تصوير محمود عطية، المنصة
أحزاب وسياسيون يدشنون لجنة الدفاع عن سجناء الرأي خلال مؤتمر بحزب الكرامة، 10 نوفمبر 2025

عَ السريع|
مذكرة للنائب العام تطالب بإخلاء سبيل سجناء الرأي.. وانتقاد أممي لـ"تصاعد اعتقال وترحيل اللاجئين في مصر"

طالبت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي في مذكرة رسمية للنائب العام بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوزت مدة حبسهم الاحتياطي الحد الأقصى المنصوص عليه قانونًا. وفي سياق آخر، وجه أربعة من خبراء مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة مذكرة مشتركة إلى الحكومة المصرية انتقدت "التصاعد الواسع في أنماط الاعتقال والترحيل القسري" للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.

"حبسهم باطل قانونًا".. النيابة العامة تتسلم طلبًا للإفراج عن سجناء رأي

محمود عطية

قدمت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، اليوم الأربعاء، مذكرة إلى النائب العام، للإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي الذين تجاوزت مدة حبسهم الاحتياطي الحد الأقصى المنصوص عليه قانونًا.

و"لجنة الدفاع عن سجناء الرأي" هي مبادرة أطلقتها مجموعة من الأحزاب والحركات السياسية وأكثر من 50 شخصية عامة وأسر مُعتقلين، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تحت شعار "مصر بلا سجناء رأي" بهدف توحيد الجهود المدنية والقانونية لتبييض السجون والإفراج عن المسجونين على خلفية قضايا متعلقة بحرية التعبير والعمل العام، والتأكيد على حقهم في الإفراج الفوري وضمان أوضاع احتجاز تتفق مع القانون.

وفي السياق، قال المحامي بلال حبيب، أحد الموقعين على المذكرة، لـ المنصة، إن الأمن المسؤول عن تأمين مكتب النائب العام لم يستجب لمدة ساعتين ونصف لطلبات مقدمي المذكرة بالدخول إلى مقر النيابة العامة ولقاء النائب العام بشخصه، غير أنه وبعد ضغط سمح لثلاثة أشخاص فقط من أصل 17 وقعوا على المذكرة بالدخول ولقاء النائب العام المساعد وتسليمه نص المذكرة وهم الناشطة الحقوقية ماجدة رشوان، والمحامي الحقوقي أحمد قناوي، ومؤسس الجمعية الوطنية للتغيير عبد الجليل مصطفى.

وحملت المذكرة توقيع سياسيين وشخصيات عامة، من بينهم رئيس مجلس أمناء الحركة المدنية أحمد بهاء شعبان، والمعارض السياسي أحمد الطنطاوي، والناشط أحمد دومة وعدد من المحامين وأسر المحبوسين احتياطيًا.

وقالت المذكرة إن قانون الإجراءات الجنائية حدد مدد الحبس الاحتياطي بسنتين للجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام أو المؤبد، كما حظر  أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي 18 شهرًا في الجرائم الجنايات و6 أشهر في الجنح، لافتة إلى أن تجاوز هذا الحد يؤدي إلى سقوط أمر الحبس تلقائيًا، ما يجعل استمرار حبس المتهم غير قانوني وباطلًا.

ولمحت المذكرة إلى بطلان ما يعانيه عدد من هؤلاء المحبوسين، جراء تدويرهم على قضايا مماثلة، مؤكدة أن قانون الإجراءات الجنائية يحظر أيضًا إعادة حبس المتهم عن نفس الوقائع تحت قيود وأوصاف جديدة، وهو ما يُعرف بـ"التدوير"، إذ لا يجوز محاكمة المتهم عن نفس الوقائع مرتين.

وكررت المذكرة ما داوم دفاع هؤلاء المحبوسين على تكراره والتأكيد عليه بأن الحبس الاحتياطي يظل إجراءً استثنائيًا وليس عقوبة، مطالبين بضرورة اللجوء إلى الإجراءات الاحترازية أولًا في حال عدم وجود ضرورة في التحقيقات تستوجب الحبس.

وناشد الموقعون على المذكرة النائب العام ضرورة إعلاء قيم الاستقرار المجتمعي وتغليب روح العدالة، مؤكدين سعيهم وراء "حق نعتقده وعدل نبتغيه" في وطن "بات مكلومًا في خيرة شبابه وأهل الفكر وذوي الرأي فيه".

وشددت المذكرة على أن مصلحة المجتمع الحقيقية التي تبتغيها النيابة العامة تكمن في "درء مخاطر تفكك روابطه وحفظ لحمة الأسر" ورفع المعاناة عن الزوجات والأمهات، محذرة من مغبة استمرار حالة "الترقب المتوتر والخوف المتلفت"التي تسود الأجواء وتُعد من "عوامل تنكيس وهدم لا ترميم وبناء".

وطالب الموقعون بالموازنة بين مقتضيات التحقيق وبين الحفاظ على الكيان الأسري والمجتمعي، انطلاقًا من ثقتهم في النيابة العامة التي تمثل جهاز قضائي غايته الأساسية هي "الذود عن الحق وضبط إيقاع العدالة".


"خاصة ضد السودانيين".. إدانة أممية لـ"تصاعد الاعتقال والترحيل القسري" للاجئين في مصر

محمد نابليون

وجه أربعة من خبراء مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة مذكرة مشتركة إلى الحكومة المصرية، أعربوا فيها عن "قلق بالغ" إزاء ما وصفوه بـ"التصاعد الواسع في أنماط الاعتقال التعسفي والترحيل القسري" للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، خاصة الفارين من النزاع المسلح في السودان.

واستندت المذكرة، التي جاءت بناءً على تقرير قدمته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومنصة اللاجئين في مصر، إلى إحصائيات توثق انتهاكات جسيمة، بما في ذلك التوقيفات العشوائية القائمة على العِرق، ومصادرة أوراق التسجيل لدى المفوضية السامية لتسهيل الترحيل.

ووفقًا للمذكرة، التي نشرت المبادرة المصرية ترجمة لها، ارتفعت حالات اعتقال المسجلين لدى المفوضية بنسبة 121% بين عامي 2024 و2025، مع تقديرات بترحيل ما بين 10 آلاف إلى 22 ألف سوداني قسرًا في عام 2024 وحده.

وفي السياق، قال الناشط الحقوقي نور خليل مدير منصة اللاجئين في مصر لـ المنصة إن الأرقام الواردة في المذكرة الأممية لا تعكس الواقع الفعلي الذي وصفه بأنه "أبعد بمراحل كبيرة"، موضحًا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لديها سجلات لآلاف الحالات التي تعرضت للتوقيف والترحيل أثناء انتظارهم مواعيد التسجيل أو الحصول على الحماية.

وحسب المذكرة، انتقد الخبراء الأمميون القيود المصرية على دخول السودانيين، ومنها تجميد طلبات التأشيرات منذ مايو/أيار 2024، مما دفع الآلاف للدخول بشكل غير نظامي.

وأثارت المذكرة، الموقعة من المقررين المعنيين بالاتجار بالبشر، وحقوق الإنسان للمهاجرين، والحماية من العنف والتمييز، والتمييز ضد النساء والفتيات، مخاوف بشأن تعارض قانون لجوء الأجانب الصادر عام 2024 مع التزامات مصر الدولية، وتصاعد المخاطر التي تهدد الأطفال، بما في ذلك الاحتجاز والفصل عن ذويهم وحرمانهم من التعليم.

وشدد الخبراء على أن هذه الممارسات تمثل "انتهاكًا مباشرًا وخطيرًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية"، وهو مبدأ ملزم لمصر بموجب الاتفاقيات الدولية.

وإلى ذلك، أوضح خليل أن المذكرة الصادرة عن خبراء الأمم المتحدة هي نتاج مسار قانوني بدأ في أكتوبر/تشرين الماضي، تضمنت تقديمهم بيانات موثقة حول انتهاكات حقوقية.

وأوضح خليل، أن مجلس حقوق الإنسان نشر المذكرة مؤخرًا، بعد انقضاء مهلة الـ60 يومًا الممنوحة للرد، مشددًا على أن الأسئلة التي طرحها الخبراء تتطلب إيضاحات عاجلة من السلطات المصرية بشأن التدابير المتخذة لحماية الأجانب "خاصة السودانيين الذين واجهوا نمطًا متصاعدًا من التوقيف والترحيل القسري".

وأشار خليل إلى أن المذكرة الأممية ركزت على مبدأ "عدم الإعادة القسرية" وضرورة وجود تقييم فردي لكل حالة قبل الترحيل، بدلًا من سياسة "الترحيل الجماعي" التي تفتقر للمعايير القانونية.

وانتقد خليل غياب الحماية للفئات المستضعفة، موضحًا أن هناك حالات لترحيل أطفال أو آباء يرعون أطفالاً، وهو ما يخالف الاتفاقيات الدولية.

وعزا خليل، أسباب الحملات الرسمية ضد اللاجئين، إلى أن السلطات المصرية تتعامل مع ملف النزوح من منظور "أمني صرف" وليس إنسانيًا، إذ يتم التعامل مع الدخول غير النظامي كجريمة تستوجب الترحيل الفوري دون النظر لظروف الحرب.


تفاهمات "كعكة مطبخ البرلمان".. 7 وزراء سابقين يرأسون اللجان ونصيب الأسد لـ"مستقبل وطن"

صفاء عصام الدين

أنهى مجلس النواب انتخاب هيئات مكاتب 25 لجنة نوعية، اليوم الأربعاء، التي تُعد "مطبخ المجلس" الذي يدرس مشروعات القوانين ويناقش الأدوات الرقابية، في عملية غلبت عليها التزكية في العديد من اللجان.

وأدت الانتخابات إلى تولي سبعة وزراء سابقين رئاسة لجان تتوافق مع تخصصاتهم السابقة، فحصل وزير الزراعة السابق السيد القصير، النائب عن حزب الجبهة، على رئاسة لجنة الزراعة، بينما تولى وزير البترول السابق النائب طارق الملا رئاسة لجنة الطاقة والبيئة، ووزير القوى العاملة السابق النائب محمد سعفان لجنة القوى العاملة، ووزير الخارجية السابق النائب سامح شكري لجنة العلاقات الخارجية.

كما تولى وزير التنمية المحلية السابق اللواء محمود شعراوي رئاسة لجنة الإدارة المحلية، ووزير الطيران المدني السابق الفريق محمد عباس حلمي لجنة الدفاع والأمن القومي، ووزير التعليم العالي الأسبق أشرف الشيحي لجنة التعليم والبحث العلمي، وتولى وزير الشؤون النيابية السابق المستشار علاء فؤاد منصب وكيل اللجنة التشريعية.

وأكد مصدر برلماني لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن أحزاب الموالاة وهي مستقبل وطن وحماة الوطن والشعب الجمهوري والجبهة الوطنية، توصلت إلى توافقات على تقسيم رئاسة اللجان، في ظل وجود كوادر سياسية وخبراء قانونيين ودستوريين ووزراء سابقين.

وأسفرت التفاهمات عن حصول حزب مستقبل وطن على رئاسة 12 لجنة، وحماة الوطن على 6 لجان، والجبهة الوطنية على 4 لجان، فيما نال الشعب الجمهوري رئاسة لجنة واحدة.

كما جرى توزيع نواب المعارضة وتنسيقية شباب الأحزاب وبعض الأحزاب الصغيرة على مقاعد الوكالة وأمناء السر، مع توزيع محدد لبعض الأحزاب؛ فحصل الحزب المصري الديمقراطي على مقعدين للوكالة، فتولى إيهاب منصور وكالة لجنة القوى العاملة، ومها عبد الناصر وكالة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وحصل حزب الإصلاح والتنمية على مقعدين أيضًا، فشغلت راوية مختار مقعد الوكيل الثاني في لجنة القوى العاملة، وتولى محمد فريد وكالة لجنة حقوق الإنسان. أما حزب العدل، فحصلت النائبة هايدي المغازي على مقعد وكيل لجنة الشئون الخارجية، بينما شغل ياسر الهضيبي من حزب الوفد وكالة لجنة حقوق الإنسان. واستمر طارق رضوان، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، رئيسًا للجنة حقوق الإنسان.

فيما شهدت اللجان حركة تنقلات لنواب من لجان أخرى في الفصل التشريعي الثاني، حيث انتقل النائب عمرو درويش عضو المجلس عن تنسيقية شباب الأحزاب من لجنة الإدارة المحلية إلى لجنة السياحة والطيران المدني، بينما تولى النائب طارق شكري رئاسة لجنة الشؤون الاقتصادية بعد أن كان وكيلًا للجنة الإسكان.

وفيما يخص مشاركة النائبات، تولت ثلاث نائبات رئاسة لجان، وفق التفاهمات، فتولت ثريا بدوي لجنة الثقافة والإعلام، وسحر طلعت مصطفى لجنة السياحة والطيران، وراندا مصطفى لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة، بينما حصلن على 7 مقاعد بوكالة اللجان و5 مقاعد لأمناء السر.


"الفيتو الإسرائيلي" يُغيّر تشكيل لجنة إدارة غزة في الساعات الأخيرة قبيل اجتماعات القاهرة

محمد خيال

كشفت مصادر فلسطينية عن تغييرات لافتة طرأت على ترشيحات أعضاء اللجنة المقترحة لإدارة قطاع غزة من التكنوقراط خلال الساعات الماضية، وذلك قبيل انطلاق جولة جديدة من اللقاءات في القاهرة اليوم الأربعاء بين الفصائل الفلسطينية من جهة والفصائل والوسطاء من جهة أخرى.

والسبت الماضي، وصل وفد رفيع المستوى من قيادات حركة حماس برئاسة خليل الحية وعضوية خالد مشعل وحسام بدران وزاهر جبارين، إلى القاهرة لإجراء مشاورات حول تشكيل لجنة إدارة غزة وسبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع إسرائيل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومن المقرر أن تبدأ هذه المشاورات اليوم الأربعاء.

وقال قيادي فصائلي مشارك في جولة المشاورات لـ المنصة، إن التحولات التي وصفها بـ"الكبيرة" شملت رئاسة اللجنة وأسماء عدد من أعضائها، مرجعًا ذلك بالأساس إلى رفض إسرائيلي مباشر لبعض الترشيحات، إلى جانب اعتراض تل أبيب على أي دور إشرافي أو إداري للسلطة الفلسطينية في عمل اللجنة التي من المفترض أن تتكون من 15 فردًا.

وحسب القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه، جرى استبعاد وزير الصحة في حكومة رام الله ماجد أبو رمضان من رئاسة اللجنة، رغم كونه مدعومًا من الجانب المصري، بعد رفض إسرائيلي لترشيحه بدعوى كونه وزيرًا حاليًا في حكومة تابعة للسلطة الفلسطينية، فضلًا عن اشتراطه الحصول على ضوء أخضر من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتولي المنصب.

وأشار المصدر بإحدى فصائل المقاومة إلى أن مباحثات جرت خلال الأسبوع الجاري، وافقت خلالها إسرائيل على ترشيح علي شعث وكيل وزارة المواصلات الأسبق في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لرئاسة اللجنة، مؤكدًا أن تل أبيب "رفضت تقريبًا كافة الأسماء التي اقترحتها السلطة الفلسطينية".

وفي السياق ذاته، كشف مصدر قيادي في حركة حماس لـ المنصة عن التوافق مبدئيًا على نحو تسعة أسماء لعضوية اللجنة، إلى جانب رئيسها، متوقعًا أن تحسم اجتماعات القاهرة التشكيل النهائي.

وأوضح المصدر أن القائمة المتوافق عليها تضم أسماء لم تواجه اعتراضًا أمريكيًا أو إسرائيليًا، من بينها عائد أبو رمضان رئيس غرفة التجارة والصناعة في غزة، وعبد الكريم عاشور رئيس برنامج غزة للصحة النفسية، وعمر الشمالي مدير شركة الاتصالات في القطاع، وجبر الداعور أستاذ المحاسبة الإدارية ونائب رئيس جامعة الأزهر في غزة للشؤون المالية والإدارية ورئيس جامعة فلسطين.

كما تضم القائمة، حسب المصدر، المحامية والحقوقية هناء ترزي، وعائد ياغي مدير هيئة الإغاثة الطبية في غزة، ويزن أحمد أحد الناشطين من مخيم الشاطئ، إلى جانب يحيى حلس من حي الشجاعية، والمهندس محمد تمراز وهو ناشط مجتمع مدني. 

وفيما تجري الفصائل تشكيل اللجنة المقرر أن تدير قطاع غزة إبان مرحلة إعادة الإعمار، يستبعد أحد أعضاء وفد حركة الجهاد الإسلامي المشارك في اجتماعات القاهرة التزام إسرائيل بالانسحاب إلى الخط التالي المتفق عليه ضمن اتفاق وقف العدوان.

وقال المصدر في الجهاد لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يماطل في تنفيذ استحقاقات الاتفاق، ولا سيما المرحلة الثانية منه، معتبرًا أن ما يجري حاليًا لا يتجاوز "محاولات شكلية للحفاظ على مظهر الاتفاق دون جوهره"، في ظل استمرار تعطيل بنود أساسية، على رأسها فتح معبر رفح في الاتجاهين.


اقتربت الحرب.. تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران وحكومات تسعى لاحتواء الأزمة

قسم الأخبار

تصاعدت حدة التصريحات بين واشنطن وطهران الساعات الماضية على خلفية دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاحتجاجات في إيران، فيما تسعى دولٌ في الشرق الأوسط لإثناء أمريكا عن إشعال الحرب في المنطقة. 

وارتفعت حصيلة قتلى المظاهرات التي اندلعت في طهران نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، ثم اتسعت رقعتها في أنحاء البلاد، إلى نحو 2559 شخصًا، بعد تحولها إلى اشتباكات مع الأمن، حسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان/هرانا، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها.

واعترف مسؤول إيراني لوكالة رويترز بمقتل ألفي شخص، وألقى باللوم على من وصفهم "بالإرهابيين"، فيما قالت هرانا في تقرير لها، اليوم، إنها تأكدت من مقتل 2403 محتجين، من بينهم 12 طفلًا دون 18 عامًا، عوضًا عن 9 آخرين لم يشاركوا في الاحتجاجات و147 شخصًا من القوات العسكرية وأنصار الحكومة، بالإضافة إلى تسجيل 1134 جريحًا بإصابات بالغة، وارتفاع عدد المعتقلين إلى 18434 شخصًا، وبث 97 حالة اعتراف قسري.

وأشارت الوكالة إلى أنها تحقق في 779 حالة أخرى من تقارير عن وفيات محتملة.

وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس أن على الإيرانين مواصلة الاحتجاج، مؤكّدًا أن "المساعدة في الطريق"، وهدد مجددًا باتخاذ "إجراءات صارمة" تجاه إيران بسبب تعاملها العنيف مع المحتجين، وقال في حديثه مع شبكة CBS، أمس الثلاثاء، إن بلاده ستتخذ "إجراءات صارمة للغاية" إذا بدأت السلطات الإيرانية بإعدام المتظاهرين.

وقال ترامب للصحفيين عند عودته إلى البيت الأبيض "يبدو أن عملية القتل كبيرة، لكننا لا نعرف العدد بعد على وجه اليقين"، مضيفًا "بمجرد حصولي على الأرقام، سنتخذ الإجراءات المناسبة".

في المقابل حذر مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران حذرت دولا بالمنطقة من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأمريكية فيها حال تعرضها لهجوم أمريكي.

وأكدت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تسعى إلى "اختلاق ذريعة للتدخل العسكري"، مؤكدة أن "هذه الاستراتيجية فشلت من قبل".

وقالت إن "أوهام الولايات المتحدة وسياستها تجاه إيران متجذرة في تغيير النظام، حيث تُستخدم العقوبات والتهديدات والاضطرابات المفتعلة والفوضى كأسلوب عمل".

واليوم، ارتفعت أسعار النفط للجلسة الخامسة على التوالي بنسبة سجلت نحو 1.3% وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات الإيرانية بسبب هجوم أمريكي محتمل على إيران ورد محتمل ضد المصالح الإقليمية الأمريكية، ليصل برميل خام برنت إلى 66.32 دولارًا، حسب رويترز.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة دبلوماسيين إنه تم نصح بعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأمريكي في قطر بحلول مساء اليوم الأربعاء.

وفي السياق، قال دبلوماسي خليجي عربي، لم تسمه أسوشيتد برس، إن حكومات الشرق الأوسط الكبرى تحاول إثناء إدارة ترامب عن شن حرب على إيران، خشية "عواقب غير مسبوقة" في المنطقة المضطربة. 

وأكد الدبلوماسي المقيم في القاهرة أن حكومات رئيسية في المنطقة، من بينها تركيا ومصر والسعودية وباكستان، على اتصال دائم بالإدارة الأمريكية بشأن احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران قد تتطور إلى حرب شاملة.

وشنت إسرائيل حربًا ضد إيران استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران، وانضمت لها الولايات المتحدة بقصف طال ثلاث منشآت نووية إيرانية هي فوردو ونطنز وأصفهان، قبل أن يُعلن الرئيس الأمريكي التوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب.