الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي/ رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق هشام جنينه
-

تسلسل زمني: جنينة في مواجهة الدولة

منشور الأحد 17 يناير 2016

آخر تحديث؛ السبت 27 يناير/كانون الثاني 2018.

بدا المشهد غريبًا، يعرض التلفزيون المصري الرسمي، لأول مرة، تقريرا للجنة حكومية تنتقد تصريحات لمسؤول حكومي، يصعب هنا على المواطن معرفة الحقيقة والطرفين المتواجهين ينتميان إلى جهاز واحد. هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات يصر منذ عام 2014 على الإعلان عن أرقام فساد كبيرة في الجهاز الإداري بمصر، وتحاول الدولة بأجهزتها تكذيب جنينة، يدخل البرلمان كطرف ثالث في الخلاف، على أمل أن يكون طرفا مستقلا. وفي خطوة مفاجئة، أسدل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الستار، على الفصل الأول من المواجهة بين مؤسسات الدولة وجنينة، بإعفاء الأخير من منصبه، وتعيين نائبه الأول، قائم بأعماله، المستشار هشام بدوي.

وفيما نتتظر الفصل المقبل من صراع جنينة مع الدولة؛ نرصد هنا المواجهة بين الرئيس السابق للجهاز المركزي المحاسبات والدولة.  


 19 يونيو/ حزيران  2014: جنينة يهاجم الفساد بعد أيام من رئاسة السيسي

 

في أول تصريح لجنينة بعد تولي عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر في مايو/آيار 2014، قال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لقناة سكاي نيوز عربية إن حجم الفساد المالي والإداري في مصر يصل إلى 200 مليار جنيه سنويا. في اللقاء نفسه أضاف جنينة أن الصناديق الخاصة في مصر هي أحد أبواب الفساد الواسعة، وانتقد منع وزارة الداخلية لمفتشين تابعين للجهاز من أداء عملهم، وفي المقابل أشاد بتعاون جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة. 


11 يوليو/ تموز 2015: قانون إقالة مسؤولي الأجهزة الرقابية

 

أصدر السيسي قانون رقم  89 لسنة 2015 الذي  يتيح له إقالة رؤساء الأجهزة الرقابية وأعضاء الأجهزة المستقلة من مناصبهم. وحدد أربع حالات تمكنه من الإقالة؛ اثنين منهم على الأقل تنطبق على هشام جنينة، وفقا لاتهامات لجنة "السيسي" التي أنهت تقريرها الأسبوع الماضي، وحالات الإقالة الممكنة هي:

  • إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها.
  • إذا فقد الثقة والاعتبار.
  • إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة.
  • إذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب الذى يشغله لغير الأسباب الصحية.

7 ديسمبر/ كانون الأول 2015: السيسي يعين هشام بدوي نائبا أول لجنينة

 

أصدر السيسي قرارا منشورا في الجريدة الرسمية، بتعيين نائبين لجنينة، أحدهما هو هشام بدوي رئيس محكمة استئناف القاهرة، والمحامي العام الأول سابقًا لنيابة أمن الدولة العليا. أما النائب الثاني فهي منى توحيد، إحدى قيادات الجهاز المركزي للمحاسبات.


 

 

24 ديسمبر/ كانون الأول 2015: جنينة يصرّح بأن تكلفة الفساد في مصر 600 مليار جنيه

لم يكتف جنينة بتصريحاته الصحفية المتتالية من منتصف عام 2014، وصرّح لجريدة اليوم السابع أنه في ضوء التقارير الرقابية التى يشرف عليها أعضاء الجهاز يمكن القول بأن تكلفة الفساد تجاوزت خلال عام 2015 الـ600 مليار جنيه.في بيان رسمي، صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات، نفى ما نشرته اليوم السابع على لسان جنينة،  أن تكلفة الفساد خلال عام 2015 بلغت 600 مليار جنيه، موضحا أن هذا المبلغ هو حصيلة الفساد خلال 4 سنوات، بداية من 2012 حتي 2015، وتم حصره بناء على طلب وزارة التخطيط الاستعانة بالجهاز فى إعداد دراسة عن تحليل تكلفة الفساد فــى مصر على بعض قطاعات الدولة.


 26 ديسمبر/ كانون الأول 2015 : السيسي يُشكّل لجنة تقصي حقائق لتصريحات جنينة

 

مع تكرار تصريحات جنينة، اتخذ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول خطوة علنية ضد مزاعمه عن تفشي الفساد في أجهزة الدولة المصرية. أمر السيسي بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وعضوية ممثلين عن وزارات تخضع في الأساس لرقابة الجهاز المركزي: التخطيط والمالية والداخلية والعدل، إلى جانب المستشار هشام بدوي نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات. 

استمدت اللجنة شرعيتها القانونية من قانون إقالة مسؤولي الأجهزة الرقابية، لأنه بخلاف ذلك، تعد اللجنة غير دستورية، فوفقا للدستور المصري مجلس النواب هو الجهة المختصة بمناقشة تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، ويحق للرأي العام الاطلاع عليها.

وفي الوقت نفسه، قدم المحامي سمير صبري دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى يطلب فيها إلزام رئيس الجمهورية بإصدار قرار بإقالة هشام جنينة من منصبه.


27 ديسمبر / كانون الأول 2015: جنينة يرحب بقرارات السيسي

 

أصرّ جنينة على تصريحاته السابقة، وقال في اتصال هاتفي مع برنامج "مانشيت" إن هناك فساد بجميع أجهزة الدولة، تكلفته تتجاوز 600 مليار جنيه، فى الفترة ما بين 2012 و 2015.

وأشاد جنينة بالسيسي، لأنه أصدر قرارا فريدا من نوعه لمكافحة فساد أجهزة الدولة، ورحب بإصدار قرار من الرئيس عبد الفتاح السيسى بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد من مجلس الوزراء.


12 يناير/ كانون الثاني 2016: لجنة السيسي تتهم جنينة بتضليل الرأي العام

أذاع التلفزيون المصري الرسمي، في واقعة فريدة، تقرير لجنة حكومية، وسبقه موقع "اليوم السابع"الذي روج للتقرير تحت عنوان"بدء العد التنازلى لكشف حقيقة تصريح هشام جنينة حول الـ600 مليار جنيه تكلفة الفساد فى 2015" بعد قرابة أسبوعين من بدء تشكيل لجنة "السيسي"، اتهمت اللجنة جنينة في بيانها، المكون من خمسة بنود، بتضليل الرأي العام من خلال تضخيم حجم الفساد بتكرار أرقام من سنوات سابقة، وتساءلت عن الجهة الأجنبية التي تعاون معها الجهاز المركزي لإصدار تقريره.

أحال السيسي تقرير لجنته إلى مجلس النواب، ثم كلف اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة رئيس مجلس الوزراء، بمراجعة كافة البنود التى شملتها الدراسة محل الفحص تفصيلًا والتأكد من إتخاذ الإجراءات القانونية فى كل واقعة.

في المقابل تمسك جنينة بالأرقام التي أعلنها من قبل عن حجم الفساد في مصر، قائلا لبوابة الأهرام المصرية، إنه سوف يقوم بإعداد رد وافٍ حول نقاط اللجنة وإعلانها على الرأي العام عقب انتهاء الدولة من الاحتفالات الخاصة بعيد الشرطة وثورة 25 يناير.

أما المرشح القوي لخلف جنينة في منصبه، المستشار هشام بدوي، نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وعضو لجنة السيسي، صرح أن دور اللجنة انتهى منذ الإعلان عن نتائج ما توصلت إليه، وإرسال تقريرها إلى ما أسماها "جهة الاختصاص".


13 يناير/  كانون الثاني 2016: مجلس النواب يستدعي جنينة ولجنة السيسي

بعد 4 أيام من انعقاد أول جلسات مجلس النواب، قدم النائب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، طلبا موقعا من 25 نائبا لرئيس البرلمان، لاستدعاء كل من جنينة، وأعضاء لجنة البرلمان لمناقشة تصريحاته وبيان اللجنة.

وكان انعقاد مجلس النواب مبررا لرفع مواطن لدعوى قضائية ضد رئيس المجلس،  يطالبه فيها بوقف لجنة "السيسي" لعدم اختصاصها، وممارستها مهام مجلس النواب في تشكيل لجان خاصة للتحقيق.


17 يناير/ كانون الثاني 2016: لجنة برلمانية لمناقشةتقريري لجنة السيسي والمركزي للمحاسبات

وافق مجلس النواب الأحد الماضي على تشكيل لجنة خاصة لمناقشة ودراسة تقريري كلا من لجنة تقصى الحقائق والجهاز المركزي للمحاسبات عن بلوغ فساد أجهزة الدولة في مصر  نحو 600 مليار جنيه.


18 يناير/ كانون الثاني 2016: وزير التخطيط ينفي التنسيق مع جنينة قبل الإعلان عن حجم الفساد

في حوار تلفزيوني لقناة الحياة المصرية، أكد وزير التخطيط المصري أشرف العربي تصريح جنينة بشأن طلب الوزارة من الجهاز تقريرا حول الفساد، ولكنه قال إن الرقم المتداول أعلن عنه دون التنسيق معه.


20 يناير/ كانون الثاني 2016: حظر النشر في التحقيقات حول تصريحات جنينة

قرر النائب العام المصري المستشار نبيل أحمد صادق حظر النشر في التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية رقم 75 لسنة 2016، والمعروفة إعلاميا بـ«تقرير الجهاز المركزي المحاسبات بشأن حجم الفساد ».


26 يناير/ كانون الثاني 2016: قاضي التحقيق يستدعي جنينة في "إهانة القضاء"

للمرة الثالثة يستدعي المستشار صفاء الدين أباظة قاضي التحقيق المنتدب من رئيس محكمة استئناف القاهرة، جنينة بجلسة 31 يناير الجاري ، بعد تخلفه عن حضور الاستدعائين السابقيين. وبناء على بلاغ من وزير العدل المصري أحمد الزند، بدأ التحقيق في  اتهام جنينة بارتكاب جرائم سب وإهانة السلطة القضائية والنيل من هيبتها وسمعتها والتشكيك والطعن فيها على خلفية حوار تلفزيوني أجراه مطلع شهر نوفمبر 2014.

في نفس اليوم، قدم جنينة طلبا إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، ضد قاضي التحقيق مطالبًا بتغييره، نظرًا لوجود خلافات بينهما.


2 مارس/ آذار 2016: جنينة يمثل أمام النيابة العامة 

يمثل جنينة أمام النيابة العامة للاستماع لأقواله في البلاغ الذي قدمه ضده وزير العدل المصري المستشار أحمد الزند، ويتهمه فيه بالإساءة لمؤسسات الدولة. 


28 مارس/آذار 2016: السيسي يعزل جنينة من منصبه 

أصدر السيسي، مساء الأثنين، قرارًا بإعفاء جنينة في منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات. وشمل القرار الجمهوري تعيين المستشار هشام بدوي رئيسًا للجهاز خلفًا له.


23 مايو/ آيار 2016: جنينة يمثل أمام النيابة العامة 

استمعت النيابة المصرية لأقوال المستشار هشام جنينة، الذى حضر إلى النيابة بمفرده، وعقب سماع أقواله غادر النيابة، بعدما حددت له جلسة اليوم للتحقيق معه فى حضور محاميه.


24 مايو/ آيار 2016: جنينة يمثل أمام النيابة في حضور محاميه

وصل جنينة إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا، بالتجمع الخامس، لحضور جلسة التحقيق معه في حضور محاميه فى تصريحاته بشأن تكلفة الفساد فى مصر عن عام 2015. 


2 يونيو/ حزيران 2016: ترحيل جنينة إلى الحبس في انتظار المحاكمة

قامت قوات الشرطة بترحيل المستشار هشام جنينة في مدرعة مغلقة إلى قسم مصر الجديدة، لحبسه لحين مثوله للمحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة متهمًا بترويج الشائعات ونشر الأخبار الكاذبة. وذلك بعد رفض الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات دفع كفالة قدرها عشرة آلاف جنيه، قررتها نيابة أمن الدولة العليا نظير الإفراج عنه بعد التحقيق معه صباح الخميس. 

وأصدر المستشار هشام جنينة بيانًا قال فيه: إنه يرفض دفع الكفالة، حتى لا تُتَّخذ الاتهامات الموجهة ضده سُنَّة ضد كل من يليه في موقعه الرقابي الذي أقيل منه قبل المدة الدستورية المقررة.  


12 يونيو/ حزيران 2016: البرلمان يوافق على تعيين بدوى خلفًا لجنينة

بعد مرور أقل من 3 أشهر من إسناد منصب القائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للمستشار هشام بدوي، وافق البرلمان المصري بأغلبية 329 عضوا على تعيينه في منصب رئيس الجهاز. وتلقى البرلمان رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يخطره فيه بترشيح هشام بدوى للتعيين في  أعلى منصب رقابي في مصر.


28 يوليو/تموز 2016: الحكم بسجن "جنينة" سنة مع الشغل 

قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة بسجن المستشار جنينة لمدة سنة، بعد إدانته بتهمة نشر أخبار كاذبة عن حجم الفساد في البلاد. وغرمت المحكمة القاضي السابق مبلغ 20 ألف جنيه بالإضافة إلى كفالة قدرها عشرة آلاف جنيه لوقف تنفيذ الحكم. مع العلم أن جنينة تغيب عن حضور جلسة النطق بالحكم.

وقال فريق الدفاع عن المستشار إنهم سيتقدمون بطعن على الحكم بعدما رفض القاضي السماح لهم بالمرافعة وإثبات طلباتهم خلال جلسة المحاكمة.


23 أغسطس/آب 2016: حوار صحفي يُفجر مفاجآت

نشرت صحيفة "المصري اليوم" حوارًا مُطولاً مع جنينة، قال فيه إنه تلقى تهديدات عديدة من مسؤولين بالدولة بسبب تقارير الجهاز، وأضاف: "وصلتنى رسالة من رجل فى موقع مهم جدًا وقتها، قال لى فيها مع وسيطٍ ابعد عن مسؤول كبير وبلاش تقاريركم تقترب من اسمه أحسن لك، ورديت على الوسيط بأن عليه تبليغ صاحب الرسالة شكرى إذا كان لم يقصد شيئا وقلت له أما إن كان هدفه تهديدى فاعتبرنى لم أسمع شيئا منكم".

وقال جنينة إنه أبلغ الرئيس السابق عدلي منصور بهذه التهديدات وجاء رده "اشتغل ومش هيقدروا يعملوا معاك حاجة لأنك محل ثقة وتقدير" أمّا الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي فلم يتمكن من مقابلته.

ورفض جنينة ذكر أسماء المتهمين بالفساد في تقارير؛ لأن هذا الأمر قد يعرضه للسجن على حد قوله لكنه قال: "هناك مجموعة من المسؤولين الحاليين والسابقين من أصحاب المواقع الحساسة فى الدولة يكونون شبه لوبى، وقادرون على أن تخصص لهم أفضل الأراضى فى مواقع مميزة بمختلف المدن الجميلة بمصر وذلك بالأمر المباشر وبأسعار تقل كثيرا عن سعرها الطبيعى، إضافة إلى وجود آخرين يعملون فى تغيير النشاط ويجعلون الأراضى الزراعية مبانى بقدرة قادر بعد أن يشتروها بأثمان زهيدة، ويبيعون بفرق أسعار كبير جدا".


22 ديسمبر/كانون الأول 2016:  تأييد الحبس مع إيقاف التنفيذ

قضت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، الخميس، برئاسة المستشار محمد بده، حكم أول درجة، بمعاقبة المستشار هشام جنينة ، الرئيس السابق للجهاز المركزى للمحاسبات، بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، وكفالة 1000 جنيه، وتغريمه مبلغ مالى قدره 20 ألف جنيه.


19 يناير/ كانون الثاني 2018: اعتداء على خلفية معركة الرئاسة

توارى جنينة في الظل لنحو سنة قبل أن يعلن الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري السابق في مطلع عام 2018 عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، وتسميته جنينة أحد نائبين اختارهما ليشكلا "نواة مدنية" لمؤسسة الرئاسة. 

ولكن في اليوم التالي لإلقاء بيانه، أصدرت قيادة الجيش بيانًا تتهمه فيه بمحاولة الوقيعة بين الشعب والجيش، وبالتزوير، وألقي القبض عليه، قبل أن يُصدر المدعي العام العسكري قرارًا بحظر النشر في القضية. 

وفي صباح السبت 27 يناير 2018 تعرض جنينة لاعتداء من مجهولين بأسلحة بيضاء نجم عنها إصابته بكسر في الركبة وعدة خدوش وجروح. 

واتهم محامي جنينة الشرطة بمحاولة قتل موكله، غير أن وزارة الداخلية قالت إن لديها بلاغًا يتهم زوجة جنينة وابنته، بالاعتداء بالضرب المبرح على ثلاثة أشخاص، أحدهم صاحب مقهى، والثاني صاحب مطعم، ويحمل الثالث دبلومًا فنيًا، ينتمون إلى الزاوية الحمراء وعابدين، بالضرب الذي أسفر عن إصابة الثلاثة بخدوش وجروح ومزّق ملابسهم.  

ودعمت وزارة الداخلية روايتها بصورة لشخص مسجى على سرير ويغطي وجهه بيديه، وقد تمزق بنطاله من الركبة حتى أسفر قدمه، ولا تبدو عليه أي إصابات، وأخرى لشخص آخر أصيب بخدوش في معصم يده. 


 

12 فبراير/ شباط 2018: تحركات عسكرية قانونية

أعلن المتحدث باسم القوات المسلّحة المصرية العقيد تامر الرفاعي البدء في تحقيق حول التصريحات التي أدلى بها هشام جنينة بخصوص امتلاك الفريق سامي عنان أوراقًا تدين قيادات الدولة الحالية مهددًا بنشرها في حالة التحرك قانونيًا ضد عنان، واصفًا التصريحات بأنها  " أمر بجانب ما يشكله من جرائم، يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها".

بيان بشأن تصريحات المدعو هشام جنينة ... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في ضوء ما...

Posted by ‎الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة‎ on Monday, February 12, 2018

13 فبراير/ شباط 2018: عنان يقاضي جنينة

أعلن سمير نجل الفريق سامي عنان، أنه سيقاضي المستشار هشام جنينة بسبب تصريحاته التي أدلى بها لموقع "هافينجتون بوست عربي" قائلاً إنها غير صحيحة "جملة وتفصيلا وليس لها أى أساس من الصحة"، مضيفًا إلى توقيت تصريحاته يشير إلى "احتمالية تنسيقه مع أطراف مشبوهة لزعم هذه الأكاذيب لإثارة القلاقل".


24 إبريل/ نيسان 2018: حكم عسكري بالسجن خمس سنوات

الحكم على المستشار هشام جنينة بالسجن خمس سنوات لإدلائه بتصريحات تمس القوات المسلّحة، وذلك خلال محاكمته أمام القضاء العسكري، والتي دفع محاموه بعدم اختصاصها في نظر الدعوى، إضافة إلى بطلان التحقيقات وحبس موكلهم احتياطيًا. وكانت المحاكمة تمت بعد خضوع جنينة للتحقيق من قبل النيابة العسكرية بخصوص تصريحاته التي أدلى بها لموقع هافنجتون بوست عربي.


3 مارس/ آذار 2019: تأييد حكم السجن بحق جنينة

أيدت محكمة الطعون العسكرية حكم سجن جنينة بموجب المادة 102 مكرر من قانون العقوبات، التي تعاقب بالحبس "مدة يحددها القاضى، بحد أقصى 5 سنوات، وغرامة تتراوح بين 50 و200 جنيه"، وذلك بحق "كل من أذاع عمدًا أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضر بالمصلحة العامة".


من يقف في صف جنينة؟

رغم ما يبدو عليه الأمر من أن جنينة يقف وحيدًا أمام الرئاسة والبرلمان والإعلام، إلا أن عددًا من الأحزاب السياسية والشخصيات المعروفة بالمجال العام أعلنت مساندتها له. من ضمنهم: حزب التحالف الشعبي الاشتراكي و مصر القوية، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والمحامي خالد على، والروائي علاء الأسواني.

ويتفق العديد من داعمي جنينة على أن الدولة تدير حملة ضده بسبب كشفه الفساد في أجهزتها المختلفة، مشيرين إلي أن اللجنة المشكّلة ذات خصومة مع جنينة، لأن أعضاءها ينتمون للوزارات التي يشرف عليها الجهاز الرقابي.