دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية
-

أصداء فوز ترامب.. احتفالات في معسكر 30 يونيو وترقب دولي

منشور الأربعاء 9 نوفمبر 2016

"فوز ترامب على عرّابة الإخوان بالضربة القاضية"، النائب البرلماني المصري مصطفى بكري.

استيقظ العالم، الأربعاء، على خبر فوز دونالد ترامب، بانتخابات الرئاسة الأمريكية، بعد حصوله على 276 من أصوات المُجمع الانتخابي، في مقابل 218 صوتًا فقط، لمنافسته عن الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون.

وتباينت ردود الفعل أمام فوز "ترامب"، بين الترحيب والتحفظ والحذر بل والغضب، على مختلف المستويات، الرسمية والشعبية.

وينتمي "ترامب"، رجل الأعمال الذي لم يتولَ من قبل منصبًا حكوميًا، إلى الحزب الجمهوري، الذي يتبنى سياسات يمنية محافظة، تتجلى أبرزها في مناهضة استقبال المهاجرين واللاجئين- وهو ما قاله "ترامب" صراحة خلال حملته الانتخابية- وكان آخر من سكن البيت الأبيض من الجمهوريين، هو الرئيس جورج بوش الابن.

شماتة في "عرّابة" الإخوان

اختلفت ردود فعل العرب على نتائج الانتخابات، وإن مالت في معظمها تقريبًا إلى ترحيب خاصة من المناهضين ل"الإخوان" بخسارة هيلاري، وتخوف من المنتمين لمعسكرات تبتعد كبيرة عن اليمين، من فوز "ترامب".

الشماتة في "كلينتون" بدت واضحة على كثير من مغردي تويتر، ممن تشاركوا عبارة "مبروك ترامب"، التي تكررت كثيرًا على هاشتاج "الشعب السعودي يهنئ ترامب"، واتفقوا جميعًا على اتهام منافسته هيلاري كلينتون، بدعم الإخوان المسلمين، لدرجة أن أحدهم شبه نتيجة اليوم بأنها "انتصار مثل 30 يونيو".

 

مهنئون لترامب على تويتر

من بين الشخصيات العامة والمسؤولة التي احتفت بفوز "ترامب"، كان النائب البرلماني المصري مصطفى بكري، الذي لم يكتفِ بالكتابة  عبر "تويتر" أن الرئيس الجديد "فاز على عرّابة الإخوان بالضربة القاضية"، بل وسخر من هزيمتها.

وشارك "بكري" في الرأي، قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان، الذي وصف النتيجة بأنها "مطب عميق للإخوان"، مبدئيًا تفاءله بالخير المقبل.

لكن رافضي "ترامب"، موجودن وآراؤهم واضحة ومعلنة، ومن أبرزهم الممثل روبرت دي نيرو والمغنية ليدي جاجا ولاعب كرة القدم الإسباني خافي مارتينيز.

وفي مصر، تبنى الإعلامي عمرو أديب، موقفًا وسطًا، إذ لم ينفِ تمنيه فوز "ترامب"، لكنه أكد أن فوزه يؤكد أن العالم "مجنون رسميًا".

وأبدى الإعلامي السعودي المقرّب من النظام، جمال خاشقجي، تخوفًا من فوز "ترامب"، فيما كان دافع بعض المواطنين العرب لرفضه، هو فقط آرائه المعادية للمسلمين.

لكن الإعلامي المصري باسم يوسف، خص بالذكر في تعليقه على تويتر، الأقليات وكتب إنهم "اليوم سيجدوا أمورًا مشتركة بينهم أكثر من أي وقت مضى"، في إشارة لكونهم ليسوا أصحاب حظوة عند "ترامب"، كما بدا من تصريحاته على مدار حملته الانتخابية.

لكن تدوينة "يوسف" هذه، توسطت اثنتين أخريين، حملتا الطابع الساخر، إذ علّق الإعلامي المصري على نتيجة الانتخابات، بالقول "4 أعوام من الكوميديا".

وقال أيضًا إن الممثل أليك بلدوين، ستكون لديه وظيفة مستمرة في البرنامج الترفيهي الكوميدي "Saturday night life" في إشارة إلى الشبه بينه وبين الرئيس الجديد.

السيسي سعيد وألمانيا حذرة

على المستوى الرسمي الدولي، كان استقبال نبأ فوز "ترامب"، غير مقتصر على إطلاق العبارات الدبلوماسية والبروتوكولية المهنئة، إذ حملت هذه المرّة مشاعر وآراء صريحة نسبيًا.

محليًا، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أول المهنئين لنظيره الأمريكي، إذ دعاه لزيارة مصر، وأعرب عن تطلعه لمزيد من التعاون بين البلدين.

وكان "ترامب" قد وعد السيسي خلال لقائهما في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه سيكون صديقه المقرب، إذا ما فاز بالرئاسة، بينما ناقشته "كلينتون" وقتها في قضايا تتعلق بالحريات والمعتقلين السياسيين.

اقرأ أيضًا: لقاء السيسي ومرشحي الرئاسة الأمريكيين.. اتفاق ثلاثي على مواجهة الإرهاب

دوليًا، أعلن وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، أنه يتوقع أوقاتًا "أصعب" مع "ترامب"، مؤكدًا أنه لم يكن المرغوب لهذا المنصب بين كل الألمان.

أما الحذر، فبدا في تصريحات مسؤولين إيرانيين وفلسطينيين، في أعقاب إعلان اسم الساكن الجديد للبيت الأبيض.

وطالب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، الرئيس الأمريكي الجديد بالالتزام بتعهداته المتعلقة بالاتفاق النووي، بينما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، صراحة إن فوز دونالد ترامب يُبين "إحباط وانعدام ثقة" المجتمع الأمريكي.

وحذا ممثلون للسلطة الفلسطينية، حذو وزير الخارجية الإيراني، إذ طالبوا "ترامب" بالعمل على تحقيق حل إقامة الدولتين.

وانقسمت فرنسا بين مسؤوليها، فعلى الرغم من تقديمه التهنئة، لم يمنع الرئيس فرانسوا أولاند نفسه من التعقيب، وقال إن النتيجة إيذانًا لبدء مرحلة "الغموض".

على العكس من "أولاند" ذي الإيديولوجيا اليسارية، سارعت السياسية الفرنسية اليمنية مارين لوبان إلى تهنئة "ترامب" والشعب الأمريكي الذي وصفته بـ"الحُر".