أحد العمال لـ المنصة
جانب من اعتصام عمال إيماك للورق بالعين السخنة في السويس، 19 يوليو 2026

إدارة "إيماك" للورق تخدع العمال وتجبرهم على فض اعتصامهم

أحمد خليفة
منشور الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026

أجبرت إدارة شركة "إيماك" لتصنيع الورق بالعين السخنة، في محافظة السويس، أمس الثلاثاء، العمالَ المعتصمين منذ 10 أيام للمطالبة بزيادة الرواتب، على فض اعتصامهم عن طريق خداعهم، فيما يخضع 11 عاملًا للتحقيق اليوم الأربعاء، على خلفية مشاركتهم في الاعتصام وفق عاملين تحدثا لـ المنصة.

وخدعت الإدارة العمال، إذ وضعت دفاتر الحضور والانصراف خارج بوابات الشركة، وعندما خرج المعتصمون الذين كانوا يبيتون داخل أسوار الشركة، للتوقيع بالحضور في بداية الوردية الأولى صباح الثلاثاء، رفض موظفو الأمن السماح لهم بالتوقيع كما رفضوا دخولهم مرة أخرى إلى الشركة ما أدى عمليًا إلى فض الاعتصام، حسب أحد العمال، الذي طلب عدم نشر اسمه.

وأشار العامل إلى أن 11 من زملائهم سافروا اليوم إلى مقر إدارة الشركة بالقاهرة للخضوع للتحقيق، فيما منحت الشركة عددًا آخر من العمال إجازة إجبارية لمدة أسبوع لرفضهم تسلم إخطارات التحقيق.

وقبل 10 أيام بدأ عمال الشركة التابعة لمجموعة الخرافي الكويتية، اعتصامًا مفتوحًا، للمطالبة بزيادة الرواتب وزيادة البدلات، وصرف الأرباح المتوقف منذ عام 2020.

واشتكى العمال في حديث سابق مع المنصة من تدني رواتبهم، التي لا يزيد متوسطها عن 5500 جنيه، وعدم توفير مياه صالحة للشرب، حيث يضطر العمال للشرب من المياه المعالجة التي يستخدمونها في عمليات التصنيع، فيما تقصر الإدارة توزيع المياه المعدنية على موظفي المكاتب فقط.

وأشار عامل ثان إلى أن مسؤولي مكتب العمل بالسويس حرروا أمس محضرًا ضد إدارة الشركة، بسبب مشكلات تتعلق بالسلامة والصحة المهنية، والإهمال الشديد في توفير الحماية للعمال، مضيفًا "بنشتغل على ماكينات قديمة من الستينيات.. صاحب الشركة جابها وركبها هنا في المصنع لما أسسه، وده بيعرض عمال كتير للخطر، الشركة كمان ما وزعتش على العمال ملابس وأحذية "السيفتي" من سنين، بقينا شغالين بهدوم مقطعة".

وأبدى العاملان اللذان تحدثا لـ المنصة تخوفهما من إقبال الإدارة على تصفية عدد من العمال الذين أحيلوا للتحقيق عقابًا لهم على المشاركة في الاعتصام، "عايزين يعملوا زمايلنا كبش فدا علشان ما نرجعش نطالب بحقوقنا".

وفي عام 2012، شهدت شركة إيماك اعتصامًا استمر لنحو أسبوعين، احتجاجًا على تدني الرواتب، وتوقف صرف الأرباح، وعدم تنفيذ الإدارة للاتفاق الذي أبرمته مع العمال، ووفق ما نشرته جريدة المصري اليوم حينها، أقبل عاملان على إشعال النار في جسديهما، ما أدى إلى مصرع أحدهما، كما لجأ عشرات العمال إلى الدخول في إضراب عن الطعام، جراء سياسة الإدارة التعنتية تجاههم.