واجهة معهد الأورام صباح اليوم. الصورة: محمد الراعي- خاص المنصة

الانفجار أمام معهد الأورام: الكل انتظر رئيس الجمهورية لإعلانها "عملية إرهابية"

حادث انفجار سيارة أمام أكبر معهد للأورام في مصر، الساعة 12 من منتصف الليل، على كورنيش القاهرة، استغرق الإعلان عن سببه 16 ساعة.

في الرابعة من عصر اليوم التالي، الإثنين، أعلن رئيس الجمهورية أن الحادث إرهابي مع توجيه عزاء لأسر الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، واعدًا بمواجهة الإرهاب متسلحًا بإرادة الشعب.

بعد إعلان رئيس الجمهورية بـ 30 دقيقة تقريبًا؛ قالت وزارة الداخلية إن سيارة محملة بمتفجرات اصطدمت بسيارة أخرى وانفجرت أمام معهد الأورام، كاشفة أن السيارة مبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ بضعة أشهر.

مصدر أمني كشف للمنصة أن المتهم قائد السيارة المفخخة، بحسب المعلومات التى توصلت إليها تحريات وزارة الداخلية، ربما سلك الطريق العكسي من كورنيش النيل بعدما نما إلى علمه وجود كمين أمني على مدخل المعادي وتحديدًا كمين الزهراء، خوفًا من القبض عليه بسبب السيارة المسروقة.

المصدر الأمني، ذو الصلة القريبة من مجريات التحقيق، توقع أن يكون "السائق أراد الاتجاه ناحية الجيزة من خلال منطقة المنيل، والاختباء تمهيدًا لتفجير منشأة أمنية بالتزامن مع عيد الأضحى".

بيان وزارة الداخلية رجّح أن تكون السيارة في طريقها لتنفيذ عملية إرهابية، متهمًا حركة حسم التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الحادث، جاء تصحيحًا لبيانها المقتضب بعد الحادث والذي أعلن أن الانفجار نتيجة تصادم 3 سيارات نتيجة سير إحداهم عكس الاتجاه، بعد وقوع الانفجار بنحو ساعة واحدة.

بيان وزارة الداخلية الثاني عن الحادث

لم ينشغل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أو يبد اهتمامًا إعلاميًا بالحادث، إذ أعلن مكتبه أنه يتابع تنفيذ برنامج تحفيز الصادرات وآليات سداد المتأخرات المستحقة للمصدرين، وقبلها شهد توقيع اتفاقية خطي قطار مونوريل في العاصمة الإدارية ومدينة 6 أكتوبر، قبل أن يصدر بيانًا للتعزية.

هذا الانفجار تسبب في إخلاء أكبر مستشفى لعلاج المرضى بالسرطان في القاهرة، بعد تدمير واجهة المبنى تمامًا، بخلاف قتل 17 مواطنًا و2 من أفراد الأمن المدنيين العاملين بالمعهد.

إزالة آثار الانفجار

صباح اليوم التالي للعملية؛ حضر عمال ومهندسو شركة المقاولون العرب لاستلام المبنى، مئات العاملين في الشركة جاؤوا على سيارات نقل ووضعوا السقالات وأقاموا شريطًا حول المبنى، بدأت المهمة الأولى بإزالة واجهة المبنى، بحسب المهندس محمد العتر، أحد المهندسين في الموقع في تصريحات للمنصة.

عرف العتر بالحادث من فيسبوك مساء أمس، وتلقى تكليفًا بالمهمة في السابعة من صباح اليوم الإثنين.

رفض في البداية الحديث مبررًا وجود رئيس مجلس الإدارة، محسن صلاح، ونائبه، إمام عفيفي، في سيارة بي إم دبليو X3 تقف أمام المبنى، لكنه وافق بعد وعد بذكر أسمائهم في التقرير.

يقول العتر إن قطاع التشييد في شركة المقاولون هو الذي يتولى المهمة من مجلس الوزراء، ويضيف أن العاملين بالشركة لن يغادروا المبنى حتى إعادة ترميمه من جديد.

شركة المقالون العرب تباشر العمل على واجهة مبنى معهد الأورام في منطقة المنيل. الصورة: محمد طارق- المنصة

عندما أتى العتر لم يجد السيارات المحترقة، إذ أزالتها شرطة المرور، لكن بقى موتور السيارة التي انفجرت موضوعًا أمام المبنى مباشرة.

داخل المستشفى لكل واحد مهمته؛ يجتمع الأطباء في مكتب عميد القسم للتنسيق فيما بينهم، جميع الخسائر ضربت المبنى الإداري: تحطمت المكاتب بالكامل، ولم تعد صالحة لاستقبال الموظفين. مكتب الدكتورة مريم عماد، مديرة المعهد لم يسلم أيضًا، حيث كان يطل على الكورنيش مباشرة.

توافق الدكتورة مريم على الحديث بصعوبة بعد استئذان عميد المعهد بأن التصريحات ستكون وفقًا للبيان الذي أصدروه صباح اليوم.

عرفت مريم بالخبر أمس، عندما جاءت في الصباح لم تفهم ماذا حدث، المعلومة الوحيدة التي حاولت تأكيدها من المسؤولين عن المعهد أن الانفجار لم يحدث داخل المبنى وإنما خارجه.

تقول إن الخبر الخاطئ انتشر بسبب انفجار قديم وقع في 2013 في إحدى أنابيب الأكسجين، فانتشر الخبر دون التأكد من تاريخ نشره.

كشفت مديرة المعهد أن جميع المرضى الذين كانوا يتلقون خدمات قسم الباطنة والجراحة والأطفال والرعاية الحرجة توزعوا بين 3 مستشفيات من ضمنهم قصر العيني، أما العيادات الخارجية ووحدة الكيماوي فلا تزال تعمل وتستقبل المرضى.

وأضافت مريم أن جميع الأجهزة الطبية كانت من الناحية الأخرى من المبنى وبالتالي فهي سالمة ولم يمسسها أي ضرر.

ونتيجة للانفجار؛ توفي عاملان من أفراد أمن المستشفى وهما نبيل أبو هشيمة ومحمود عبد الظاهر.