حساب البيت الأبيض على إكس
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يناير 2026

الحرس الثوري يستولي على غواصة أمريكية ثانية في "هرمز".. ويتوعد واشنطن

قسم الأخبار
منشور الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2026

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، احتجاز غواصة أمريكية ثانية غير مأهولة تحت الماء بمضيق هرمز في "عملية معقدة ومنسقة"، قائلًا إنها كانت تنفذ مهام تجسس، ما يزيد الأمور تعقيدًا ويعزز التوقعات الإيرانية بشن هجوم أمريكي جديد خلال الأيام المقبلة.

وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري إن الغواصة من طراز "Remus 600" أصبحت لدى متخصصين إيرانيين بهدف استعادة البيانات المخزنة عليها.

و"Remus 600" غواصة ذاتية القيادة يمكن استخدامها في مهام المسح وجمع البيانات تحت سطح البحر، وقال الحرس الثوري إنها كانت تعمل داخل مضيق هرمز لأغراض تجسسية، بينما لم يتضح من المعلومات المتاحة ما إذا كانت المهمة المنسوبة إليها استخباراتية بالفعل.

وقبل أسبوعين، أعلنت إيران السيطرة على غواصة أمريكية من طراز Dive-LD عند مدخل مضيق هرمز، وهي مركبة ذاتية القيادة طورتها شركة "أندوريل" الأمريكية.

ولا تنفصل واقعة الغواصة عن الصراع الأوسع في مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أبرز أوراق الضغط في الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وأدى استمرار القتال فيه إلى تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، مع انعكاسات على أسواق النفط والشحن والطاقة عالميًا.

وخلال الأيام الماضية، طرحت طهران عبر وسطاء قطريين مقترحًا لإعادة فتح المضيق وإنهاء القتال، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتفاق المقترح يمكن أن يبدأ عملية تستغرق سبعة أيام لإعادة فتح الممر المائي، على أن تتبعها محادثات أوسع بين واشنطن وطهران حول الملفات المتفق عليها، ومنها البرنامج النووي.

وبحسب الرواية الإيرانية، يرتبط تنفيذ المقترح بخفض الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفع حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، فيما قالت طهران إن إعادة فتح المضيق لن تكون خطوة منفصلة عن تنفيذ شروطها.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، السبت، رفضه المقترح الإيراني، قائلًا إن طهران تسعى إلى اتفاق سريع لإعادة فتح المضيق لأنها تتعرض لخسائر كبيرة.

ورغم ذلك، قال عراقجي إن الوسطاء المشاركين في الاتصالات بين البلدين لم ينقلوا إلى طهران رسميًا رفضًا أمريكيًا للمقترح، وإن بلاده تنتظر نقل "وجهات النظر النهائية" من الوسطاء قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية.

واليوم الأحد، قال الوزير الإيراني إن شروط بلاده واضحة، وإن أي خطوة نحو إعادة فتح المضيق مشروطة باستيفائها، معتبرًا أن الحل التفاوضي هو الطريق للخروج من الأزمة.

وبالتوازي مع تمسكها بالمسار الدبلوماسي، رفعت إيران لهجة التحذير من تجدد الهجمات الأمريكية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لأي هجوم أمريكي جديد، محذرًا من أن الولايات المتحدة ستتعرض لأضرار أكبر إذا قررت استئناف العمليات العسكرية ضد بلاده.

وقال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب وصلت إلى "مرحلة حرجة وحاسمة"، محذرًا من أن انعدام الأمن في المنطقة سيطال الجميع. وأضاف أن إيران لن تقبل وضعًا تكون فيه غير قادرة على التجارة بينما تستخدم قوى أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.

كما قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شاكرجي، إن القوات المسلحة والشعب الإيراني في حالة جاهزية لمواجهة أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي، مشيرًا إلى تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وفي السياق نفسه، حذر شاكرجي من أن أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز خارج المسارات التي تحددها إيران ستكون معرضة للمخاطر، في استمرار للقيود التي تقول طهران إنها فرضتها على حركة الملاحة في المضيق.