تصوير نورا يونس، بإذن لـ المنصة
طوابير الخبز المدعم أمام مخبز بالتجمع الثالث في القاهرة الجديدة، 24 مارس 2008

بعد 4 أشهر من استبعادهم.. "التموين" تعد بالرد على تظلمات البطاقات المحذوفة في نوفمبر

إيناس حسين
منشور الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026

تصاعدت شكاوى مواطنين من عدم تلقيهم ردودًا من وزارة التموين على تظلماتهم من استبعاد بطاقاتهم التموينية، رغم مرور نحو أربعة أشهر على حذفهم في يونيو/حزيران الماضي، فيما أكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد كمال، لـ المنصة أن إعلان نتائج التظلمات والرد على المتقدمين سيكون خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبدأت الوزارة مطلع يونيو الماضي تطبيق معايير استحقاق الدعم التمويني، في خطوة وصفتها بأنها تستهدف تنقية منظومة الدعم من غير المستحقين. لكن عددًا من المستبعدين واجهوا صعوبات في استيفاء متطلبات التظلم، بسبب رفض جهات حكومية منحهم مستندات تثبت صحة موقفهم، بينما لم يتلقَّ آخرون، رغم تقديم الأوراق المطلوبة، ردًا يفيد بقبول تظلماتهم أو رفضها.

وقال مصطفى محمد، وهو صاحب بطاقة تموينية مستبعدة بمحافظة الجيزة، إنه يحتاج إلى استعادة بطاقته لصرف السلع والخبز المدعم، في ظل إعالته طفلين واعتماده على العمل باليومية، الذي تتفاوت عوائده المالية.

وأضاف محمد لـ المنصة، أن سبب الاستبعاد المتعلق بامتلاك سيارة حديثة لا يتطابق مع وضعه الفعلي، ما دفعه إلى تقديم مستند يثبت عدم امتلاكه سيارة بهذه المواصفات، دون أن يتلقى ردًا من الوزارة حتى الآن.

وأشار عصام محمد وهو حارس عقار في القاهرة، إلى توقف بطاقته التموينية منذ يونيو الماضي، بدعوى امتلاك والده، المتوفى منذ سنوات، سجلًا تجاريًا لمحل كان قد أُغلق قبل وفاته.

أما أحمد نور، الذي يعمل بإحدى الشركات الحكومية، فقال إنه يضطر إلى شراء الخبز يوميًا بنحو 50 جنيهًا بعد توقف بطاقته التموينية، موضحًا أن سبب الاستبعاد هو امتلاكه سيارتين، رغم بيعه إحداهما قبل نحو عشر سنوات.

وأضاف نور لـ المنصة "بعد ما قدمت عقد بيع السيارة اترفض، وقالولي لازم تجيب ما يثبت من المرور، وبصعوبة كبيرة طلعتها من شهرين وقدمتها للتموين، بس لسه مردوش عليا لحد دلوقتي".

وتأتي هذه الشكاوى رغم تأكيد وزير التموين، شريف فاروق، خلال إحدى جلسات منتدى مصر، أول أمس، أن استبعاد غير المستحقين لا يتم عشوائيًا، وإنما وفق محددات ترتبط بدخل الأسرة وممتلكاتها ووضعها الاجتماعي، استنادًا إلى تبادل البيانات والمعلومات بين الجهات الحكومية.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن اللجنة المختصة بتلقي التظلمات تواصل فحص طلبات المواطنين المتضررين من توقف بطاقاتهم التموينية، ومراجعة مدى استيفاء المستندات المطلوبة، تمهيدًا لإحالة الملفات تباعًا إلى الجهات الرقابية المختصة لمراجعتها والبت النهائي فيها.

وأضاف كمال أن الوزارة ستعلن نتائج التظلمات وترد على المتقدمين خلال نوفمبر المقبل، عبر رسائل نصية تُرسل إلى جميع المتقدمين، لإخطار المقبولين بقبول تظلماتهم، وإبلاغ غير المقبولين بنتيجة الرفض.

وأوضح أن دور لجنة التظلمات في المرحلة الحالية يقتصر على التأكد من استيفاء الأوراق والمستندات المطلوبة، والتواصل هاتفيًا مع المواطنين حال وجود مستندات ناقصة، لاستكمالها قبل إحالة الملفات إلى الجهات المختصة.

وأشار إلى أن الجهات الرقابية تتولى مراجعة صحة المستندات المقدمة واتخاذ القرار النهائي بشأن التظلمات، على أن تُحال البيانات بعد ذلك إلى وزارة الإنتاج الحربي لإرسال الرسائل النصية إلى المواطنين وإخطارهم بنتائج طلباتهم، سواء بالقبول أو الرفض.

وتشمل معايير الاستبعاد التي طبقتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة عددًا من المحددات، أبرزها ارتفاع الدخل أو المعاش الحكومي، وامتلاك سيارة فارهة أو أكثر من سيارة، وارتفاع استهلاك الكهرباء أو فواتير الهواتف المحمولة، وامتلاك حيازات زراعية، وسداد مصروفات مدرسية مرتفعة، أو تسوية رسوم جمركية وضريبية بمبالغ كبيرة.

وفي عام 2019، أثارت معايير استبعاد المواطنين من منظومة الدعم موجة اعتراضات واسعة، دفعت الحكومة، بناءً على توجيهات رئاسية، إلى إعادة نحو 1.8 مليون مواطن إلى منظومة البطاقات التموينية، مع فتح باب التظلمات لإعادة فحص الحالات المستبعدة.