-

نص تعليق السيسي على تفجيرات أحد الشعانين والدول الداعمة للإرهاب 26/4/2017

منشور الخميس 4 مايو 2017

السيسي: طيب.. الإرهاب زي الـ.. زي الفساد، بالنسبة لنا يعني، تأثيره. والإرهاب، ما بقاش حتى موضوع محلي في مصر بس، دا بقى ظاهرة العالم كله انهاردة بيعاني منها.

ولازم تعرفوا إنه خلال الـ 6 سنين اللي فاتوا، تلقى الفكر المتطرف دَفعة كبيرة جدًا صورت له إن هو عنده فرصة، عنده فرصة للأفكار اللي موجودة عنده إن هو يحققها. وفي دول زي ما انتوا، زي ما الأستاذة دنيا، دينا؟

مقدمة المؤتمر: دنيا صالح.

السيسي: دنيا صالح، بتقول، فيه دول بتدعَّم الإرهاب دا، بالمال وبالسلاح وبالأفكار كمان، وحتى الدعم المعنوي.

لكن أنا أتصور إن الإجراءات إللي إحنا بنعملها في مصر، ودا كلام مش مبالغ فيه، لأن مش المؤشر إنه بيحصل عملية إرهابية ولا لأ، لأ، هو المؤشر حجم وقدرة العناصر الإرهابية اللي كانت موجودة. خلّي بالكم، يعني إحنا لما دايمًا نقول إيه، الإرهاب في سينا، ماحدّش بيقول الإرهاب أبدًا في رفح، إللي يقول يقول الإرهاب فين؟ في رفح والشيخ زويد، دا 1% من مساحة سينا، 2%، مش أكتر من كدا. طب بقية سينا؟ أومال الإسماعيلية الجديدة اللي إحنا هنروحها بكرة دي إيه؟ طب ما شرق بورسعيد اللي إحنا بنتكلم عليها دي إيه؟

مش عايز أذكر حاجات كتير كدا، لكن عايز أقول، لأ، اللي حصل خلال السنوات الأخيرة ديّت، التَلَت أربع سنين، صدقوني الموضوع كان أكبر من كدا بكتير، حتى من قبل الثورة، حتى من قبل الثورة، وبحكم وظيفتي ساعتها، أنا كنت شايف الموقف عامل إزاي، لأ طبعًا، لأ طبعًا، دا.. دا المتبقي بعد المواجهة الشرسة اللي بتتم، ونزولهم محاولة تهجير أشقاءنا المسيحيين من العريش، كنتوا لازم تكونوا عارفين إن هي محاولة لتغيير المسار بحاجة تانية بقى، يدخّل بقى إيه، نخش في النسيج، نتكلم بقى إيه، طب نحرك الـ.. الـ.. نقول بقى إن همّا بيهجّروا المسيحيين ثم نفجّر في الكنايس، دا معناه استهداف لهم. دا كان عبارة عن جهود للـ.. جهود منهم إن هم يكسروا النجاح اللي تحقق خلال التَلَت أربع سنين إللي فاتوا.

اقرأ أيضًا: نص تعليق السيسي على ارتفاع الأسعار 25/4/2017

طيب.. هل دا محتاج مننا كمجتمع الأجهزة إللي بتشتغل في مواجهة الإرهاب؟  أو المؤسسات إللي بتشتغل في مواجهة الإرهاب، بتبذل جهد كبير جدًا جدًا عشان تواجهه. لكن يتبقى زي ما أنا قلت مرة قبل كدا من.. مش من.. من يومين، قلت: "يا جماعة، إحنا كلنا مواطنين وعايشين في وسطينا ناس وشايفنهم وعارفين الكلام دوّت". لو كان النهاردة الناس دي.. يعني.. عندها الأفكار دي، مستعدية، شوفوا أنا بقول الكلام دا ويمكن دي خامس مرة أكررها، أنا ما بطلبش من حد يغيّر فكره، تخيلوا. فكر متطرف، ما يغيّرش فكره؟ أنا مستعد في المرحلة دي أقول لأ ما يغيرش فكره، هو حر، بس بشرط، ما يحوّلش فكره دا إلى إيذاء مصر، وإيذاء مواطني مصر، بس.

فـ.. لكن إحنا كمصريين الصورة مش واضحة عندنا ولا إيه؟ إحنا كمواطنين مصريين، مسلمين كنا ولا مسيحيين، الصورة مش واضحة عندنا عشان إحنا نقدر نميّز ونبقى مطمنين وإحنا بنقول يا وزارة الداخلية، الحقوا دا فيه مواطن عندنا في المسكن اللي جنب مننا بنشوف إن هو ليه تحركات مريبة؟ الناس بتفهم وبتحس. لو دا، لو المجتمع كله بقى، حتى رَفَض..

طب أنا هقول حاجة غريبة جدًا، تتصوروا، وأرجو إن الكلام دا ما يبقاش.. مش عارف.. يعني.. لائق إن أنا أقوله ولا لأ.. أنا قعدت أكتر من 30 سنة، أكتر من 30 سنة، أنزل أصلي في المسجد كل الأوقات حسب الظروف، مش كدا؟ أكتر من 30 سنة، كل الأوقات. بس عمري ما قعدت، ولا سمحت لأولادي إن هم يقعدوا يسمعوا أو يشاركوا داخل المساجد. ده مش تقليلًا منهم، لكن خوفًا عليهم إن أنا معرفش، يا ترى اللي موجود أفكاره إيه؟

دا معناه إيه ببساطة؟ لما أقول لكم الكلام دوت، يا مصريين، خلّي بالكم، الأمور واضحة عندكم ولا لأ؟ انتم عارفين الإسلام حقيقي ولا مش عارفين؟ أنا آسف إن أنا بقول الكلمة ديّت يعني. هو الإسلام فيه قتل؟ هو الإسلام فيه إكراه؟ هو الإسلام فيه خراب؟ عايزين تشوفوا، بصوا حوالين منكم شوفوا الدنيا بقت عاملة إزاي. يا ترى دا الواقع اللي احنا بنتمناه لديننا؟ دا حاجة صعبة قوي.

اقرأ أيضًا: نص كلمة الرئيس السيسي خلال احتفالية عيد العمال 30/4/2017

فانتم، إذا ما كنتوش، كمجتمع، تبقى الأمور واضحة بالنسبة لكم، يا ترى الموضوع فين؟ وإحنا نسكت ولا ما نسكتش؟ أنا مابقولش لا، لا تجابهوا حد، ولا تعملوا مشاكل مع حد، ولا تتخانقوا مع حد، بس يبقى فيه شكل إيجابي ودور إيجابي لكم مع الدولة، مع الجهد اللي الدولة بتعمله. والكلام ده بينطبق على مؤسسات التعليم وعلى مؤسسات الإعلام، وعلى مؤسسات كتير في الدولة. وعشان كدا يمكن أنا من.. أعقاب التفجيرين بتوع الإسكندرية وطنطا، أو الغربية، كان كلامنا إن إحنا نعمل مجلس أعلى، أو مجلس قومي لمكافحة الإرهاب التطرف.

يتبقى جزء من السؤال، انتوا بتسمعونا دايمًا نقول إن إحنا لا بد من مجابهة الدول اللي بتدعم الإرهاب، اللي دعمت، وبتدعم، اللي دعمت وبتدعم، وده احنا دايمًا بنقوله، وبنعمله. لكن النهارده المجتمع الدولي عشان يتحرك في الموضوع دا بيخضع لحاجات كتير قوي. مش احنا بس اللي نقدر، يعني.. يعني مش كلمتنا فقط هي اللي هتكون المعيار الأساسي والوحيد لمحاسبة هذه الدول.

لكن.. اللي بيعمل كدا معاكوا عايز يوقعكم ويوقع مصر. واللي بيعمل كدا معاكم فاكر إنه ممكن ينجح. أنا أتصور إن رد الفعل الحقيقي اللي أنا قلت عليه قبل كدا، إن إحنا كلنا كمصريين، العمل، عملنا يزيد، إدراكنا للمخاطر يزيد، إصرارنا على النجاح يزيد، ودا يبقى دا الحقيقة، والرد العملي الحقيقي لكل الجماعات وكل الأنشطة وكل الدول اللي بتسعى لإيذاء مصر.

لكن، هم لن يستطيعوا، لأن دايمًا فيه خير وفيه شر. يا ترى اللي احنا بنعمله إيه؟ يبقى إحنا مش عارفين ديننا بقى. يا ترى اللي احنا بنعمله إيه؟ هو الخير ولا الشر؟ إحنا كدولة بنعمل إيه؟ بنبني ولا لأ؟ عايزين نصلّح ولا لأ، عايزين نعمّر ولا لأ؟ عايزين نقتل ولا لأ؟ عايزين ندمّر ولا لأ؟ الإجابة عندكوا.. الإجابة عندكوا.. عايزين نتآمر على غيرنا ولا لأ؟ عايزين نتدخل في شؤون غيرنا ولا لأ؟ عايزين نعيش على حساب غيرنا ولا لأ؟ لأ.. لا عايزين نعيش على حساب غيرنا، ولا عايزين نتآمر، ولا عايزين نخرّب، ولا عايزين نتدخل، ولا عايزين أي حاجة.

حد يقول لي دي سياسة مسالمة جدًا، طب خلّي حد بس كدا يقرّب من حدودنا وانتوا هتشوفوا.

(تصفيق)