النصائح الذهبية في المصالح الحكومية

بات الذهاب إلى المصالح الحكومية المصرية عبءً يؤرق كثيرين. الزحام والتدافع والإهمال والروتين والإكراميات ثوابت لا تتغير كلما وطأت قدماك تلك المؤسسات.

نوجه لك في التقرير التالي مجموعة من النصائح للتعامل مع المواقف المختلفة داخل تلك المصالح.

الصبر جميل

أولاً وأخيرًا عليك أن تتحلى بالصبر. إذا وقفت في الطابور ساعات. وإذا واجهك موظف متعجرف "مش طايق نفسه" فما عليك إلا أن تصبر. وإذا تلاعب بك الموظفون وتقاذفوك من مكتب لآخر واكتشفت في نهاية المطاف أن "مفتاح الدرج اللي فيه الختم ضايع" فلا تضجر.

حتى إذا قال لك أحدهم "فوت علينا بُكره" وضاع عليك اليوم فعليك أن تكون صبورًا لأن إنجاز المصلحة "بكره" خير من ألا تنجزها مطلقًا. تذكر دائمًا أن "الصبر جميل" وأن "الدنيا لم تخلق في يوم واحد".

اقرأ أيضًا: الموظفون والإعلام.. تجديد الخطاب الديني في مكتب حكومي

شخلل علشان تنجز

يُفضل قبل هذه المشاوير أن تنظر إلى "الفكة" في جيبك. وهل معك ما يكفي من أوراق مالية من فئة 5 جنيهات و10 جنيهات حتى تنجز ما تريده.

بعض العاملين بالهيئات الحكومية يطلبون صراحة الحصول على مقابل مادي لإنجاز عملهم. والبعض يخجل من ذلك لكنه يلجأ لطرق ملتوية كأن يؤخرك دون سبب أو يماطل في تنفيذ طلباتك.

أذكر أنه في إحدى المرات طالبني عامل بجهة حكومية أن أدفع له رشوة لإنجاز العمل. منحته 5 جنيهات "مكرمشة" فما كان منه إلا أن رفض وأجاب بغيظ " لأ خلاص بقى يااستاذ ملوش لزوم، المرة القادمة".

كن لطيفًا

أصبحت "مدام عفاف" أيقونة ورمزًا فى كل المؤسسات الحكومية، ومدام عفاف هي كل موظفة تُنجز مهام بيتها خلال أوقات عملها الرسمية،.

لا تستغرب إذا توجهت لانهاء ترخيص سيارة أو استخراج الرقم القومى لتُفاجأ بأن الموظفة عاكفة على "تخريط" الملوخية وتقشير البطاطس و"تقميع" البامية، ولا تظن أنك ضللت طريقك لمطعم أو لمطبخ.

في مثل هذه الحالات إياك أن تسخط أو تُبدى انزعاجًا. تعامل مع مدام عفاف بلطف. امدح مواهبها في الطبخ. علها تَرِقُ لحالك وتسرع فى إنهاء طلبك.

اقرأ أيضًا: يوميات الموظفين.. مكتب تمليك بمنافعه

"إيد على إيد تساعد"

عليك دائمًا أن تتحلى بروح التعاون. وأن تكون على استعداد تام لمعاونة ومساعدة أخيك الموظف.

حدث معى ذات مرة، أن طلب منى موظف بأحد مكاتب التأمينات البحث عن اسم ضمن دفاتره، بينما يحتسى الشاى ويلوك ساندويتش الفول الخامس قائلًا "معلش يا أستاذ أهى إيد على إيد تساعد" وافقت بصدر رحب وبحثت له عن الاسم وأنجزت المهمة.

مش كله بالطابور

مؤخرًا، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رواية تفيد بأن أمين شرطة أطلق على نفسه النار بسبب توبيخ مأمور القسم له. وسبب التوبيخ أن الأمين رفض أن يخترق عضو بأحد الهيئات القضائية طابورًا طويلاً على ماكينة صرافة وطالبه بانتظار دوره.

مثل هذه الروايات، يجب أن نتعلم منها. الطوابير الطويلة لها استثناءات. فإذا كنت في طابور واخترقه أحدهم فما عليك إلا أن تلتزم الصمت بدلاً من أن تنال عقابلك فورًا. فالطوابير لعامة الشعب وليست للسادة الكبار.