"النقض" تؤيد قرار إدراج عبد المنعم أبو الفتوح "نهائيًا" على قوائم الإرهابيين
قضت محكمة النقض، اليوم الثلاثاء، بتأييد قرار النيابة العامة بإدراج رئيس حزب مصر القوية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، نهائيًا على قوائم الإرهابيين، رافضة بذلك الطعن المقام من فريق دفاعه لإلغاء القرار.
ومن جانبه، قال المحامي أحمد أبو العلا ماضي، عضو فريق الدفاع عن أبو الفتوح، عقب صدور الحكم، إن مرافعتهم أمام محكمة النقض ركزت على بطلان قرار النيابة العامة الصادر بالإدراج؛ لكونه صادرًا عن جهة غير مختصة، موضحًا أن القانون يمنح النيابة العامة سلطة "طلب الإدراج" فقط، بينما ينعقد الاختصاص الأصيل بالفصل فيه وإصداره لمحكمة الجنايات عبر دوائرها الاستئنافية.
وأضاف ماضي لـ المنصة أن قرار الإدراج "النهائي" خالف أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، والذي ينص صراحة على ألا تتجاوز مدة الإدراج 5 سنوات، مؤكدً أنه "لا يوجد في القانون ما يُسمى إدراجًا نهائيًا".
وأشار إلى أنه وبعيدًا عن المخالفات الموضوعية للقرار، فإن إجراءات صدوره من النيابة العامة شابها إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب، لكون القرار غير مسبب واستند فقط إلى عبارة "بعد الاطلاع على القانون وأحد الأحكام القضائية السابق صدورها ضد أبو الفتوح"، دون تمكين الدفاع من الحضور أو إبداء الدفوع وأسباب الرفض القانونية.
وفي مارس/آذار الماضي، نشرت الوقائع المصرية ملحق الجريدة الرسمية، قرارًا صادرًا عن النيابة العامة بإدراج كلًا من أبو الفتوح، ونائب المرشد العام لجماعة الإخوان محمود عزت، والقيادي الطلابي معاذ الشرقاوي، "نهائيًا" على قوائم الإرهاب، استنادًا لإدانتهم بحكم نهائي بات.
ووقت صدور قرار الإدراج، أبدى ماضي تعجبه مما ورد في القرار من لفظ "الإدراج نهائيًا"، مؤكدًا أنه لم يقابل قرارات من هذا النوع مسبقًا، موضحًا في الوقت نفسه أن قانون الكيانات الإرهابية حدد مدة زمنية للإدراج على القوائم بخمس سنوات. وتساءل "وبالتالي ما معنى أن تدرج النيابة العامة شخصًا كإرهابي بشكل نهائي؟".
يذكر أن قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين وتعديلاته حدد إجراءات إدراج الأشخاص على قوائم الإرهابيين، والتي تبدأ بتقديم النيابة العامة طلبًا بالإدراج لإحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة للفصل فيه بقرار مسبب خلال 7 أيام من تاريخ التقديم.
وحدد القانون مدة الإدراج بما لا يتجاوز 5 سنوات قابلة للتجديد بناءً على طلب النيابة العامة، مع إلزامها بطلب إعادة العرض قبل انتهاء المدة في حال عدم صدور حكم جنائي نهائي بإسباغ الوصف الإرهابي.
ويُنص القانون على نشر قرار الإدراج أو مده في الجريدة الرسمية "الوقائع المصرية" لتبدأ آثاره المباشرة بفرض المنع من السفر أو ترقب الوصول، وسحب جواز السفر، وتجميد الأموال والممتلكات؛ في حين يمنح القانون لذوي الشأن والنيابة العامة حق الطعن على قرار الإدراج أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض خلال 60 يومًا من تاريخ النشر.