سكرينشوت من حساب رئاسة الجمهورية على يوتيوب
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في الجلسة الختامية لاجتماع الاتحاد الإفريقي التنسيقي الثامن لمنتصف العام، بمدينة العلمين الجديدة، 4 أكتوبر 2026

نص كلمة السيسي في الجلسة الختامية لاجتماع الاتحاد الإفريقي التنسيقي الثامن لمنتصف العام 4/10/2026

منشور الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026

كلمة السيسي في الجلسة الختامية لاجتماع الاتحاد الأفريقي التنسيقي الثامن لمنتصف العام، 4 أكتوبر 2026

أخي فخامة الرئيس إيفاريست ندايشيمي رئيس جمهورية بوروندي الشقيقة ورئيس الاتحاد الإفريقي، أصحاب الفخامة رؤساء الدول.. الاتحاد الإفريقي الشقيقة، أخي معالي السيد محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، أصحاب المعالي، السيدات والسادة، في ختام أعمال اجتماعنا التنسيقي الثامن لمنتصف العام، أتوجه إليكم جميعًا بأسمى آيات الشكر والتقدير على الرؤى المتميزة التي تفضلتم بطرحها اليوم، والتي تعكس نتائج جهود حثيثة ومقدرة نحو تعزيز أطر التعاون والتكامل والاندماج في قارتنا الإفريقية، تحقيقًا لطموحات شعوبنا وأهداف أجندة 2063.

وقد أكدت مناقشتنا اليوم من مدينة العلمين على حجم الإنجازات التي تم تنفيذها، وتحركاتنا نحو تحقيق التكامل والاندماج القاري، وتطوير أطر التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية، كما عكست المناقشات جسامة التحديات الراهنة والتي تستوجب منا تضافر الجهود ومواصلة العمل والتعاون المشترك، إذ أصبح التكامل القاري خيارًا استراتيجيًا، وضرورة ملحة لتجاوز هذه العقبات، استنادًا إلى إيماننا الراسخ بوحدة المصير والهدف.

أصحاب الفخامة والمعالي، إن الإعلان الختامي الصادر عن اجتماعنا اليوم يضع بين أيدينا خريطة طريق واضحة لدفع جهود الاندماج الإقليمي والقاري، وأود في هذا الصدد التأكيد على أهمية تسريع وتيرة التكامل الاقتصادي والتجاري من خلال التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتعزيز العمل على بناء سلاسل الإمداد والممرات اللوجستية، وتطوير وربط شبكات النقل والطاقة.

كما لا يفوتني أن أنوه بالضرورة الملحة لتوفير تمويل مستدام ومبتكر لبرامج ومشروعات التنمية، بالتعاون مع المؤسسات المالية القارية، وكذلك أهمية الربط بين التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والسلم والأمن في القارة، وهو الأمر الذي يتطلب منا ضرورة تعزيز جهود منع النزاعات، وتطوير آلية الإنذار المبكر، وترسيخ جهود إعادة الإعمار والتنمية، مع تعظيم وتفعيل دور مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات بالقاهرة، وزيادة الميزانية المخصصة له لتمكينه من أداء عمله بشكل أكثر فاعلية.

أصحاب الفخامة والمعالي، سعدنا أمس بتشريفكم لافتتاح منتدى إفريقيا العلمين للأعمال في دورته الأولى، ونتطلع اليوم بكل الاهتمام إلى مشاركتكم القيمة في حفل الغداء الرسمي والذي يشهد حضور نخبة  من كبار المستثمرين الإفارقة، ويشكل هذا اللقاء فرصة مهمة لنا كقادة للاستماع إلى رؤى القطاع الخاص بشأن سبل دعم وتفعيل جهود الاندماج والتكامل الاقتصادي والتجاري في قارتنا، والاستفادة المثلى مما تزخر به إفريقيا من موارد بشرية وطبيعية وفرص استثمارية واعدة، والتفاعل مع مقترحاتهم بشأن البيئة التشريعية والتنفيذية الجاذبة والمحفزة للاستثمار.

ختاما أتوجه ببالغ الشكر وعظيم التقدير لأخي فخامة الرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي الشقيقة، على قيادته الحكيمة لأعمال الاتحاد الإفريقي خلال العام الجاري، وعلى إدارته الرشيدة لهذا الاجتماع، متمنيًا لفخامته دوام التوفيق والسداد في استكمال فترة قيادته للاتحاد.

كما أعرب عن خالص الشكر والتقدير لأصحاب الفخامة رؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية، وللسيد محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ولجميع قيادات المفوضية والتجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية، وأثمن جهودهم المقدرة في دعم مسيرة التكامل والاندماج الإقليمي بقارتنا، وأجدد التأكيد على التزام مصر الكامل بالعمل والتعاون المشترك مع أشقائنا في دول القارة للوصول إلى إفريقيا آمنة مستقرة مزدهرة. شكرا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (تصفيق)


ألقيت الكلمة في مدينة العلمين الجديدة، حيث شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي لمنتصف العام والفعاليات الرئاسية المصاحبة لها، وذلك بحضور  الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي رئيس الاتحاد الإفريقي، والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، وقادة ورؤساء حكومات الدول الأفريقية ورؤساء التجمعات الاقتصادية والإقليمية.