حساب المكتب الإعلامي لحكومة دبي على إكس
شركة باركن توقع مذكرة تفاهم مع مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق ومواصلات مصر، 19 أغسطس 2026

تبدأ بالقاهرة الجديدة.. استثمارات إماراتية لتطوير منظومة "جراجات ذكية" بمصر

عبدالله البسطويسي
منشور الخميس 20 آب/أغسطس 2026

قال مصدر مطلع على مذكرة تفاهم وُقعت، أمس الأربعاء، بين شركتين حكوميتين، وشركة "باركن" الإماراتية لتطوير منظومة جراجات السيارات الذكية، إن المذكرة تهدف إلى إجراء تشغيل تجريبي لخدمات الشركة في أحد مشروعات القاهرة الجديدة، تمهيدًا لتعميم المنظومة على كافة المدن الجديدة وخارجها. في خطوة تعزز التمدد الاستثماري الإماراتي في القطاعات الخدمية بمصر.

وتوسع الحضور الإماراتي في الاقتصاد المصري بصورة لافتة خلال السنوات الأخيرة، عبر صفقات استثمارية في قطاعات متعددة من الأغذية والطاقة إلى النقل والعقارات، ما أثار الجدل حول تركز العديد من الأصول والامتيازات المصرية لدى الشريك الإماراتي.

وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن المشروع الجديد يستهدف تطبيق نظام إلكتروني شامل لإدارة الجراجات وأماكن ركن السيارات، يتيح حجز أماكن الانتظار والتعرف إلكترونيًا على المساحات الشاغرة، إلى جانب تفعيل نظام الاشتراكات الدورية شهريًا وربع سنويًا بالإضاف لما يتم إتاحته من مُدد اشتراك أخرى.

وأشار إلى أن المنظومة ستتيح رصد المخالفات الخاصة باستخدام تلك الجراجات عبر كاميرات المراقبة، وربطها إلكترونيًا بسجل المخالفات المرورية، مع إتاحة خيار السداد الإلكتروني في مراحل متقدمة من تشغيل المشروع.

وكانت الشركة الإماراتية، وقعت أمس الأربعاء، مذكرة التفاهم مع شركة "مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق التابعة" لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة "مواصلات مدن مصر"، المملوكة لكل من جهاز مستقبل مصر والقطاع الخاص، دون أن يكشف البيان الرسمي كافة تفاصيل الاتفاق.

حسب المصدر، تمثل مذكرة التفاهم اتفاقًا إطاريًا مبدئيًا غير مُلزم؛ إذ ترغب الحكومة في تقييم مدى جدوى التشغيل التجريبي ومعالجة أي عقبات قد تظهر في القاهرة الجديدة قبل إبرام عقود نهائية ملزمة.

ولفت إلى أن المرحلة الأولى تستهدف التوسع في بقية المدن الجديدة حال نجاح التجربة، في حين تُخصص المرحلة الثانية لتطبيق المنظومة على الجراجات القائمة خارج نطاق المدن الجديدة.

ويشارك جهاز مستقبل مصر في المنظومة الجديدة بصفته أحد ملاك شركة مواصلات مصر التي تأسست قبل أيام.

وشهد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، مطلع الشهر الجاري، توقيع اتفاقية استثمار بين "مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق" وجهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة" وشركة "مواصلات مصر" لتأسيس الكيان الجديد؛ ليتولى إدارة وتشغيل منظومة النقل الذكي والمستدام داخل المدن العمرانية الجديدة، قبل أن تبرم الشركة الجديدة اتفاقها مع الشركة الإماراتية لإدارة الجراجات الذكية.

ولا تُعد تجربة "الجراجات الذكية" من قبيل الأفكار المستحدثة على المستوى المصري؛ إذ نفذتها محافظة القاهرة، عام 2019، حين اتجهت لتطبيق التكنولوجيا الأوتوماتيكية في إدارة الجراجات عبر الشراكة مع القطاع الخاص المحلي بنظام "البناء والإدارة ونقل الملكية" (BOT).

وتعد تجربة جراج روكسي بمصر الجديدة أبرز النماذج المصرية في هذا المجال، كأول جراج أوتوماتيكي يعمل آليًا بالكامل دون تدخل بشري في مصر والأكبر في الشرق الأوسط، بسعة إجمالية تصل إلى 1700 سيارة.

ونُفذت المرحلة الأولى من جراج روكسي، بتمويل وأيادٍ مصرية وتوطين للخبرات الأجنبية، بتكلفة بلغت 250 مليون جنيه عبر "شركة الجراجات الذكية" بالشراكة مع محافظة القاهرة، بهدف الحد من التكدس المروري بمصر الجديدة وتأسيس نقطة انطلاق للاستثمار المحلي في الجراجات الذكية، قبل أن يتجه المسار المؤخر نحو الاستعانة بالخبرات والشركات الإقليمية لإدارة وتعميم المنظومة في المدن العمرانية الجديدة.