بدعم من زيادة التذاكر.. "السكك الحديدية" تسدد المليار الثاني من مديونيتها لـ "البترول"
سددت الهيئة القومية لسكك حديد مصر مليار جنيه جديدة إلى الهيئة المصرية العامة للبترول خلال الأيام الماضي، كدفعة ثانية ضمن خطة تسوية مديونية إجمالية عن احتياجاتها الشهرية من الوقود تبلغ 6 مليارات جنيه، حسب عضو بمجلس إدارة هيئة السكك الحديدية، أكد لـ المنصة أن الزيادات التي أُقرت على أسعار تذاكر القطارات خلال العام الحالي ساهمت على رأس إجراءات أخرى في تعزيز موارد الهيئة.
وتراكمت المديونية على هيئة سكك حديد مصر منذ 2016، لصالح البترول نتيجة تداعيات قرارات الإصلاح الاقتصادي، ومنها رفع أسعار المشتقات البترولية، وهو ما تسعى هيئة السكك الحديد لتخفيفه، بعد أن ساهمت خدمة الدين في عودتها لدائرة الخسائر خلال العام الجاري، في حين كانت حققت فائضًا في 2025، بحسب تقرير سابق لـ المنصة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الهيئة سبق لها سداد مليار جنيه مماثل لهيئة البترول خلال العام الماضي كدفعة أولى من هذه المديونية، قبل أن تسدد الدفعة الثانية منذ أيام، وتتطلع لسداد 400 مليون جنيه إضافية قبل نهاية العام المالي الجاري.
وأبرمت السكك الحديدية في 2024 اتفاقًا يقضي بسداد المديونية المتراكمة عليها لدى هيئة البترول خلال خمس سنوات.
وأوضح المصدر أن الهيئة تسدد مديونياتها الحالية لهيئة البترول من مواردها الذاتية، بينما تسدد مستحقات الوقود الجديدة نقدًا وبانتظام لضمان عدم تراكم مديونيات جديدة.
وطبقت الهيئة زيادات متوالية في أسعار التذاكر خلال السنوات الأخيرة، كان آخرها في مارس/آذار ويوليو/تموز الماضيين، ما ساهم في تعزيز مواردها المالية في مواجهة زيادات أسعار الوقود، لكن في الوقت ذاته رفع ذلك من تكلفة الانتقالات على خدمات السكك الحديدية التي يستفيد منها نحو 1.5 مليون راكب يوميًا.
نمو الإيرادات
وفي سياق متصل، ارتفعت إيرادات الهيئة القومية لسكك حديد مصر إلى نحو 8.8 مليار جنيه خلال الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، مقابل 7.2 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة قدرها 1.6 مليار جنيه، بمعدل نمو بلغ نحو 23%، وفق المصدر.
وأرجع المصدر هذا التحسن إلى مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الموارد المالية، في مقدمتها الزيادات التي أُقرت على أسعار التذاكر خلال العام الحالي، بالتوازي مع برنامج لترشيد النفقات، وزيادة العائد من الأصول المملوكة للهيئة، ما ساهم في تحسين كفاءة الإنفاق وتوفير موارد لتغطية تكاليف التشغيل، على حد قوله.
وفي يوليو الماضي، رفعت الهيئة أسعار تذاكر القطارات على الخطوط الطويلة بنسبة 12.5%، مقابل نحو 25% على الخطوط القصيرة، في ثاني زيادة من نوعها خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار مساعيها لتعزيز الإيرادات ومواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.
وتأتي الزيادة الأخيرة امتدادًا لسلسلة من الزيادات التي شهدتها أسعار تذاكر القطارات منذ عام 2020، حين بدأت الهيئة رفع أسعار تذاكر الدرجتين الأولى والثانية في بعض القطارات المكيفة والفاخرة التي تستهدف شرائح من الطبقة الوسطى.
وفي يونيو/حزيران 2023، امتدت الزيادات لتشمل، إلى جانب القطارات المكيفة والفاخرة، قطارات أخرى يستخدمها محدودو الدخل، من بينها القطارات الروسية غير المكيفة وقطارات الضواحي المعروفة باسم"تحيا مصر".
وشهد يناير 2024 زيادة جديدة في أسعار تذاكر قطارات "تحيا مصر"، أعقبتها زيادة أخرى في أغسطس من العام نفسه شملت القطارات المكيفة والفاخرة، بنسب تراوحت بين 12.5% و25%.