لاعبو الأهلي يرفعون كأس بطولة دوري أبطال إفريقيا التي فازوا بها لناديهم عام 2013

الأهلي ودوري أبطال إفريقيا.. 4 أسباب للتعثر المفاجئ

تدهورت نتائج فريق الأهلي المصري مؤخرًا بعدما نجح في استعادة لقب الدوري الممتاز من غريمه التقليدي الزمالك.

سقط الأهلي في منافسات مرحلة المجموعات بدوري أبطال إفريقيا أمام زيسكو يونايتد الزامبي (3-2) وأمام أسيك ميموزا الإيفواري (2-1). ثم تعادل أمس السبت مع الوداد البيضاوي سلبيًا؛ لتتضاءل فرص الفريق الجماهيري في العبور نحو نصف النهائي.

ويُضاف إلى هذا التعثر الإفريقي، أداء سلبي للغاية ظهر عليه الفريق في مباراة الجولة الأخيرة بالدوري أمام الزمالك، التي انتهت بالتعادل دون أهداف.

تزامن مع هذا السقوط والتعثر؛ موافقة مجلس إدارة الأهلي على رحيل الثنائي رمضان صبحي وماليك إيفونا، الأول إلى ستوك سيتي الإنجليزي والثاني إلى تيانجين الصيني، ما ضاعف الانتقادات الموجهة لمحمود طاهر رئيس النادي.

نعرض في هذا التقرير 4 أسباب وراء هذا التعثر المفاجئ لبطل الدوري المصري:

الغيابات

يتعرض عبدالله السعيد لاعب وسط الأهلي المخضرم لانتقادات بسبب البطء وعدم نقل الكرة سريعًا لخط الهجوم، لكن منذ غيابه بسبب الإصابة تأثر الفريق بشكل واضح.

السعيد، ضلع في مربع هجومي أحمر، يضم إلى جانبه كلاً من ماليك إيفونا ورمضان صبحي ومؤمن زكريا (في أغلب مباريات الموسم الماضي). ويُعدّ لاعب الإسماعيلي السابق هو المسؤول الرئيس عن نقل الكرة من ثنائي الوسط حسام غالي وحسام عاشور، إلى باقي أضلاع المربع الهجومي.

في غياب السعيد، ظهر الأهلي غير قادر على نقل الكرة للهجوم، افتقد "همزة الوصل" بين الوسط ولاعبي المقدمة، خاصة في ظل تأكيد الهولندي مارتن يول (المدير الفني للفريق) أن صالح جمعة غير قادر على أداء مهام صانع الألعاب.

وافتقد الأهلي بغياب السعيد أحد أسلحته الهجومية البارزة، حيث سجل اللاعب 11 هدفًا في الدوري وصنع 4 أهداف، وسدد 75 تسديدة (47% منها على مرمى المنافسين).

إضافة إلى السعيد تأثر الأهلي بغياب إيفونا، الذي سجل 12 هدفًا في مسابقة الدوري الممتاز، كما تأثر بغياب رمضان صبحي الذي سجل 6 أهداف وصنع مثلهم. وكان اللاعب الشاب قادرًا بمهارته الفردية على إرباك المنافسين وخداع المدافعين في المباريات التي يعجز الأهلي فيها عن زيارة الشباك.

وسدد صبحي 24 كرة على مرمى المنافسين إضافة إلى قيامه بـ92 مراوغة صحيحة.


ضعف البدلاء

قبل انطلاق الموسم الماضي (2015 – 2016) دخل الأهلي سوق الانتقالات الصيفية بقوة، معززًا صفوفه بالعديد من اللاعبين المميزين. ورغم ذلك، لم تشهد قائمة الأهلي تغييرات جوهرية باستثناء خط الدفاع؛ حيثُ حجز الثنائي العائد من تجربة احتراف أوروبية أحمد حجازي ورامي ربيعة مكاناً أساسيًا، إضافة إلى الجابوني ماليك إيفونا في خط الهجوم.

على مقاعد البدلاء؛ تجمّد بعض اللاعبين وحين استعان بهم مارتن يول في الفترة الأخيرة لسد الغيابات لم يقدموا الأداء المنتظر.

في غياب السعيد حاول يول الاعتماد على صالح جمعة، ولم يظهر الأخير بمستواه المعهود، وبدا غير لائق بدنيًا للمشاركة كلاعب أساسي، ما دفع المدرب الهولندي لمنح الفرصة للناشئ أحمد حمدي في مباراة أسيك ميموزا، كما لم يتمكن عمرو السولية من أداء مهام السعيد.

ثلاثي الهجوم عماد متعب وعمرو جمال وجون أنطوي لم يَبدُ أيهم قادرًا على تعويض غياب إيفونا.

شارك متعب في 14 مباراة وأحرز 4 أهداف في الدوري، وهدف واحد في الكأس، وزار أنطوى الشباك مرتين في الدوري خلال 16 مباراة وسجل 3 أهداف في دوري الأبطال. أمّا عمرو جمال، المهاجم الدولي، فلم يسجل بالمسابقة المحلية سوى 4 أهداف خلال 19 مباراة، إضافة إلى هدف في المنافسات الإفريقية.

أحمد الشيخ، القادم من مصر للمقاصة في صفقة أثارت جدلاً كبيرًا، كان خارج حسابات كل المدربين الذين توافدوا على الأهلي الموسم الماضي. وكذلك حسين السيد الظهير الأيسر البديل الذي لم ينجح في إزاحة صبري رحيل رغم الانتقادات المتكررة التي يتعرض لها الأخير.

باسم علي، الظهير الأيمن، لم يشارك هذا الموسم إلا في مباراة واحدة فقط، رغم أنه كان عنصرًا أساسيًا في الفريق الموسم الماضي. في حين لم يقدم السولية، لاعب الإسماعيلي السابق، الأداء المنتظر منه حتى الآن، وشارك في 10 مباريات بالدوري لم يسجل خلالها أهدافًا، وسجل هدفًا واحدًا في الكأس.

الفارق بين مستوى العناصر الأساسية والبدلاء ضاعف معاناة الأهلي في الفترة الأخيرة، إضافة إلى تراجع مستوى كثير منهم في ظل الاعتماد على عدد محدود من اللاعبين في التشكيل الأساسي. وهو أمر يتحمله مسئوليته مارتن يول.

تغيير طريقة اللعب

الغيابات دفعت مارتن يول لتغيير طريقة اللعب، بدلاً من "4-3-3" أو "4-2-3-1" في حالة الهجوم إلى "4-4-2"، لعلاج غياب عبدالله السعيد صانع الألعاب.

في الطريقة الجديدة، يكون الظهيران الأيمن والأيسر مطالبان بالدعم الهجومي وزيادة معدل التمريرات العرضية لثنائي الهجوم، وهو أمر لم ينجح فيه أحمد فتحي على الجبهة اليمنى وصبري رحيل وحسين السيد في الجبهة اليسرى.

تكشف الإحصاءات الخاصة باللاعبين تفاصيل الأزمة بصورة أوضح، على سبيل المثال؛ في مباراة الأهلي ووادي دجلة مرر فتحي 18 تمريرة عرضية بينهم تمريرة واحدة فقط صحيحة. وكان نصيب رحيل تمريرة واحدة صحيحة أيضًا من 9 عرضيات.

في مباراة أسيك مرر أحمد فتحي 16 تمريرة عرضية منها 4 تمريرات صحيحة، بينما مرر حسين السيد (بديل صبري رحيل) 4 عرضيات كلها كانت خاطئة.

في مباراة الوداد الأخيرة، تجلّت الأزمة بوضوح أكبر فمن بين 25 تمريرة عرضية من الظهيرين؛ لم تمر إلا كرة واحدة لمهاجمي الأهلي.


شريف إكرامي

تراجع مستوى شريف إكرامي الحارس الأساسي للأهلي بشكل واضح، وكان سببًا رئيسًا في اهتزاز شباك الفريق بالعديد من الأهداف السهلة مؤخرًا.

إكرامي، كان من العناصر البارزة في تتويج الفريق بالدوري الموسم الماضي (2015-2016)، حيث أنهى الأهلي المسابقة وهو صاحب أقوى دفاع، ولم تهتز شباكه إلا 24 مرة. لكنّ الحارس المخضرم ارتكب أخطاءً فادحة في مباراتي الأهلي أمام زيسكو وأسيك ميموزا، ويتحمل مسئولية هدفين على الأقل من خمسة أهداف سكنت شباكه في المباراتين.

وتلقت شباك الأهلي في آخر 8 مباريات 11 هدفًا.

ولا يحظى أحمد عادل عبد المنعم بديل إكرامي، الذي استعان به يول مؤخرًا، بثقة الجماهير الحمراء بسبب أخطائه المتكررة أيضًا.