صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية على فيسبوك
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أداء اليمين الدستوري في مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية، 2 أبريل 2024

نص كلمة السيسي خلال تأدية اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة 2/4/2024

منشور الأربعاء 3 أبريل 2024 - آخر تحديث الأربعاء 3 أبريل 2024

22:00

رئيس مجلس النواب المستشار حنفي جبالي:

بسم الشعب أفتتح الجلسة 

بسم الله الرحمن الرحيم "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" صدق الله العظيم

السادة الأعضاء، نحن الآن في انتظار تشريف السيد رئيس الجمهورية الجلسة. 

صمت وانتظار من 22:31 إلى 26:49 

دخول الرئيس

(تصفيق) وموسيقى في الخلفية

كلمة لأحد الحضور: سر على بركة الله.. إذا كان الله معك فمن عليك؟

رئيس مجلس النواب: السادة الأعضاء، بتاريخ الثامن عشر من شهر ديسمبر الماضي، صدر قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 39 لسنة 2023، والذي تضمن في مادته الثانية إعلان فوز فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح سعيد حس..، حسين خليل السيسي، وشهرته عبد الفتاح السيسي، بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية. 

(تصفيق)

السادة الأعضاء إعمالًا بنص المادة 144 من الدستور ، يتفضل فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بأداء اليمين الدستورية.


28:40

بسم الله الرحمن الرحيم،

أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقرار الوطن ووحدة وسلامة أراضيه.

(تصفيق.. وضرب المدفعية 21 طلقة)


29:24

رئيس مجلس النواب:

السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية

يرحب بكم نواب شعب، بكل التقدير والحب والإعزاز في يوم يسطر التاريخ المصري فيه صفحة من صفحات الجمهورية الجديدة، إذ كتب الله جل وعلا لكم أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة، تحت قبة مجلس النواب المصري في مقره الجديد، هذا البنيان الذي امتزجت بين جدرانه الحداثة والتطور بأصالة تاريخ البرلمان المصري العريق، في صورة جلية جسدت واقعًا طالما ابتغيتموه سيادتكم، حين وجهتم بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة لتكون كيانًا مواكبًا للعصر متناغمًا مع الهوية الوطنية المصرية ونابضًا بصورةٍ حضاريةٍ لمستقبل مصر وتطلعات شعبها العظيم.

السيد الرئيس

في مرحلة فارقة من عمر الوطن، كثرت فيها التحديات، وتعاظمت المسؤوليات، جاء السباق الرئاسي، فاستحضر الشعب المصري مواقفكم القوية، واصطف بشكل غير مسبوق أمام صناديق الاقتراع، مستمسكًا بكم عن معرفة ويقين، مدركًا حجم المسؤولية، ومؤكدًا رغبته في استكمال مسيرة البناء والعمل، فاختاركم، مجددًا الثقة قائدًا وزعيمًا لبلد الأمن والأمان، مصر سيدة الأوطان.

السيد الرئيس

لقد شهد الواقع المصري على أيديكم وتحت قيادتكم تغيرات ملموسة، فقد سعيتم نحو تعزيز وترسيخ حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومساندة المرأة والشباب، والنهوض بمكانة كل منهما في المجتمع. وركزتم على إصلاح النظام الاقتصادي بكل ما استطعتم من قوة، رغم كل ما واجهتموه والشعب معكم من تحديات، سيما تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، فحرصتم كل الحرص على توفير كافة سبل الدعم للمواطن البسيط الذي ينشد حياة مستقرة ومستقبلًا آمنا له ولأبناءه، كما استطعتم يا سيادة الرئيس رغم تصاعد وتيرة الأحداث من حولنا أن تحفظ لمصر أمنها واستقرارها بعيدًا عن مزالق الهوى وطيش المغامرة باعثًا برسالة للعالم كله أن مصر قوية بتماسك ووحدة شعبها واصطفافه بكل ثبات خلف قيادته الحكيمة. 

وقد كان نواب البرلمان المصري بغرفتيه في الصفوف الأولى يدعمون سعيك الحثيث يا سيادة الرئيس نحو حب الوطن ورعاية مصالحه العليا. 

وفي سياق متصل، وكعادة مصر ورجالاتها دائمًا وأبدًا في الوقوف مع أشقائهم في المحن، فكان لسيادتكم دور فاعل في احتواء الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة، بدولة فلسطين الشقيقة. وسعيكم بشتى السبل لتخفيف معاناة أهلها، هذا من جانب، ومن جانب ثان، توجيهاتكم بفتح المنافذ الجنوبية للسماح لإخواننا السودانيين بالنفاذ للأراضي المصرية في أعقاب النزاعات الأهلية الدائرة بالأراضي السودانية، ومن جانب ثالث التحرك المصري اللحظي صوب الأراضي الليبية لدعم جهود الإغاثة جراء ما شهدته بعض مدنها الساحلية من إعصار وفيضانات.

كل هذه الجهود كانت واقعًا مشهودًا نال استحسان المجتمع الدولي، وجاء قرار برلمان البحر الأبيض المتوسط باختيار سيادتكم للحصول على جائزة بطل السلام (تصفيق) لعام 2024 تتويجًا لجهودكم الفريدة التي بذلتموها سيادتكم في تحقيق السلام والاستقرار في منقطة الشرق الأوسط. 

السيد الرئيس

تاريخنا المصري يشهد على الكثير من الشخصيات الرائدة، والقادة الذين واجهوا ما اعترضهم من معضلات وعقبات بشجاعة وثبات، وأثبتوا ولاءهم وانتماءهم لهذا الوطن. وفي هذه الأوقات الفاصلة، يحتاج الوطن أصحاب المواقف القوية القادرين على تجاوز العقبات بثقة واقتدار. ولا يخفى علينا أن الطريق نحو التقدم والازدهار طالما كان محفوفًا بالصعوبات. بيد أن التاريخ قد برهن على أن الشجاعة في اتخاذ القرارات الصعبة والثبات على الحق دومًا ما يصنعان الفارق. لذا أدعوكم إلى مواصلة العمل نحو الارتقاء بمصرنا الغالية حتى تبلغ ما تستحقه من مكانة، دون الالتفات لأصوات الجهل والتشكيك.

السيد الرئيس

إن مجلس النواب يعاهدكم، كما يعاهد شعب مصر العظيم، على دعم عملية البناء والتنمية، وأن يتحمل بكل إخلاص مسؤولياته، وأن يواصل بكل عزم وإصرار تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري. 

حمى الله مصر الكنانة وشعبها، وجعلها أرض الأمن والأمان وواحة الرخاء والاستقرار، فسر على بركة الله يا سيادة الرئيس، فمصر معكم بإذن الله قادرة على مواصلة طريق التنمية والتقدم والازدهار. 

أمدك الله تبارك وتعالى بعونه، وسدد على طريق الحق والخير خطاك، إنه نعم المولى ونعم النصير. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(تصفيق) 

والآن كلنا في انتظار بيان سيادة الرئيس فليتفضل بإلقاءه.


38:48

بسم الله الرحمن الرحيم،

"قل اللهم مالك الملك تؤتي المُلك من تشاء وتنزع المُلك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير". صدق الله العظيم.

السيد رئيس مجلس النواب،

الحضور الكريم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

اسمحوا لي في بداية كلمتي أن أتوجه بتحية شكر وتقدير لشعب مصر العظيم، صاحب الكلمة، وصاحب القرار، رمز الأصالة والعزة والصمود. لكم جميعا يا أبناء مصر الكرام خالص التحية والتقدير على تجديد الثقة لتحمل مسؤولية قيادة وطننا العظيم لفترة رئاسية جديدة.

السيدات والسادة،

دعوني ونحن في ربوع هذا الصرح العريق الممثل لإرادة شعب مصر أن أجدد معكم العهد على استكمال مسيرة بناء الوطن، وتحقيق تطلعات الأمة المصرية العظيمة في بناء دولة حديثة ديمقراطية، متقدمة في العلوم والصناعة، والعمران والزراعة، والآداب والفنون، متسلحين بعراقة تاريخ لا نظير له بين البلاد، وعزيمة حاضر أشد رسوخا من الجبال، وآمال مستقبل يحمل بإذن الله كل الخير لبلدنا وشعبنا.

شعب مصر العظيم،

منذ اليوم الأول الذي لبيت فيه نداءكم وسعيت لتحقيق إرادتكم التي أعلنتموها جلية، ساطعة مدوية، وتحركنا معًا كرجل واحد لإنقاذ وطننا من براثن التطرف والدمار والانهيار، أقسمت أن يظل أمن مصر وسلامة شعبها العزيز، وتحقيق التنمية والتقدم بها هو خياري الأول فوق أي اعتبار، وذلك من خلال نهج المصارحة والمشاركة بشأن كل القضايا والتحديات التي واجهناها، مؤكدًا لكم أن تماسك كتلتنا الوطنية ووحدة شعبنا هي الضمانة الأولى للعبور بهذا الوطن إلى المكانة التي يستحقها.

ولعل السنوات القليلة الماضية أثبتت أن طريق بناء الأوطان ليس مفروشًا بالورود، وأن تصاريف القدر ما بين محـ..، ما بين محاولات الشر الإرهابي في الداخل، والأزمات العالمية المفاجئة في الخارج، والحروب الدولية والإقليمية العاتية من حولنا، تفرض علينا مواجهة تحديات ربما لم تجتمع بهذا الحجم وهذه الحدة عبر تاريخ مصر الحديث، وهي التحديات التي لم يكن لنا أن نصمد في وجـ..، في وجهها لولا عراقة شعبنا العظيم، وما بذله من جهود خارقة عبر السنوات الماضية لإعادة بناء بلادنا، وتقوية بنيانها، بما يمكننا من اجتياز أية صعوبات بمشيئة الله.

أبناء مصر الكرام،

إن عالم اليوم بما يشهده من تحديات متصاعدة، حضاريًا وعلميًا وتكنولوجيًا وعمرانيًا وسياسيًا واقتصاديًا، يحتم علينا أن ننتبه بكل طاقاتنا إلى أننا في سباق مع الزمن، فالتقدم المستمر لا يتوقف لينتظر أحد، وقد قطعنا شوطًا كبيرًا في فترة زمنية وجيزة، مواجهين الصعاب والتحديات، ومدركين أننا نتحدى أنفسنا، ومدركين أننا نتحدى أنفسنا قبل أي شيء آخر، وهو التحدي الذي يفوز به دائما المعدن المصري النادر، الذي تزيده جسامة التحديات صلابة وقوة.

وفي هذا السياق، واستجابة لقيام الشعب بتكليفي بمواصلة قيادة مسيرة وطننا العظيم، فإنني أضع أمامكم أهم ملامح ومستهدفات العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة.

أولًا، وعلى صعيد علاقات مصر الخارجية. أولوية حماية وصون أمن مصر القومي في محيط إقليمي ودولي مضطرب، ومواصلة العمل على تعزيز العلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف في عالم جديد تتشكل ملامحه، وتقوم فيه مصر بدور لا غنى عنه لترسيخ الاستقرار والأمن والسلام والتنمية.

ثانيًا، على الصعيد السياسي. استكمال وتعميق الحوار الوطني خلال المرحلة المقبلة، وتنفيذ التوصيات التي يتم التوافق عليها على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها في إطار تعزيز دعائم المشاركة السياسية والديمقراطية، خاصة الشباب.

ثالثًا، تبني استراتيجيات تعظم من قدرات وموارد مصر الاقتصادية، وتعزز من صلابة ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات، مع تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في قيادة التنميةـ والتركيز على قطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، وزيادة مساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي تدريجيًا. وكذلك زيادة مساحة الرقعة الزراعية والإنتاجية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لمصر، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، لتوفير الملايين من فرص العمل المستدامة، مع إعطاء الأولوية لبرامج التصنيع المحلي لزيادة الصادرات، ومتحصلات مصر من النقد الأجنبي.

رابعًا، تبني إصلاح مؤسسي شامل، يهدف إلى ضمان الانضباط المالي، وتحقيق الحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات العامة، والتحرك باتجاه مسارات أكثر استدامة للدين العام. وكذلك تحويل مصر لمركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت والطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إلى جانب تعظيم الدور الاقتصادي لقناة السويس.

خامسًا، تعظيم الاستفادة من ثروات مصر البشرية من خلال زيادة جودة التعليم لأبنائنا، وكذا مواصلة تفعيل البرامج والمبادرات الرامية إلى الارتقاء بالصحة العامة للمواطنين، واستكمال مشروع، واستكمال مراحل مشروع التأمين الصحي الشامل.

سادسًا، دعم شبكات الأمان الاجتماعي، وزيادة نسبة الإنفاق على الحماية الاجتماعية، وزيادة مخصصات برنامج الدعم النقدي، تكافل وكرامة، وكذلك إنجاز كامل لمراحل مبادرة حياة كريمة، التي تعد أكبر المبادرات التنموية في تاريخ مصر، بما سيحقق تحسنا هائلًا في مستوى معيشة المواطنين في القرى المستهدفة.

سابعًا، الاستمرار في تنفيذ المخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية، واستكمال إنشاء المدن الجديدة من الجيل الرابع، مع تطوير المناطق الكبرى غير المخططة، واستكمال برنامج سكن لكل المصريين الذي يستهدف بالأساس الشباب والأسر محدودة الدخل.

شعب مصر العظيم،

أيها الشعب الأبي الكريم،

إن تشييد وتدعيم أسس الجمهورية الجديدة يشهد نموًا وتطورًا كل يوم، بما تصنعه أيدينا من عمل وجهد، وبما نمتلكه من إصرار على أن لمصر الحق ف الحلم، ولشعبها الحق في الحياة الكريمة، ولأمتها الحق في المكانة العظيمة بين الأمم.

وإنني أعاهد الله وأعاهدكم بأن أظل مخلصًا في عملي، لا ترى عيني سوى مصالحكم ومصلحة هذا الوطن، متسلحًا بعزيمتكم وبأصلكم الطيب، ومحافظًا على العهد والوعد لمصر الحبيبة وشعبها العزيز، وقبل كل شي لله سبحانه وتعالى.

(تصفيق)

مقاطعة من أحد الحضور: ربنا معاك يا ريس.. حملك تقيل ولكن ربنا معاك.. سير على بركة الله يا ريس.. حملك تقيل.. سير على بركة الله والمصريين ودعواتهم في كل البيوت معاك يا ريس.. لآخر المشوار ياللي شلت رقبتك على كتفك إحنا فداك ياريس.. ومصر بإذن الله معاك فوق الجميع.

شكرًا جزيلًا.

بسم الله الرحمن الرحيم: "رب قد آتيتني من المُلك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين".

شكرًا،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(تصفيق)