-

نص كلمة السيسي في كينيا 18/2/2017

منشور الأربعاء 15 مارس 2017

بسم الله الرحمن الرحيم..

السيد الرئيس أهورو كينياتا رئيس جمهورية كينيا الشقيقة، السيدات والسادة.. اسمحوا لي فى البداية أن أًعرب عن سعادتي بالتواجد فى جمهورية كينيا الشقيقة، ونتوجّه بجزيل الشكر والتقدير إلى أخي العزيز الرئيس أهورو كينياتا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة من جانب الشعب الكيني الذي تربطه بالشعب المصري علاقات وثيقة وممتدة.

أخى الرئيس كينياتا، إن مصر وكينيا يربطهما شريان واحد وهو نهر النيل، وتاريخ طويل من التعاون البناء، وتتشاركان فى ذات التطالعات والتوجهات، فالبلدان يسعيان لتحقيق التننمية والرخاء الإقتصادى لشعبيهما اعتمادًا  على امكانتهما الكبيرة وموقعهما الاستراتيجي, ونحن نؤمن بأن التعاون الإقتصادى بينهما سيكون عاملًا حاسمًا فى تحقيق هذه الاهداف. وقد شهدت مُباحثاتنا اليوم مناقشة سُبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين مما يحقق المصالح المشتركة وتطلعات شعبينا الشقيقين.

فى هذا الإطار أوكد لكم أن مصر تولى اهتمامًا خاصًا لتعزيز حجم التبادل التجارى والاستثمارات بين البلدين. وأود أن أُرحب بالتعاون المتزايد بين القطاع الخاص في البلديين خلال السنوات الاخيرة، و الزيارات المتبادلة بين مؤسسات رجال الأعمال لبحث المشاريع المختلفة، وآخرها زيارة وفد من جمعيات الأعمال والمجالس التصديرية المصرية المتنوعة للمشاركة فى الاجتماع الأول لمجلس الاعمال المصري الكيني في نيروبي خلال الأيام الماضية؛ والذي تم خلاله الاتفاق على زيادة التبادل التجاري بين البلدين من خلال التعاون المشترك فى عدة مجالات.

كما أود أن أشير إلى اتفاق الحكومتين المصرية والكينية على اتخاذ كافة الإجراءات و الخطوات اللازمة لتيسير وتحفيز التبادل التجارى بين البلدين، وتشجيع المشروعات المشتركة فى القطاعات الاقتصادية المختلفة كما أوكد أن مصر لن تدخر وسعاَ فى  تطوير علاقاتها الإستراتيجية مع كينيا فى كافة المجالات؛ خاصة التنموية منها من خلال تقديم دعمها الفني عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل.

السيدات والسادة إن مصر حريصة على التشاور المستمر مع الجانب الكيني لتعزيز الاستقرار وتحقيق السلم والأمن فى القارة الإفريقية بشكل عام والتنسيق فى مختلف القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وقد استمعت اليوم من أخي الرئيس كينياتا لرؤيته حول تطورات الأوضاع فى منطقة شرق إفريقيا و القرن الإفريقي حيث اتفقنا على أهمية تكثيف الجهود معنًا والعمل على إعادة الاستقرار في هذا الجزء الهام من قارتنا الإفريقية فضلا عن جهود التنمية فى دول حوض النيل؛ لتحقيق أكبر استفادة من هذا الشريان الحيوي لجميع هذه الدول.

الإخوة و الأخوات، تواجه البلدان الشقيقان العديد من المخاطر المشتركة؛ وفى مقدمتها الإرهاب والتهديد المستمر من تنامى الفكر المتطرف واتنشار التنظيمات المتشددة. وقد أكدت لأخي الرئيس كينياتا خلال مُباحثاتنا اليوم دعمنا الكامل للحكومة الكينية فى مواجهتها لهذه الظاهرة البغيضة وعزمنا على تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهه تلك الآفة التى أضحت تهدد المجتمع الدولى برُمته.

وفى هذا الصدد أود أن أُشير ما يقوم به الأزهر الشريف من دور هام  كمنارة للفكر الإسلامي المعتدل، وفي نشر الأفكار والتعاليم الدينية الصحيحة لمواجهة الأفكار الدينية المتطرفة وتجفيف المنابع الفكرية للإرهاب والتطرف.

السيدات و السادة،  وإذ أجدد شكري لأخي الرئيس كينياتا على حفاوة الاستقبال وأأؤكد سعادتي الكبيرة مرة أخرى بالتواجد فى نيروبى و الالتقاء به وتطلعي للمزيد من التواصل معه مستقبلًا مما يعزز من التعاون بين البلديين على كافة المستويات، ومرة أخرى أجدد له الدعوة لزيارة بلده الثاني مصر فى الوقت المناسب له.

.. شكرًا فخامة الرئيس.

اقرأ أيضًا: نصوص كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي