صفحة محافظة دمياط على فيسبوك
جانب من بدء موسم جني القطن من الأراضي الزراعية بمحافظة دمياط، 29 أكتوبر 2026

يتجاوز 421 ألف فدان.. توجيه رئاسي ينهي أزمة حظر التصرف في وقف "مصطفى عبد المنان"

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، بوقف العمل بالمنشور الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، الخاص بوقف إجراءات التسجيل والتعامل على الأراضي الواقعة ضمن نطاق "وقف الأمير مصطفى عبد المنان"، في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، منهيًا بذلك أزمة عقارية وقانونية واسعة تضرر منها مئات الآلاف من المواطنين خلال الأشهر الماضية.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، في بيان رسمي، أن التوجيهات الرئاسية قضت بإلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، وذلك "في إطار حرص فخامة الرئيس على رعاية مصالح المواطنين وصون حقوقهم واستقرار معاملاتهم العقارية، وإزالة ما اعترض مصالحهم من معوقات".

وتنفيذًا للقرار، أصدرت مصلحة الشهر العقاري، اليوم وحسب بيان مجلس الوزراء، المنشور الفني رقم 13 لسنة 2026، الذي يقضي رسميًا بوقف العمل بالمنشور السابق ورفع كافة القيود التي ترتبت عليه بشأن إجراءات الشهر والتسجيل والتعاملات العقارية، بما يتيح للمواطنين استئناف معاملاتهم بصورة طبيعية، مع التأكيد على الحفاظ على حقوق الدولة وأموال الأوقاف.

وأثيرت أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان في مايو/أيار الماضي، إثر تعميم الشهر العقاري منشورًا يحظر التعامل على مساحات شاسعة تتجاوز 421 ألف فدان، تمثل نحو 7% من إجمالي الأراضي الزراعية في مصر، بناءً على مطالبات من هيئة الأوقاف بتبعيتها لـ"وقف عبد المنان".

 وتوزعت هذه المساحات بواقع أكثر من 256 ألف فدان في كفر الشيخ، ونحو 89 ألف فدان في دمياط، شملت معظم غرب النيل ومدينتي رأس البر ودمياط الجديدة، وقرابة 74 ألف فدان في الدقهلية.

وخلّف ذلك القرار نزاعًا حكوميًا بين وزارتي الإسكان والأوقاف؛ سبق لـ المنصة، نشر تفاصيله، والتي اتهمت خلاله "الإسكان" هيئة الأوقاف بالاستناد إلى "حُجة ملكية مزورة" سبق أن قضت محكمة الجنايات ببطلانها وتزويرها بحكم نهائي عام 1994، مؤكدة أن الأراضي المقامة عليها مدينة دمياط الجديدة مخصصة بقرارات جمهورية وتعد ملكية خالصة للدولة. في حين طالبت الأوقاف بحصتها من حصيلة مبيعات تلك الأراضي، مستندة إلى صفتها كناظر للوقف.

وسبق وأن وصل ذلك النزاع إلى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، والتي انتهت في فتوى قضائية لها إلى عدم اختصاصها بنظر الخلاف لاعتبار أموال الوقف "أموالًا خاصة" تخضع لولاية القضاء المدني، مما ترك الأزمة وقتها معلقة إداريًا وقانونيًا.

وتسبب قرار وقف التعاملات في حالة ارتباك عقاري واقتصادي واسعة، تصاعدت على أثره حدة التحركات داخل مجلس النواب؛ حيث تقدم برلمانيون، من بينهم النائبان ضياء الدين داود وعبد المنعم إمام، ببيانات عاجلة وطلبات إحاطة، محذرين من شلل كامل في المعاملات العقارية وتعطيل أحكام قانون التصالح في مخالفات البناء.

وأشار النواب حينها إلى أن حظر التصرف هدد أكثر من 50 ألف طلب تصالح في دمياط وحدها بالرفض بسبب ادعاءات الأوقاف، فضلًا عن تعطيل تقنين الأوضاع وأملاك الدولة الخاصة، لينهي التوجيه الرئاسي الأخير القيود المفروضة ويعيد فتح باب تسجيل العقارات واستقرار المراكز القانونية للمواطنين في المحافظات الثلاث.