مشهد من فيلم (يوم أضعت ظلي) الذي رفضت مصر إعطاء تأشيرات لفريق عمله

كرسي خال وفيلم معروض.. "الجونة" يرد على منع التأشيرة وترحيل سليمان

شهد مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثانية منع الفنان الفلسطيني علي سليمان من الدخول إلى مصر، بمطار الغردقة، حيث كان مدعوًا إلى المهرجان كعضو في لجنة التحكيم ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

كذلك رفضت السلطات المصرية إعطاء تأشيرة للمخرجة السورية سؤدد كعدان وفريق عمل فيلم "يوم أضعت ظلي" الحاصل على جائزة أسد المستقبل بمهرجان فينيسيا السينمائي، كما حصد جائزة أفضل فيلم في مهرجان البندقية السينمائي.

وأعرب أمير رمسيس، مدير مهرجان الجونة، عن أسفه لما تعرض له الفنان الفلسطيني علي سليمان، وقال في تصريحات صحفية، إن مقعد علي سيكون فارغًا ولن يحل محله فنانًا أخرًا، كما وصف أمير رمسيس ماحدث لعلي بــ "الإهانة" وإنه يعتبر "صاروخًا" ينسف الفعاليات المصرية المستقبلية.

كذلك قررت إدارة المهرجان استمرار عرض فيلم "يوم أضعت ظلي" ضمن فعاليات المهرجان باعتباره أحد أبرز التجارب السينمائية السورية، رغم منع فريق العمل من الحضور.


وأعلنت مخرجة الفيلم سؤدد كعدان أن فريق عمل الفيلم لم يحصل على التأشيرة المصرية سواء المخرجة أو المنتجة أو الممثلة الرئيسية سوسن أرشيد وباقي فريق العمل، واستنكرت سؤدد موقف السلطات المصرية من الفيلم خصوصًا أن هذا العرض هو الأول للفيلم في الشرق الأوسط والمكرم في عدة مهرجانات أوروبية.


وتعرض الفنان علي سليمان الفلسطيني إلى التوقيف في مطار الغردقة حيث دعي إلى المهرجان بصفته عضو لجنة تحكيم عن فئة الأفلام الروائية الطويلة في المهرجان، ورحل مرة أخرى إلى اسطنبول رغم امتلاكه دعوة رسمية لحضور المهرجان من شهر يوليو الماضي، وإبلاغ السلطات المصرية له بعدم حاجته لتأشيرة لتجاوزه سن الأربعين، لكنه فوجئ عند وصوله إلى مطار الغردقة باحتجازه ثم ترحيله.

وحصل علي سليمان عام 2015 على جائزة أفضل ممثل سينمائي عن دوره في فيلم "المريخ عند شروق الشمس"، من قبل مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.


وأدى منع سليمان من دخول مصر إلى غضب فنانين فلسطينين، إذ أعلنت الفنانة ريم تلحمي، إلغاء مشاركتها بمهرجان الجونة كضيفة فيه.

كما أعلن الفنان زياد بكري، بطل فيلم "مفك" لبسام جرباوي، مقاطعته المهرجان أيضًا بعدما طلب موظف المهرجان جوازًا آخر غير جوازه الفلسطيني لأن وزارة الثقافة المصرية لم تعتد به، فرفض زياد بكيري تلبية طلبه وإرسال الجواز الإسرائيلي الذي يحمله فلسطينيو 48، مؤكدًا إنه لن يستعمل الجواز الثاني في دولة تقيم علاقات مستقرة مع إسرائيل وترفض جوازه الفلسطيني.


كذلك كتب الفنان صالح بكري، عن منعه من العمل مع مخرج سينمائي مصري، بسبب جواز سفره الإسرائيلي، رغم حمله لجواز فلسطيني، لا تعترف به السلطات المصرية.

دعت هذه المشاكل إلى وصف مصر بالمطبعة، وهو مايستدعى الذاكرة واقعة فيلم "زيارة الفرقة الموسيقية" عام 2007، حينما منع عرض الفيلم بواسطة مهرجان القاهرة السينمائي، رغم حضور أبطاله المهرجان، وإصرار السفير الإسرائيلي على عرضه.

ولا تعد هذه المواقف غريبة في تعامل السلطات المصرية مع الجنسيات المختلفة، فمثلًا، قامت السلطات المصرية بمنع المخرج السوري جود سعيد من الدخول إلى مصر، لحضور عرض فيلمه "بانتظار الخريف"، ضمن مسابقة آفاق بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته الـ 37، عام 2015.

كما أقيم في مصر أيضًا مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة في دورته السابعة عشر عام 2014، بدون حضور رئيس لجنة التحكيم الدولية، المخرج السوري محمد ملص، وهو ما دعا إدارة المهرجان إلى استمرار اللجنة برئاسته رغم غيابه.