل شاب وطفل نُقلا إلى مجمع ناصر. وقال شاهد عيان لـ المنصة، إنّ الاحتلال استهدف الخيمة جوًا بصاروخ، دون مراعاة لتكدس النازحين في خيام مجاورة للخيمة المستهدفة، ودون تحذير أو إنذار.
وقتل شاب يعمل في تأمين شاحنات المساعدات على شارع البحر جنوب غرب خانيونس، بعدما تعرضت الشاحنة لإطلاق نار من جنود الاحتلال، ما أدى إلى مقتله وإصابة آخرين. وقال شاهد عيان لـ المنصة، إنّ الشاحنة التي كانت تحمل مساعدات تتبع لمنظمة دولية، تعرضت بشكل مفاجئ لإطلاق النار.
وكانت الشاحنة واحدة من الشاحنات التي خرجت من معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق رفح، الذي يسيطر عليه جيش الاحتلال، صباح اليوم، في طريقها إلى المخازن قبل توزيع المساعدات على الغزيين.
وقال أحد زملاء الضحية لـ المنصة إن عملهم في تأمين المساعدات يبدأ من نقطة معاوية جنوب غرب خانيونس، موضحًا أن وجودهم لم يكن يشكل خطرًا على جنود الاحتلال ولم تكن بحوزتهم أسلحة، إذ يقتصر عملهم على تأمين الشاحنات من السرقة وقطاع الطرق خلال مرورها بين الخيام وصولًا إلى المخازن وسط القطاع.