جرافيتي ليوسف داخل منزله. تصوير: محمد الراعي

قبل أن تبدأ الإضراب.. مروة قناوي حاولت وقف إطلاق النار في الأفراح

بدأت مروة قناوي صباح أمس الأول إضرابًا عن الطعام حتى القبض على اثنين من المتهمين بقتل ابنها يوسف، الاضراب ليس خطوة مروة الأولى في سبيل الحصول على حق طفلها المقتول، قبلها بدأت مروة خطوات أخرى لا تهدف فقط للتذكير بقضية يوسف ولكن تهدف بالأساس إلى وقف إطلاق النار في الاحتفالات.

فتحت عنوان "فرحك موت فرحتنا - لا لضرب النار في الأفراح" أطلقت مروة والدة الطفل يوسف سامح العربي مبادرة بهدف إيقاف عادة إطلاق الرصاص في الأفراح والمناسبات، التي يستخدمها بعض الناس كوسيلة للإحتفال لكنها تسببت في إهدار حياة العديد من الأشخاص من قبل.

مروة فقدت طفلها يوسف (13 عام) في 18 مايو 2017، كان يوسف يلعب مع أصدقائه بمنطقة الحصري بمدينة 6 أكتوبر ثم فوجئوا بسقوطه فتم نقله على الفور إلي المستشفى ليكتشف الأطباء وجود طلقة نارية في المخ ودخوله في حالة غيبوبة كاملة.

12 يوم أمضاهم يوسف في الغيبوبة، وقضتهم والدته في أمل بقائه ولكن لم تحدث المعجزة، ورحل يوسف تاركا ضحكته الجميلة التي لم تفارق خيال كل من رأه يومًا ما.

بعد أيام من الحادث تم إكتشاف أن الطلقة مصدرها بندقية في فرح أقيم بالقرب من موقع الحادث، وهو ما تم تأكيده خلال فيديو من الفرح، يوجد فيه شخصان يطلقان النار للإحتفال تم تحديدهما فيما بعد وهما طاهر أبو طالب وخالد عبد التواب

في 25 مايو من العام ذاته أصدر المحامي العام قرارا بضبط وإحضار المتهمان وبعدها بفتره أحيلت القضية للمحكمة ولم يصدر فيها حكما حتى الآن ومن الجدير بالذكر أن المتهمان لا يزالان هاربان.

بخلاف واقعة يوسف هناك الكثير من حالات الوفاة والإصابة في الأفراح، بسبب إطلاق خاطئ للرصاص أثناء الإحتفال ولم يتم تسليط الضوء عليها مثل واقعة يوسف.

تقول مروة أن المبادرة عبارة عن كراس مرسوم على غلافها الأمام بورتريه ليوسف، وعلى الغلاف الخلفي توعية عن مخاطر وأضرار إطلاق النار في الأفراح، سيتم إستخدام هامش الربح من بيع الكراس لإنتاج فيلم ستقوم مروة بالعمل على تنفيذه بمساعدة كل من يرغب في نشر التوعية لتوضيح مخاطر إطلاق النار في الأفراح ومحاولة للتوعية لإيقاف هذه العادة.

مروة اختارت الكراس تحديدا، في إشارة ليوسف بصفته كان طالبا في المدرسة.

تقول مروة أيضا أنها ستقوم بالترويج للفيلم في جميع محافظات مصر بالأخص محافظات الصعيد نظرا لانتشار هذه العاده فيها أكثر من باقي المحافظات، وعمل العديد من الفعاليات للتوعية بمخاطر هذا السلوك.

كما تطالب الجميع بمساعدتها سواء بالمشاركة في نشر التوعية عن أضرار إطلاق النار في الأفراح، أو شراء الكراسة، أو التدوين عبر هاشتاجات.. فرحك موت فرحتنا، ولا لضرب النار في الأفراح، وغير عادة تنقذ روح.

بدأت مروة بالفعل في تنفيذ خطوات من مبادرتها عن طريق إقامة ورش حكي، تم إقامة ورشتين بالفعل في مدرستين بمحافظة الفيوم بالتعاون مع جمعية مصر الخير, لتوعية الأطفال بمخاطر إطلاق النار في الأفراح.

ورش الحكي تقوم بالأساس على شرح للأطفال قصة يوسف بالإضافة لنماذج أخرى من حالات تضررت من هذه العادة، وشرح مخاطرها وعدم اعتبارها وسيلة من وسائل الإحتفال نظرا لما قد تتسبب فيه من أضرار, بالإضافة للاستماع للأطفال عن أفكارهم تجاه هذه العادة وكيفية القضاء عليها.

تقول مروة أنها استهدفت شريحة الأطفال تحديدا لعدة أسباب من ضمنها.. كون سنهم مقارب لسن يوسف، بالإضافة أنها تري.. "ربما يكون من الصعب تغيير وجهة نظر الكبار الذين يطلقون النار.

لكن الأهم بناء جيل جديد تعلم مخاطر هذه العادة، ولا يقوم بفعلها، حتي تختفي تماما"، وتتابع.."أيضا، ربما يكون الأطفال وسيلة لإقناع الأهالي بالتوقف عن هذا الفعل القاتل".