صفحة المتحدث باسم الرئاسة المصرية على فيسبوك
المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس جمهورية الصومال حسن شيخ محمود، 8 فبراير 2026

نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس جمهورية الصومال 8/2/2026

منشور الثلاثاء 10 شباط/فبراير 2026

بسم الله الرحمن الرحيم،

أخي فخامة الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة.

يسعدني أن أرحب بكم ضيفًا عزيزًا في بلدكم الثاني مصر، وأن أعبر عن إشادتي وتقديري لتنامى وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين بلدينا، بما يعكس عمق وخصوصية العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين، والتي تجسدت في الشراكة الاستراتيجية التي أُعلن عنها خلال زيارتكم للقاهرة في يناير (كانون الثاني) 2025.

إن هذا الزخم يعكس حرصنا المشترك على الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق من أجل دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وأيضًا عدم المساس بتخوم الأمن القومي المصري.

وأود بمناسبة زيارة فخامتكم أن أجدد تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال الشقيق وسلامة أراضيه، ورفضنا القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، الأمر الذي يعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الإفريقي بأسره.

السادة الحضور،

تناولت المباحثات اليوم مع فخامة الرئيس حسن شيخ محمود عدد من ملفات التعاون الثنائي وسبل تعزيزه في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وتعظيم لاستفادة من سهولة الربط الجوي والبحري بين بلدينا، بما يفتح آفاقًا جديدة تخدم أهدافنا المشتركة.

كما تولي مصر أهمية كبيرة للتعاون مع الأشقاء في الصومال في المجال الطبي، وإننا من هذا المنطلق نعتزم إرسال قافلة طبية مصرية إلى الصومال في توقيت قريب تتضمن تخصصات طبية مختلفة.

كما بحثنا تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات عبر برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، إلى جانب التعاون العسكري والأمني، حيث تؤكد مصر في هذا الصدد، استعدادها لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال الشقيق، إيمانًا بأن مواجهة هذه الآفة تتطلب مؤسسات وطنية قوية، وكوادر مدربة، ومقاربة شاملة، تسهم في إيجاد البيئة المواتية لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي نحو التنمية والازدهار. 

السيدات والسادة،

تناولت محادثاتنا كذلك مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدت لفخامة الرئيس أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة في إطار التزامها تجاه القارة الإفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال الشقيق.

كما ناقشنا التطورات الإقليمية الراهنة، واتفقنا على تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الإفريقي تعزيزًا للأمن والاستقرار والازدهار.

وشددنا على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة لها، وتناولنا الدور الخاص المنوط ببلدينا في هذا السياق على ضوء موقعهما الفريد على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر.

وفي الختام، اسمحوا لي أخي فخامة الرئيس أن أؤكد لكم أن مصر ستظل دومًا شريكًا صادقًا وداعمًا للصومال، وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

مرة أخرى أرحب بكم فخامة الرئيس ضيفًا عزيزًا كريمًا في مصر، واسمحوا لي أن أعطيكم الكلمة، فلتتفضل.


ألقيت الكلمة بقصر الاتحادية في القاهرة، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وعقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.