الرئيس السيسي مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش - المتحدث باسم الرئاسة- فيسبوك

نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الصربي 20/7/2022

منشور الخميس 21 يوليو 2022 - آخر تحديث الخميس 21 يوليو 2022

 

شكرًا فخامة الرئيس،

بسم الله الرحمن الرحيم،

فخامة الرئيس والصديق العزيز ألكسندر،

السادة الوزراء أعضاء الحكومة الصربية،

إنه لمن دواعي سروري أن أحل ضيفًا على بلدكم الصديقة، جمهورية صربيا، للمرة الأولى. وأود الإعراب عن عميق امتناني للضيافة الكريمة من جانب فخامتكم والحكومة الصربية والشعب الصربي العظيم.

واسمح لي فخامة الرئيس إن أنا أٌقولك إن، إذا كانت صربيا بتحب وشعبها بيحب مصر، فبردو الشعب المصري بيكن كل الاحترام والتقدير والمحبة للشعب الصربي، ونتمنى إن إحنا نستقبل المواطنين الصربيين في مصر ضيوفًا علينا في، في، في المقاصد السياحية يشوفوا بلدهم التانية مصر يعني.

أتطلع إلى تحقيق نتائج مثمرة خلال هذه الزيارة، والتي تأتي في توقيت حيوي لتعكس مدى الأهمية التي نوليها للعلاقات الثنائية بين بلدينا وحرصنا المشترك على الانتقال بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزا.

أود أن أؤكد على تطلع مصر لتعزيز علاقات التعاون مع صربيا في كافة المجالات، في ضوء ما يربط بلدينا من علاقات تاريخية ثرية، سواء على المستوى الثنائي منذ بدء العلاقات الدبلوماسية في عام 1908، أو على مستوى متعدد الأطراف من خلال دورهما البارز في تأسيس حركة عدم الانحياز، والتي احتفلت صربيا في شهر أكتوبر بالذكرى الـ 60 لأول مرة استضافة بلجراد للحركة.. للحركة.

واسمح لي أقول فخامة الرئيس في مصر، الشعب المصري كله يعرف، إن صربيا تعني جوزيف تيتو، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من مكانة عظيمة لهذا الزعيم الرائع العظيم الملهم الذي تمكن هو والرئيس عبد الناصر والرئيس نهرو من وضع لبنة عدم الانحياز في العالم لأول مرة.

فخامة الرئيس أود الإعراب عن تقديرنا للحرص الذي لامسته من جانبكم على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات بين البلدين، والزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية بين بلدينا خلال السنوات الماضية. والذي انعكس في عدد من الزيارات رفيعة المستوى من قبل مسؤولي البلدين، والتأكيد على أهمية العمل على تفعيل أطر التعاون القائمة بما يتناسب مع إمكانات وقدرات البلدين ويحقق مصلحة شعبيهما.

وقد جاء اجتماعنا اليوم تتويجا لجهودنا المشتركة على مدار الفترة الماضية لدفع التعاون الثنائي بين البلدين، بوضع إطار استراتيجي متكامل تضامنه الإعلان المشترك الصادر عن الزيارة بشأن الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا، والذي يحمل أيضا تصورًا مشتركًا لمختلف أوجه التعاون في كافة المجالات وسبل دفعها في الفترة المقبلة، بما يؤكد إرادتنا السياسية المشتركة في هذا الشأن، ويمهد لمرحلة جديدة من الشراكة التي تربط بين البلدين.

وعلى الصعيد الدولي، تبادلنا الرؤى حول، ووجهات النظر، حول مختلف الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك للبلدين

ولقد توافقت رؤانا خلال المباحثات على أهمية مواصلة آلية المشاروات السياسية بين البلدين، واللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني والعلمي، وذلك لأهمية، لأهميتها في دفع وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين في شتى المجالات، بالإضافة إلى النظر في إمكانية تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتبادل التجاري في المنتجات الزراعية والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وعلى الصعيد الدولي، تبادلنا الرؤى حول، ووجهات النظر، حول مختلف الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك للبلدين، وعلى رأسها التطورات التجارية في منطقة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية والوضع في ليبيا. كما تناولنا قضايا موضوعية متعددة تشمل سبل مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، فضلا عن تطورات الأزمة الأوكرانية وتداعياتها المتعددة على اقتصادات دول العالم، وجهود البلدين في التغلب على تلك التداعيات، بالإضافة إلى تحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة في هذا التوقيت الحيوي، بما يحقق مصالح شعبي البلدين.

وفي هذا ال.. وفي هذا الصدد، يقوم الموقف المصري على أساس تناول كافة السبل المؤدية إلى التهدئة والتوصل إلى حل سلمي للنزاع وبذل كافة الجهود من أجل تحقيق ذلك سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي أو الدولي.

ومن ثم، تم التأكيد على أهمية إيجاد البدائل والحلول التي تضمن تجنيب الشعوب الآثار السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية.

وتناولت المباحثات أيضا جهود مصر في حشد المجتمع الدولي في مكافحة تغير المناخ، وهو ما انعكس في حرص مصر على استضافة قمة المناخ العالمية cop 27 في نوفمبر القادم بمدينة شرم الشيخ، ونتطلع لمشاركة فخامتكم فخامة الرئيس فيها، في سبيل المساهمة في وضع العالم على الطريق الصحيح نحو تحويل التعهدات والوعود إلى تنفيذ فعلي على الأرض.

فخامة الرئيس،

اسمحوا لي ختامًا أن أعرب عن تقديري لضيافتكم الكريمة في بلدكم الصديق، ولامتناني لفخامتكم بمنح وسام جمهورية صربيا، معربًا عن تطلعي لأن تشهد الفترة القادمة مزيدًا من التعاون والتنسيق بين مصر وصربيا، بما يحقق الرخاء والازدهار لشعبينا الصديقين، ويولِّد مزيدًا من قوة الدفع للصداقة الممتدة التي تجمع بين شعبينا وبلدينا. شكرًا لكم فخامة الرئيس. شكرًا جزيلًا. (تصفيق)

...

ألقيت الكلمة في العاصمة الصربية بلغراد، بحضور الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وعدد من الوزراء وأعضاء الحكومة الصربية.

...

خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط