برخصة المشاع الإبداعي، ويكيبيديا
خليل الحية رئيس مكتب حماس في غزة، أرشيفية

خلفًا للسنوار.. الحية رئيسًا لحركة حماس لمدة عام فقط(*)

عبدالمنعم محمود قسم الأخبار
منشور الاثنين 20 تموز/يوليو 2026 - آخر تحديث الاثنين 20 تموز/يوليو 2026

أعلنت حركة حماس، اليوم الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، خلفًا ليحيى السنوار الذي اغتاله جيش الاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024، لتنهي بذلك انتخابات داخلية استمرت عدة أشهر وشهدت تأجيلات وجولة إعادة بسبب طعون على إجراءات التصويت.

وقالت الحركة، في بيان مقتضب عبر تليجرام، إن مجلس الشورى العام استكمل العملية الانتخابية، وأسفرت عن انتخاب "الأخ المجاهد خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة"، دون الكشف عن تفاصيل نتائج التصويت أو نسب الأصوات التي حصل عليها المرشحون.

وتُعتبر رئاسة الحية مؤقتة بطبيعتها، إذ أوضح مصدر مقرب من أحد أعضاء المكتب السياسي لـ المنصة، أن انتخابه يأتي لمدة عام واحد ليستكمل بها الدورة الحالية، على أن تجرى بعدها انتخابات عامة لمجالس شورى القطاعات الرئيسية في غزة والضفة والخارج، ومن ثم مجلس شورى الحركة والمكتب السياسي كله(*).

غير أن موعد هذا الاستحقاق غير محسوم حتى اللحظة، وفق المصدر، موضحًا أن الظروف الأمنية ستكون المحدد، خصوصًا مع مشاركة آلاف الكوادر في غزة والضفة.

ويأتي انتخاب الحية بعد مرحلة انتقالية تولى خلالها مجلس قياديٌّ إدارة الحركة عقب اغتيال السنوار، إلى حين استكمال الانتخابات الداخلية واختيار رئيس جديد لاستكمال الدورة التنظيمية الحالية، المقرر انتهاؤها في مارس/آذار 2027.

وكانت المنصة كشفت، في مايو/أيار الماضي، أن المنافسة على رئاسة الحركة انحصرت بين الحية، وخالد مشعل رئيس الحركة في الخارج، فيما اعتذر عدد من قيادات الحركة، بينهم رئيس مجلس الشورى محمد درويش، والقياديان زاهر جبارين ونزار عوض، عن خوض السباق.

ووفق قياديَّيْن بالحركة وقتها، حسم الحية مقعد رئاسة الحركة بنسبة قاربت 65% من أصوات مجلس شورى الحركة، لكن طعنًا قُدِّم على عملية التصويت الخاصة بمكتب الضفة الغربية، أعاد العملية الانتخابية إلى نقطة الصفر، وأدى إلى إلغاء النتائج وإعادة التصويت مجددًا.

وتُجرى الانتخابات داخل الحركة عبر آلية سرية تعرف بـ"الكتابة بالتمرير"، يعتمدها مجلس الشورى العام، المكون من 58 عضوًا، بما يتيح إجراء التصويت في ظل الظروف الأمنية التي يعيشها قطاع غزة، وتقليل مخاطر استهداف المشاركين من جانب جيش الاحتلال.

ويُنظر إلى انتخاب الحية باعتباره ترسيخًا لثقل قيادة غزة داخل الحركة، في مرحلة تتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إلى جانب الضغوط الأمريكية المرتبطة بمستقبل إدارة القطاع وسلاح الحركة، وهي الملفات التي ستكون في صدارة أولويات القيادة الجديدة خلال الفترة المقبلة.