أعضاء ألتراس النادي الأهلي في استاد مختار التتش لإحياء الذكرى الرابعة للمذبحة

تسلسل زمني: مذبحة بورسعيد.. 4 سنوات من التقاضي بلا قصاص

عشية الذكري الخامسة لموقعة الجمل، والرابعة لمذبحة بورسعيد، وبعد عودة الهتافات الغاضبة لشباب الألتراس في ستاد النادي الأهلي، خرج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليخطب ود جماهير النادي الغاضبة في مداخلة هاتفية.

قبل يوم واحد من الذكرى الأولى لموقعة الجمل، وخلال مباراة جرت بين فريقي النادي الأهلى والمصري البورسعيدي في مسابقة الدوري العام، شهد استاد بورسعيد أحداثًا دامية قتل خلالها 74 مشجعًا، ينتمي معظمهم لروابط أُلتراس النادي الأهلي. وعلى مدار السنوات الأربعة الماضية؛ جرَّت تلك الأحداث خلفها أحداثًا عنيفة أخرى، جاء بعضها غضبًا مما وقع لضحايا أحداث المباراة، وبعضها الآخر طلبًا لعدالة تأخرت، وبعضها الثالث رفضًا لما رآه أهالي بورسعيد ظلمًا واقعًا عليهم.

وخلال تلك السنوات الأربعة أيضًا، أصدر القضاء المصري أحكامًا بالإعدام والسجن المؤبد ضد متهمين من مشجعي النادي المصري، والحبس والسجن لبعض العناصر الأمنية، في ظل اتهامات سياسية وشعبية لوزارة الداخلية بالمسؤولية عن تفاقم الأوضاع، رغبة منها في الانتقام من هتافات الألتراس المناهضة لها.

وعشية الذكري الخامسة لموقعة الجمل، والرابعة لمذبحة بورسعيد، وبعد عودة الهتافات الغاضبة لشباب الألتراس في ستاد مختار التتش في النادي الأهلي، رفضًا لعدم محاسبة من يرونهم "المسؤولين الحقيقيين عن المذبحة"، خرج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليخطب ود جماهير النادي الغاضبة في مداخلة هاتفية في برنامج "القاهرة اليوم"، داعيا الألتراس أن يشاركوا في مبادرته لكشف ملابسات الحادث عبر تحقيقات مدعومة من مؤسسة الرئاسة.

في هذا التقرير ترصد المنصة التسلسل الزمني للقضية التي تداول الإعلام أخبارها تحت اسم "مذبحة بورسعيد".

1 فبراير 2012

مساء الأربعاء في استاد محافظة بورسعيد، وقعت الأحداث التي راح ضحيتها 74 من مشجعي النادي الأهلي، عقب مباراة مع النادي المصري، انتهت بفوز الأخير 3-1.

خرج لاعبو الأهلي من بورسعيد داخل عربات مدرعة وعادوا للقاهرة بطائرات عسكرية، أما الجماهير فحملت جثث قتلاها وعادت في القطار.

المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري وصل لمحطة قطار العاصمة وطالب الشعب بالتحرك في مواجهة الأحداث.

أعلن رئيس الوزراء المصري كمال الجنزورى أنه سيعقد صباح اليوم التالي اجتماعا عاجلا للمجموعة الأمنية، لمتابعة تطورات أحداث بورسعيد واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، ومنع تكرارها.

أمر النائب العام المصري عبد المجيد محمود بفتح تحقيق فوري في الأحداث.

أعلن مجلس إدارة النادي الأهلي في اجتماع طارئ تجميد نشاطه الرياضي وإعلان الحداد على أرواح الضحايا.

نعى اتحاد الكرة الدولي (فيفا) الضحايا، واصفا الأحداث ب"الكارثة".

كشفت اللجنة عن إصدار مدير أمن بورسعيد أمرًا قبل بداية المباراة لإدارة الاستاد؛ بلحام بابين من ثلاثة أبواب مخصصة للدخول والخروج من الاستاد، مما فاقم من عدد الضحايا عند وقوع تدافع.

2 فبراير 2012

توعد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة (المجلس العسكري) حسين طنطاوي بملاحقة المتسببين في المذبحة، في اتصال هاتفي مع قناة الأهلي الرياضية، متوعدًا من "يخطط لعدم استقرار مصر".

عبرت جماعة الإخوان المسلمين في بيان رسمي عن مخاوفها من أن "يكون بعض ضباط الشرطة قاموا بمعاقبة الشعب على قيامه بالثورة وحرمانهم من الطغيان على الناس".

بدء اشتباكات بين متظاهرين وقوات الشرطة في شارع محمد محمود.

أعلن المجلس العسكري الحداد العام فى البلاد لمدة ثلاثة أيام.

دعا رئيس البرلمان المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين سعد الكتاتني إلى عقد جلسة عاجلة.

أعلن الجنزوري أمام البرلمان قبوله استقالة محافظ بورسعيد، وإيقاف مدير الأمن ومدير المباحث، وإقالة مجلس اتحاد الكرة بالكامل وإحالتهم إلى التحقيق.

143 نائب برلماني يوقعون عريضة لمساءلة وزير الداخلية، وغالبية المجلس توافق على توجيه تهمة التقصير لوزير الداخلية.

شكل البرلمان لجنة تقصي حقائق في الأحداث.

دعا فيفا السلطات المصرية لإجراء تحقيق شامل في الأحداث.

اندلعت المظاهرات الغاضبة في القاهرة والمحافظات. فخرج الآلاف من أمام النادي الأهلي متجمعين في وسط القاهرة، مطالبين بإقالة الحكومة وإعادة هيكلة وزارة الداخلية التي حملوها مسؤولية الأحداث.

صور الشهداء في مسيرة ألتراس أهلاوي لمكتب النائب العام 15 فبراير 2012 - الصفحة الرسمية لألتراس أهلاوي 

12 فبراير 2012

لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان تعلن تقريرها في جلسة مذاعة لمجلس الشعب

أدانت اللجنة في تقريرها الجهات الأمنية وحملتها المسؤولية الكاملة عن الأحداث، بالإضافة لإدانة عنف جماهير النادي المصري

وكشفت اللجنة عن إصدار مدير أمن بورسعيد أمرًا قبل بداية المباراة، لإدارة الاستاد بلحام بابين من ثلاثة أبواب مخصصة للدخول والخروج من الاستاد مما فاقم من عدد الضحايا عند وقوع تدافع.

كما كشفت عن تزوير قوات الأمن لتقرير الحماية الأمنية وإصدارها تقريرًا مزيفًا لاحقًا على الأحداث بتاريخ قديم لتدعي قيامها بتأمين الاستاد بتشكيلات كبيرة.

2 إبريل 2012

صحيفة الشروق تتلقى النص الكامل لتحقيقات النيابة وتنشرها على حلقات.

تحقيقات النيابة خلصت لاتهام روابط ألتراس النادي المصري البورسعيدي واكتفت بتوجيه اتهامات بالإهمال لقوات الأمن، على عكس تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان.

17 إبريل 2012

وسط إجراءات أمنية مشددة، شهدت أكاديمية الشرطة أولى جلسات محاكمة المتهمين في القضية.

5 مايو 2012

انعقدت ثاني جلسات محاكمة المتهمين، وقررت محكمة جنايات بورسعيد، تأجيل نظر القضية إلى جلسات (9 – 14 مايو)، لسماع الشهود وفضّ الأحراز، وعرض "السيديهات" المحرزة بالقضية.

تحقيقات النيابة خلصت لاتهام روابط ألتراس النادي المصري البورسعيدي واكتفت بتوجيه اتهامات بالإهمال لقوات الأمن، على عكس تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان.

12 ديسمبر 2012

حددت محكمة جنايات بورسعيد جلسة 26 يناير 2013 للنطق بالحكم على 73 متهمًا، بينهم 9 من قيادات الشرطة بمديرية أمن بورسعيد، و أمرت بحظر النشر في وسائل الإعلام عن القضية.

21 ديسمبر 2012

تظاهر المئات من ألتراس النادي المصري "جرين إيجلز" في شوارع بورسعيد، عقب صلاة الجمعة، للمطالبة بنقل المتهمين إلى بورسعيد والحكم ببرائتهم.

21 يناير 2013

وقفة لشباب ألتراس أهلاوي في ميدان التحرير 18 يناير 2013 - الصفحة الرسمية لألتراس أهلاوي 

قدم النائب العام المصري طلعت عبد الله أدلة جديدة متعلقة بالمتهمين إلى رئيس محكمة جنايات بورسعيد.

22 يناير 2013

قدم مجلس إدارة النادي الأهلي ، برئاسة حسن حمدي، الشكر الرئيس المصري محمد مرسي على استجابته لطلب الإدارة باعتبار الضحايا من مشجعي النادي الأهلي في أحداث استاد بورسعيد ضمن شهداء ثورة 25 يناير.

26 يناير 2013

بعد 10 شهور من الجلسات المتواصلة، حكمت محكمة جنايات بورسعيد على 21 من المتهمين بتحويل أوراقهم لفضيلة مفتى جمهورية مصر العربية ( الاستشارة في الإعدام)، وتأجيل الحكم على الباقين لجلسة 9 مارس 2013.

كرد فعل فوري على الأحكام، وقعت اشتباكات بين أهالي المتهمين وقوات الأمن المكلفة بتأمين السجن العمومي، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والمصابين. واندلعت مظاهرات غاضبة باعتبار الحكم تضيحة بأهالي بورسعيد.

27 يناير 2013

طالبت جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة ببورسعيد، في بيان مشترك، بأن تتضمن تحقيقات قضية مذبحة بورسعيد، بحث الأدلة الجديدة التى تؤكد تورط رموز النظام السابق في المذبحة.

في الوقت الذي وصف فيه فرع الجماعة ببورسعيد الأحكام بالقاسية، قالت الجماعة في بيان رسمي إن الحكم هو بداية القصاص للشهداء.

17 فبراير 2013

اعتصم ألتراس النادى المصرى (جرين إيجلز) مطالبين بمحاكمة "عادلة" للمتهمين في أحداث مباراة الأهلي والمصري، والحصول على حق الشهداء الذين لقوا حتفهم "برصاص الداخلية"، واعتبارهم من شهداء الثورة.

9 مارس 2013

حكمت محكمة جنايات بورسعيد بالإعدام شنقاً على 21 من 73 متهمًا، وبالسجن المؤبد لخمسة، والسجن 15 سنة لعشرة بينهم خمسة من القيادات الشرطية. والسجن 10 سنوات لستة متهمين، وأحكام أقصر على عدد آخر منهم. بينما قضت ببراءة 28 متهمًا من أصل 73.

7 مايو 2013

طعن النائب العام طلعت عبدالله على الحكم أمام محكمة النقض. ضمنت مذكرة الطعن بالنقض، وجود قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال في الحكم، ومخالفته للثابت بالأوراق، وأشارت المذكرة إلى تناقض في أسباب الحكم، حيث أن أسباب إدانة المتهمين الذين قُضِيَ بإدانتهم؛ هي ذات أسباب براءة بعض المتهمين الآخرين في القضية.

أهالي الشهداء خلال إحياء الذكرى الأولى للمذبحة - الصفحة الرسمية لألتراس أهلاوي 

22 أكتوبر 2013

أجلت محكمة جنايات بورسعيد، نظر إعادة محاكمة 11 متهمًا إلى جلسة 18 ديسمبر 2013. وأخلت سراح المتهمين جميعهم، وطالبت باستدعاء الحاكم العسكري لمحافظة بورسعيد لسماع أقواله في القضية، بناءً على طلب محامي الدفاع.

15 نوفمبر 2013

خرج المئات من رابطة مشجعي النادي المصري (جرين إيجلز) في مظاهرة بمدينة بورسعيد، للمطالبة بمحاكمة الرئيس محمد مرسي، الذي عزل عن الحكم في يوليو 2013، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، بتهم قتل 52 من أبناء بورسعيد.

5 ديسمبر 2013

قررت محكمة النقض حجز الطعن المقدم من 26 متهمًا في القضية إلى جلسة 6 فبراير 2014 للنطق بالحكم.

6 فبراير 2014

قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من النيابة على براءة 28 شخصًا في القضية، كما قررت قبول طعن 34 آخرين محكوم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد، وإعادة المحاكمة.

19 إبريل 2015

قضت محكمة جنايات بورسعيد بإعدام 11 متهمًا، وإحالة أوراقهم إلى مفتي الديار المصرية، وجميعهم من مشجعي النادي المصري ومن بينهم اثنان يحاكمان غيابيًا إذ إنهما هاربان.

30 مايو 2015

قضت المحكمة بمد أجل النطق بالحكم فى القضية لجلسة 9 يونيو، واستمرار حظر النشر فى القضية، مع استمرار حبس المتهمين.

9 يونيو 2015

قضت المحكمة بمعاقبة 11 متهمًا بالإعدام شنقًا، وبالسجن المشدد 15 سنة لعشر متهمين، والسجن المشدد 10 سنوات لخمسة عشر متهم، والسجن 5 سنوات لأحد عشر متهم، والحبس 5 سنوات مع الشغل والنفاذ لأربعة متهمين من بينهم اللواء عصام سمك مدير أمن بورسعيد سابقا، وبالحبس سنة مع الشغل لمتهم واحد، وببراءة 21 متهمًا.

صرح محامي أحد المتهمين بأن الحكم القضائي ليس نهائيا، وبالتالي يمكن نقضه.

استنفرت قوات الأمن في محافظة بورسعيد تحسبا لأي رد فعل غاضب من أهالي المدينة على الحكم القضائي.

23 أغسطس 2015

قضت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة بمعاقبة متهم واحد بالسجن المشدد 10 سنوات، وبراءة 5 متهمين آخرين، في إعادة إجراءات محاكمتهم.

صورة لأحد أعضاء رابطة ألتراس أهلاوي خلال مسيرة ووقفة سلمية أمام مكتب النائب العام 15 فبراير 2012 - الصفحة الرسمية للرابطة 

2 فبراير 2016

في الذكرى الرابعة للمذبحة، علت هتافات جماهير ألتراس أهلاوى "يوم ما أبطل أشجع هكون ميت أكيد" في ملعب مختار التتش بمقر النادى بالجزيرة، لتخليد ذكري الضحايا، رافعين لافتة مكتوب عليها "لا نعتذر للقتلة".

قرر محمود طاهر رئيس مجلس إدارة الأهلي المُعين منع حضور الجماهير داخل النادي بعد ما حدث في ملعب التتش.

في محادثة هاتفية مع برنامج القاهرة اليوم، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شباب الألتراس للاجتماع معه، وطرح مبادرة لتشكيل لجان منهم لكشف ملابسات المذبحة بتحقيقات مدعومة من مؤسسة الرئاسة.

طالب رئيس نادي الزمالك مرتضي منصور السيسي بعدم فتح أي حوار مع رابطة ألتراس أهلاوي، واصفا إياها بـ "الجماعة الإرهابية المحظورة".