أحد العمال لـ المنصة
جانب من وقفة احتجاجية لعمال مياه القاهرة بمحطة التبين، 22 سبتمبر 2026

احتجاجات عمال "مياه القاهرة" تتجدد اعتراضًا على تأخر العلاوات.. و"الأمن الوطني" يطالبهم بالتهدئة

أحمد خليفة
منشور الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026

تجددت احتجاجات العمال بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة، مؤخرًا، بعدما نظم العمال على مدار الأيام الثلاثة الماضية، وقفات احتجاجية، بعدد من المحطات الرئيسية للمطالبة بضم العلاوات المتأخر صرفها منذ عام 2016، في وقتٍ استدعى فيه جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية 5 من العمال المحتجين، مساء أمس الثلاثاء، حسبما قال ثلاثة عمال من المشاركين في الوقفات لـ المنصة.

وتأتي الاحتجاجات هذه المرة ردًّا على تجاهل رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، مصطفى الشيمي مطالب العمال وعلى رأسها ضم العلاوات، حسبما قال أحد العمال المحتجين، لافتًا إلى أن ما زاد غضبهم غياب أي نتائج ملموسة لعمل اللجنة التي أعلنت الشركة القابضة في يونيو/حزيران الماضي تشكيلها بقرار من وزيرة الإسكان راندة المنشاوي، لدراسة وبحث الجوانب القانونية والإدارية والمالية المتعلقة بأزمة ضم العلاوات.

وأضاف العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنهم تيقنوا من أن اللجنة التي أُعلن عن تشكيلها وكافة وعود الشركة كانت مجرد مسكنات للعمال لتهدئة حراكهم السابق، في ظل عدم وجود نية فعلية لدى إدارة الشركة لحل أزمة العلاوات، وهو ما دفعهم لتجديد الاحتجاجات.

وجاء مطلب ضم العلاوات على رأس مطالب العمال المحتجين، حسبما أفاد عامل آخر تحدث لـ المنصة "لأن ضمها سيزيد صافي رواتبهم بنسب تتراوح ما بين 40 و60%"، مؤكدًا أن العمال يبنون على صرفها آمالًا كبيرة في مواجهة الأعباء المعيشية والزيادة المستمرة في الأسعار، مشددًا على إصرارهم هذه المرة على مواصلة احتجاجاتهم لإجبار الإدارة على تنفيذ مطالبهم رغم الضغوط المتزايدة عليهم.

وخلال إحدى موجات احتجاجاتهم نهاية العام الماضي، روى عمال بمياه الشرب بالقاهرة لـ المنصة ما يعانونه من ظروف معيشية صعبة دفعت غالبيتهم إلى استصدار كروت ائتمانية "فيزا المشتريات" لتوفير احتياجات أسرهم الأساسية، غير أن الديون البنكية تراكمت على الكثيرين حتى وصلت لعشرات الآلاف، ما أجبرهم على اللجوء للاستدانة من أقاربهم ومعارفهم، حتى أصبحت الاستدانة نهجًا متكررًا بالنسبة لهم كل شهر.

وحول رد فعل مجلس إدارة الشركة على احتجاجتهم الأخيرة، أكد العامل الثاني، الذي طلب عدم نشر اسمه خشبة الإضرار به، تلقيهم تهديدات من مسؤولين بالشركة الأسبوع الماضي بإحالتهم للتحقيق وإبلاغ الأمن الوطني، إذا شاركوا في الوقفات الاحتجاجية التي أعلنوا عنها على جروبات خاصة بعمال الشركة.

وقال عامل ثالث إن 5 من زملائهم تم استدعاؤهم مساء أمس الثلاثاء، عبر اتصالات هاتفية منفردة، إلى مقر الأمن الوطني بالعباسية، وأنه أطلق سراحهم بعد نحو 3 ساعات، مضيفًا أن زملاءهم أبلغوهم بأن الضابط الذي تحدث معهم طلب منهم التهدئة، وعدم تنظيم وقفات احتجاجية خلال الفترة المقبلة.

وفي يوليو الماضي نظم عمال 7 محطات تابعة لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة وقفاتٍ ومسيرات احتجاجية؛ للمطالبة بتثبيت المؤقتين وضم العلاوات المتأخرة، فيما امتنع محصلو الفواتير في 4 أفرع عن التحصيل.

وشهد العام الماضي 2025 ذروة احتجاجات عمال مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة، حيث نظموا احتجاجات شملت عشرات المواقع بالشركة واستمرت نحو 15 يومًا، طالبوا خلالها بضم العلاوات المتأخرة منذ عام 2016، وصرف فروق الضرائب التي خُصمت منهم بأعلى من النسبة المستحقة، وزيادة البدلات، وتثبيت المؤقتين، وامتدت الاحتجاجات حينها إلى عدة محافظات.