الرئيس السيسي خلال الفعالية - صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية

نص كلمة السيسي في قمة مبادرة تنسيق عمل المناخ في شرق المتوسط 8/11/2022

منشور الثلاثاء 8 نوفمبر 2022
https://www.youtube.com/watch?v=o9tZNKU3lEQ

 

شكرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم،

فخامة الرئيس نيكوس، رئيس جمهورية قبرص،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

يسعدني أن أرحب بكم اليوم في هذه الجلسة المهمة التي تعقد بالشراكة بين مصر وقبرص، وأود في هذا الصدد.. وأود في هذا الصدد أن أعبر عن خالص تقديري لصديقي العزيز الرئيس نيكوس، رئيس جمهورية قبرص، على مبادرته بعقد هذه الجلسة خلال قمة شرم الشيخ بتنفيذ تعهدات المناخ، وذلك في إطار حرصه على المساهمة في خروج قمتنا بنتائج تسهم في ترسيخ مبدأ التنفيذ الذي نجتمع في إطاره.

السيدات والسادة،

لقد حرصت مصر على الانضبا.. على الانضمام إلى مبادرة تنسيق عمل المناخ في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، منذ إطلاقها للمرة الأولى في عام 2019، إيمانًا منها بأهمية الدور الذي يمكن لهذه المبادرة أن تقوم به في إطار تنسيق سياسات مواجهة تغير المناخ بين الدول الأعضاء، بين دول أعضاء المبادرة، بما يساهم في تعزيز عمل المناخ، وجهود التغلب على آثاره السلبية في محيطنا الإقليمي.

وهي منطقة كما تعلمون، تعد من أكثر مناطق العالم تأثرًا بتبعات تغير المناخ وآثاره المدمرة على كافة الأصعدة، وهو ما بات واضحًا بشكل ملموس خلال السنوات القليلة الماضية، التي شهدت أحداثًا مناخية قاسية في المنطقة من حرائق للغابات إلى فيضانات وسيول، خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة.

ولعلكم تتفقون معي أن المبادرات الطوعية الرامية لحشد الدعم لجهود مواجهة تغير المناخ قد أصبحت إحدى أهم آليات عمل المناخ العالمي، لا سيما وأنه قد أصبح من المعلوم أنه على الرغم من المسؤولية الرئيسية للدول والحكومات في هذا الجهد، إلا أن الأطراف الأخرى غير الحكومية يمكن لها، بل يتعين عليها، أن تمارس أدوارا مكملة وداعمة، انطلاقًا من مسؤولياتها وعمل بمبادئ التعاون والمشاركة.

وهنا، تأتي أهمية هذه المبادرات التي تتيح المجال لكافة هذه الأطراف لتنسيق سياساتها وجهودها، والحقيقة أن ما يميز المبادرة التي نجتمع في إطارها اليوم عن غيرها من المبادرات والجهود، هو المكون العلمي الذي تنطوي عليه، والذي لا غنى عنه إذا كنا نسعى إلى أن تكون جهودنا لمواجهة تغير المناخ متسقة مع أفضل العلوم المتاحة، بما يضعنا على الطريق الصحيح نحو تنفيذ أهداف اتفاق باريس بما في ذلك هدف الـ1.5 درجة مئوية.

السيدات والسادة،

إنني أتطلع خلال اجتماعنا للتعرف على ما استطاعت المبادرة تحقيقه منذ إطلاقها وحتى اليوم، بما في ذلك خطة العمل الإقليمية المقترحة، والتي أثق أنها ستساهم في تعزيز جهودنا المشتركة نحو مواجهة تغير المناخ في المنطقة.

كما أتطلع أيضًا للاستماع إلى الخبرات والتجارب المختلفة للدول الأعضاء في المبادرة، اتصالًا بجهودها لمواجهة تغير المناخ على النطاقين الوطني والإقليمي.

وإنني لعلى ثقة أننا سنخرج من حديثنا اليوم بفهم أكثر عمقًا لحجم التحدي الذي تواجهه دولنا، وقدر الجهد المطلوب منا لمواجهته.

أشكركم على حسن الاستماع. (تصفيق)


شكرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

السيدات والسادة،

أشكركم جميعًا على هذا الحوار الثري والنقاش البناء، والذي يؤكد الأولوية التي أصبح عمل المناخ يتمتع بها في دولنا. أود كذلك التعبير عن إعجابي بما تم عرضه من خطوات تم اتخاذها بالفعل في إطار المبادرة، وبخطة العمل الإقليمية الطموحة الخاصة بها، التي تتسق مع مبدأ التنفيذ الذي نركز عليه في قمة المناخ هذا العام.

إن مصر يسرها أن تعمل خلال الفترة القادمة مع كافة الدول الأعضاء، أعضاء المبادرة، لضمان أن يتم تنفيذ خطة العمل على نحو شامل، يساهم في جعل دولنا أكثر قدرة على مواجهة تغير المناخ والتكيف مع آثاره السلبية، على أساس من العلم الصحيح، إيمانًا منا بأنه لا سبيل سوى العلم والعمل الدؤوب للتغلب على التحديات التي تواجه عالمنا اليوم ومنطقتنا في القلب منه.أشكركم، وأثق أنكم جميعا تدركون أهمية مواصلة العمل الجاد لتنفيذ تعهدات والتزامات المناخ، وأتمنى لكم مشاركة مثمرة في ما تبقى من فعاليات قمتنا، وإقامة طيبة في مدينة شرم الشيخ الساحرة. شكرا جزيلا. (تصفيق)


ألقيت الكلمة في مدينة شرم الشيخ، بحضور نيكوس أناستاسيادس، رئيس جمهورية قبرص، وعدد من قادة وزعماء دول شرق المتوسط.