برشلونة.. كل الطرق كانت تؤدي إلى السقوط في "بالايدوس"

سقوط برشلونة أمام سيلتا فيجو (4-3) كان الحدث الأبرز والأكثر إثارة في الجولة السابعة من الدوري الإسباني هذا الموسم. فقد أعاد إلى الواجهة الحديث عن برشلونة لكن من زوايا أخرى بعيدة عن تألق الفريق وقدرته على سحق المنافسين وما إلى ذلك.

ويحتل برشلونة المركز الرابع في الترتيب برصيد 13 نقطة، بينما يتصدر أتليتكو مدريد الترتيب برصيد 15 نقطة بفارق الاهداف عن ريال مدريد الثاني، ويتواجد إشبيلية ثالثًا وفي رصيده 14 نقطة.

يوم الأحد الماضي، أثار الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة، جدلًا في إسبانيا قبل ساعات قليلة من مباراة سيلتا فيجو.

اختار إنريكي، الذي يفتقد خدمات أبرز لاعبيه ليونيل ميسي بسبب الإصابة، تشكيلة حرمت الفريق من 3 نقاط شديدة الأهمية.

كان الاعتقاد السائد، مع انطلاقة الموسم، أن برشلونة أصبح أقوى من الموسم الماضي. قام حامل اللقب بتدعيم صفوفه بشكل جيد وتعاقد مع آندريه جوميش، ودينس سواريز، وصامويل أومتيتي، ولوكاس ديني، وباكو ألكاسير.

إضافة إلى ذلك، طرأ تحسن على عدد كبير من اللاعبين. كما قدم الفريق بداية متميزة في الدوري، ولكن الخسارة أمام ألافيس، في الجولة الثالثة، كانت بمثابة جرس إنذار بأن القادم ربما يكون أسوأ؛ إذا لم يتدخل لويس إنريكي بشكل عاجل.

الأستاذ المجنون

بعد مباراة سلتا فيجو، كان أول تساؤل سعى الكثيرون لإيجاد إجابة له: من المسؤول عن هذه الخسارة؟.. لويس إنريكي، وسيرجيو بوسكيتس، ومارك آندريه تير شتيجن كل منهم قال عقب الهزيمة إنه "يتحمل المسؤولية".

نعم، الثلاثة يتحملون المسؤولية، كل منهم كان له نصيبًا وافرًا، لكنّ الأزمة يتحملها بشكل أكبر المدرب لويس إنريكي.

صحيفة "سبورت" الإسبانية، المقربة من برشلونة خصصت مساحة كبيرة لانتقاد إنريكي ووصفته بـ"الأستاذ المجنون" وقالت: "كانت تصرفات إنريكي أقرب لتصرفات أستاذ فكاهي مجنون".

في الواقع، إنريكي كان أقرب لمعتوه بالفعل ضد سيلتا فيجو، فقد تسببت تشكيلته، وتغييراته، بشكل مباشر في الخسارة في ملعب «بالايدوس». كلف برشلونة كثيراً بعدما قرر إجلاس أندرياس إنييستا على دكة البدلاء في غياب ليونيل ميسي.

وأخطأ أيضًا عندما قرر إجلاس إيفان راكيتيتش نجم خط الوسط الأول، وماسكيرانو، على دكة البدلاء والدفع بجيريمي ماثيو وآندريه جوميز بدلاً عنهما في هذه المباراة.

قبل المباراة، كان إنييستا يمتلك في رصيده «599» مباراة مع برشلونة في كل البطولات وكان بصدد خوض مباراته رقم "600" ضد سيلتا فيغو، ولكن بماذا كافأه إنريكي؟ الهدية كانت جلوسه على دكة البدلاء في مباراته الـ "600".

إنريكي أبقى إنييستا على دكة البدلاء، في الوقت الذي كان الفريق في حاجة لخدمات اللاعب الإسباني المخضرم.

افتقد برشلونة اللاعب المهاري القادر على ربط خط الوسط بالهجوم، وهو ما فشل فيه توران، وجوميز في غياب إنييستا وميسي. ولم يشكل الفريق خطرًا على مرمى المنافس إلا بعد نزول إنيستا.

إنريكي قال إنه لم يدفع بإنيستا لأن "اللاعب كان في حاجة للراحة" بالإضافة إلى "سياسة التدوير" التي يتبعها المدرب الإسباني، وهي دون شك، كانت من أسباب الهزيمة.

قبل فترة، امتدح إنريكي بوسكيتس وأشاد به قائلاً إنه "أفضل لاعب خط وسط في العالم"


، وهو ما قاد إدارة النادي لتمديد تعاقدها مع بوسكيتس حتى عام 2021، ولكن المفارقة، أن بوسكيتس كافأ برشلونة بتقديم أسوأ أداء له ضد سيلتا فيجو.

لم يكتفِ بوسكيتس بتقديم أداء كارثي فحسب، بل أكمل ذلك بتسببه في هدف سيلتا فيجو الأول بعدما فشل في التحرك سريعاً لاستقبال تمريرة وصلته من تير شتيجن، ولم تكن الليلة لتمضي دون حصوله على بطاقة صفراء وخروجه في النهاية مستبدلاً.

أمّا تير شتيجن، الذي أصبح الحارس الأول للفريق بعد انتقال كلاوديو برافو لمانشستر سيتي، فقد قدم هو الآخر أداءً كارثيًا ويتحمل مسؤولية الهدف الرابع.

عقدة "بالايدوس"

بات هذا الملعب أشبه بـ"العقدة" لبرشلونة، في الموسم الماضي خسر برشلونة عليه (4-1) قبل أن يتذوق الهزيمة مجددًا (4-3).

هذه العقدة منحت التشيلي مارسيلو دياز لاعب سيلتا فيجو ثقة قبل المباراة ليتوعد البارسا بالهزيمة.

ربما كانت المباراة ستنتهي بتعثر البارسا أيضًا إذا حضر ميسي وإنيستا وراكيتيش منذ البداية، لكن المؤكد أن إنريكي أخطأ وحرم فريقه من نقاط شديدة الأهمية في الجولات الأولى من الدوري.