صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، 15 فبراير 2026

عَ السريع|
الحكومة تحرم الممتنعين عن دفع النفقة من خدماتها.. وإسرائيل تورد فائض استهلاكها من الغاز لمصر

تراجعت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي إلى مستوى تاريخي، لتسجل نحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا مقارنة بمليار قدم في الأوقات الطبيعية، وهي كميات اعتبرها مصدر حكومي فائضًا عن الاستهلاك اليومي في إسرائيل. في الوقت نفسه، قررت الحكومة تعليق استفادة المحكوم عليهم بالامتناع عن النفقة من خدمات حكومية متعددة، تشمل الدعم والتموين والكهرباء والشهر العقاري والإسكان والزراعة، حتى سداد المديونية.

واردات الغاز الإسرائيلي تتراجع لمستوى تاريخي.. مصدر حكومي: نحصل على فائض الاستهلاك

محمود سالم

تستقبل مصر حاليًا نحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا فقط من الغاز الإسرائيلي، مقارنة بمليار قدم في الأوقات الطبيعية، حسبما قال مصدر مطلع على ملف واردات الغاز بوزارة البترول لـ المنصة، مشيرًا إلى أن هذه الكمية تمثل فائض الاستهلاك اليومي في إسرائيل.

ونهاية فبراير/شباط الماضي، أوقفت إسرائيل ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر لأجل غير مسمى بالتزامن مع الهجوم المشترك لتل أبيب وواشنطن على طهران، قبل أن تعلن وزارة الطاقة الإسرائيلية استئناف التوريد على نطاق محدود اعتمادًا على الفائض المتاح بعد تلبية احتياجاتها المحلية.

وأضاف المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، أن عودة الغاز الإسرائيلي إلى مصر بشكل كامل ما زالت غير واضحة بسبب استمرار التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ما يعرقل استئناف إنتاج الغاز من الحقول الإسرائيلية، موضحًا أن عودة التدفقات مرهونة بتوقف الحرب وحماية منشآت النفط.

حسب المصدر، يمثل الغاز الإسرائيلي نحو 16% من استهلاك مصر اليومي خلال الشتاء، وهي كميات تسعى وزارة البترول لتعويضها من خلال تعاقدات الغاز المسال أو زيادة الإنتاج المحلي، الذي يبلغ حاليًا نحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا مقابل استهلاك حوالي 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

"يمثل الغاز الطبيعي عصب قطاع الكهرباء في مصر، حيث يشكل نحو 75 إلى 82% من قدرات الكهرباء المولدة في البلاد ومن ثم فإن أي اضطراب في الإمدادات يهديد بشكل مباشر استقرار الشبكة الكهربائية والقطاعات الصناعية في السوق المحلية"، حسب المصدر.

ارتفاع سعر الغاز المسال 66%

من جهته، أكد مصدر آخر بالشركة القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس، أن أسعار تعاقدات الغاز المسال ارتفعت بنحو 66% خلال الأيام الماضية، نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة وتوقف حركة سفن النفط والغاز بالبحر الأحمر، فيما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل.

وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن متوسط سعر الغاز المسال يبلغ نحو 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، في حين كانت تعاقدات العام الماضي تقارب 12 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية إضافة إلى دولارين قيمة عمليات النقل والشحن والتغييز.

وقال إن التعاقدات الجديدة لشحنات الغاز المسال ستخضع للتسعير الجديد، ما يعني أن فاتورة واردات الغاز الشهرية ستشهد زيادة بما يزيد عن 60% ومن ثم مزيد من التأثير على الميزان التجاري.

وتعاني مصر من تفاقم عجز الميزان التجاري بسبب الورادات البترولية، التي ارتفعت قيمتها في 2024-2025 إلى 19.4 مليار دولار.

وأشار المصدر إلى أن شحنات الغاز المسال الأمريكي الموردة إلى مصر ستتجاوز 90 شحنة بنهاية 2026 نتيجة تراجع تدفقات الغاز الطبيعي الواردة إلى مصر من إسرائيل بشكل مستمر على مدار العام، ما يدفع الدولة للجوء إلى أسواق بديلة للحصول على الغاز المسال.

وفي 12 أغسطس/آب الماضي، عدّلت مصر اتفاق استيراد الغاز الإسرائيلي، بإضافة 130 مليار متر مكعب إلى الكميات التعاقدية، ورفع قيمة الإيرادات المتوقعة لتل أبيب إلى 35 مليار دولار، مع تمديد فترة التوريد حتى عام 2040.


تشمل التموين والشهر العقاري.. قرار بحرمان "الممتنعين عن النفقة" من خدمات 11 جهة حكومية

محمد نابليون

نشرت الوقائع المصرية، ملحق الجريدة الرسمية، اليوم الأحد، قرار وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف، بتعليق استفادة المحكوم عليهم في جرائم الامتناع عن سداد النفقة من قائمة طويلة من الخدمات الحكومية والأنشطة المهنية.

ويفتح القرار الجديد الباب أمام تنفيذ تعديل تشريعي جرى إدخاله على قانون العقوبات، قبل 6 سنوات، بالقانون رقم 6 لسنة 2020، والذي أقر إطارًا عقابيًا جديدًا بالقانون للمتهربين من سداد نفقات الزوجية أو المسكن أو الحضانة وغيرها من النفقات، وذلك من خلال إضافة عقوبة جديدة هي الحرمان من الخدمات الحكومية، فضلًا عن استمرار عقوبة الحبس التي كان منصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات قبل تعديلها.

ويلزم القرار، الذي سيسري ابتداءً من الغد، الجهات المعنية بتعليق استفادة المحكوم عليه بحكم نهائي بالإدانة في جريمة امتناع عن أداء النفقة من الخدمات التي يقدمها 11 قطاعًا وزاريًا وهيئة حكومية، ولا يُرفع هذا التعليق إلا بتقديم شهادة رسمية تفيد "براءة الذمة" وسداد المديونية.

وشملت قائمة الخدمات والجهات التي سيُحرم منها الممتنع عن النفقة؛ خدمات إصدار بطاقات التموين الجديدة، أو استخراج بدل تالف أو فاقد، أو إضافة مواليد جديدة إليها، وهي الخدمات التي تقدمها وزارة التموين. 

وبموجب القرار الذي بدا كأداة ضغط إدارية تتجاوز العقوبات التقليدية، سيُحرم المحكوم عليه من خدمات وزارة التنمية المحلية المرتبطة بإصدار أو تجديد رخص القيادة المهنية، ورخص تشغيل المحال العامة، وتراخيص الإعلانات. 

كما يُحرم أيضًا من الخدمات التي تقدمها وزارة الكهرباء فيما يخص تركيب عداد جديد، وتغيير اسم المشترك، أو الحصول على تصاريح الحفر، فضلًا عن كافة خدمات الشهر العقاري والتوثيق بوزارة العدل.

وفي وزارة الإسكان، ستعلق بشأن المحكوم عليه كل خدمات المدن الجديدة سواء تراخيص بناء، وتخصيص أراضي، وتصالح، وتقنين أوضاع. كما ستعلق بشأنه كافة الخدمات التي تقدمها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتشمل ما سبق من خدمات تخص تراخيص البناء والتصالح، مضاف إليها حرمانه من خدمات تراخيص تشغيل المحلات والأنشطة الصناعية والتجارية، وطلبات تخصيص أو تقنين الأراضي، وإصدار التراخيص والإشغالات.

كما ستعلق وزارة الزراعة تمتع المحكوم عليهم في تلك الحالة بخدمات كارت الفلاح وصرف الأسمدة، وستحرمه وزارة المالية من خدمات الجمارك ممثلة إصدار أو تجديد رخص مهنة التخليص الجمركي.

ويلزم القرار كلًا من وزارة القوى العاملة بتعليق خدمات تصاريح عمل الأجانب وتراخيص المهن الحرفية، ووزارة السياحة بتعليق خدمات تراخيص المنشآت الفندقية ومزاولة النشاط السياحي،  ووزارة التضامن بتعليق خدمات كارت خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، بشأن المتهربين من أحكام نهائية بالنفقة.

وبموجب القرار، يلتزم بنك ناصر الاجتماعي بإخطار كل الجهات المذكورة بأسماء المحكوم عليهم المدينين بالنفقة، كما يلتزم بإخطارها فور سدادهم للمديونية لرفع الحظر عنهم. 

كما منح القرار لوزير العدل الحق في إضافة جهات أو خدمات أخرى مستقبلًا بناءً على طلب الوزارات المعنية.


"أيام مفترجة".. حزب الكرامة يعلن اعتصامًا مفتوحًا للمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي

جاسر الضبع

أعلن حزب الكرامة، مساء أمس السبت، بدء اعتصام رمزي مفتوح داخل مقره الرئيسي بالقاهرة، للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي، تحت شعار "عيدهم حريتهم"، داعيًا إلى إنهاء هذا الملف قبل حلول عيد الفطر، فيما أوضح عضو الهيئة العليا بالحزب محمود فهمي لـ المنصة أن الاعتصام يأتي تضامنًا مع المحبوسين على ذمة قضايا نشر أو نشاط سياسي، ومن تجاوز مدد الحبس الاحتياطي.

ولفت الحزب، في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك، إلى أن الاعتصام يأتي في ظل "الظروف الإقليمية الدقيقة التي تمر بها المنطقة"، معتبرًا أن الإفراج عن سجناء الرأي يمكن أن يسهم في تخفيف الاحتقان الداخلي وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الخارجية.

وأكد الحزب أن طي هذا الملف من شأنه أن يعزز الثقة بين المجتمع والدولة، وأن"قوة الدول لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، بل كذلك بوحدة مجتمعها وثقة مواطنيها في مؤسساتها".

وقال عضو الهيئة العليا بالحزب محمود فهمي لـ المنصة إن الاعتصام يشمل التضامن مع المقبوض عليهم على خلفية تضامنهم مع فلسطين.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، طالت حملات القبض مواطنين كثر تضامنوا مع القضية الفلسطينية، ووفقًا لإحصاءات سابقة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ألقت قوات الأمن القبض على 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، على خلفية أنشطة سلمية شملت التظاهر، ورفع لافتات، أو المساهمة في جهود الإغاثة.

وأشار فهمي إلى أن حزب الكرامة وجّه الدعوة إلى قوى وطنية وأحزاب سياسية للانضمام إلى المبادرة، مضيفًا أنه من الطبيعي مشاركتهم، لأن " كثير منهم لديهم أعضاء أو متعاطفون معتقلون".

وعن اختيار توقيت الاعتصام، لفت عضو الهيئة العليا بالحزب إلى أن شهر رمضان واقتراب عيد الفطر يعتبر من "الأيام المفترجة"، وهو فرصة إنسانية ليقضي معتقلي الرأي العيد بين أسرهم.

وبدوره، قال رئيس حزب الكرامة سيد الطوخي في كلمة مصورة بثتها صحفة مكتب شباب الكرامة، إن الاعتصام هدفه التعبير عن رفض استمرار حبس سجناء الرأي وإيصال رسالة تضامن إلى أسرهم.

وأضاف أن الحزب يشعر بـ"مرارة كلما رأى سجين رأي"، معتبرًا أن استمرار هذا الملف يعني أن "البلد ليست متصالحة مع ناسها"، على حد قوله، داعيًا إلى تغيير قانون الحبس الاحتياطي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن ممثلين عن قوى سياسية ونقابية، اجتمعوا في مقر حزب الكرامة، تشكيل كيان من أحزاب وشخصيات عامة ونقابات للدفاع عن سجناء الرأي والعمل على ضمان محاكمات عادلة لهم.

وكانت ندى مغيث، زوجة رسام الكاريكاتير بـ المنصة أشرف عمر، من بين المشاركين في الاجتماع التي أعربت عن "خيبة أملها" من استمرار وضع زوجها رهن الحبس الاحتياطي منذ 22 يوليو/تموز 2024، دون فائدة لتحركاتها المطالبة بالإفراج عنه.

ويواجه أشرف عمر اتهامات بـ"نشر وإذاعة أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون" في القضية رقم 1968 لسنة 2024 حصر أمن الدولة، والمحبوس على ذمتها منذ القبض عليه. 


ضربات إسرائيلية وانقسام لبناني وضغوط لنزع السلاح.. تحديات حزب الله تتعقد بالحرب الإيرانية

جاسر الضبع

مع اتساع الصراع في الشرق الأوسط جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ودخول حزب الله على خط المواجهة الأسبوع الماضي، يعود السؤال القديم إلى الواجهة مجددًا داخل لبنان؛ ما موقع حزب الله في هذه الحرب؟ وماذا عن سلاحه داخل الدولة؟

فالحزب الذي نشأ عام 1982 في خضم الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وتمكن خلال العقود التالية من تثبيت نفسه كقوة عسكرية وسياسية مؤثرة، يجد نفسه اليوم أمام معادلة أكثر تعقيدًا؛ تصعيد إقليمي متسارع، وضربات أمنية متلاحقة، إلى جانب انقسام لبناني داخلي متجدد حول دوره وسلاحه.

مصدر قيادي في حزب الله قال لـ المنصة إن مسيرة الحزب منذ تأسيسه لم تحظَ يومًا بإجماع داخلي كامل، موضحًا أن "المقاومة في بداياتها واجهت رفضًا داخليًا وخيارات تطبيعية، ولم يكن الالتفاف الشعبي حولها واسعًا كما أصبح لاحقًا".

لكن حرب يوليو/تموز 2006 شكلت، وفق المصدر، نقطة التحول الأبرز في علاقة الحزب بإسرائيل، إذ كرّست ما يسميه الحزب "معادلة الردع"، وهو ما انعكس في سنوات من الهدوء النسبي على الحدود الجنوبية حتى عام 2023.

مع اندلاع الحرب في غزة عقب عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، فتح حزب الله جبهة الجنوب اللبناني في اليوم التالي، مستهدفًا "تشتيت الجهد العسكري الإسرائيلي وتخفيف الضغط عن غزة"، مع محاولة إبقاء المواجهة دون مستوى الحرب الشاملة "مراعاة للوضع الداخلي اللبناني"، حسب المصدر.

لكن هذه المرحلة كشفت أيضًا، حسب المصدر، عن اختراقات أمنية كبيرة داخل الحزب، مع اغتيال عدد من قادته نتيجة التفوق التكنولوجي الإسرائيلي.

ويشير المصدر إلى أن تلك الاختراقات أدت إلى ضربات كبيرة، بينها "مجزرة أجهزة البيجر" في سبتمبر/أيلول 2024، إضافة إلى قصف اجتماع لقيادة قوة الرضوان في الضاحية الجنوبية لبيروت.

مع تصاعد المواجهة، تحولت الجبهة الجنوبية إلى حرب مفتوحة استمرت أسابيع. وحسب المصدر حاولت القوات الإسرائيلية التوغل بريًا في الجنوب لكنها واجهت "مقاومة عنيفة".

ويقول إن القوات الإسرائيلية بقيت "66 يومًا على تخوم القرى الجنوبية رغم حشد سبع فرق عسكرية"، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وقّعته الدولة اللبنانية ووافق عليه الحزب.

لكن القصف والاغتيالات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية استمرت رغم الاتفاق، إذ رصدت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أكثر من عشرة آلاف خرق إسرائيلي للاتفاق، كما سجّلت وزارة الصحة اللبنانية نحو 634 سقطوا جرّاء الهجمات الإسرائيلية وأكثر من 1586 آخرين.

في المقابل يؤكد المصدر أن الحزب التزم ببنود الاتفاق وتعاون مع الجيش اللبناني الذي انتشر بكثافة في الجنوب، مضيفًا أن الحزب "سلّم مخازن السلاح التي يُعثر عليها للجيش".

رغم ذلك تبقى قضية سلاح حزب الله النقطة الأكثر حساسية في الداخل اللبناني، فبينما يرى الحزب أن سلاحه جزء من منظومة الدفاع عن البلاد في مواجهة إسرائيل، تطالب قوى سياسية لبنانية بحصر السلاح في يد الدولة.


قلق من مخطط أمريكي إسرائيلي وترحم على "شهداء إيران".. ما لم تذكره الرئاسة عن مكالمة السيسي وبزشكيان

قسم الأخبار

تجاهل بيان الرئاسة المصرية بشأن الاتصال الهاتفي، أمس الجمعة، بين الرئيس عبد الفتاح السيسي  ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الإشارة إلى بعض الجمل التي حرص الجانب الإيراني على ذكرها.

وبينما أكد البيان المصري أن السيسي شدد على رفض مصر للهجمات الإيرانية على دول الخليج والعراق والأردن، ركز البيان الإيراني على ما ذكره بزشيكان بشأن سعي أمريكا وإسرائيل إلى تقسيم الدول الإسلامية الكبرى التي من بينها مصر والسعودية وتركيا وإيران.

ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) على تليجرام، أشار السيسي إلى "موقف بلاده المبدئي في معارضة الحرب وعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة"، مؤكدًا على ضرورة تسوية القضايا والخلافات عبر الحل الدبلوماسي. 

وبينما لم يرد في النص العربي لخبر وكالة تسنيم الإيرانية أي ذكر لاغتيال علي خامنئي، جاء في النسخة الفارسية من الوكالة ذاتها أن بزيشكان قال خلال الاتصال مع السيسي إن اغتيال خامئني "تسبب في جرح مشاعر ملايين الإيرانيين ومحبيه في أنحاء المنطقة وغضبهم واشمئزازهم الشديد تجاه أمريكا وإسرائيل". 

وفي النسختين العربية والفارسية من تسنيم، لم يذكر أن السيسي قدم أي تعازي في خامئني وكذلك لم يذكر البيان أن قدم التهنئة بخصوص المرشد الجديد مجتبى خامنئي، ونقل البيان الإيراني أن السيسي قدم تعازيه "في استشهاد عدد من المواطنين الإيرانيين"، وهو النص الذي لم يرد ذكره في البيان الرسمي المصري.

واهتم البيان المصري بنقل تأكيد السيسي على إدانة ورفض مصر لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق، وأنها دول "لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية- الأمريكية سعيًا للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة"، وأن مصر "تتطلع إلى إعلاء مبدأ حسن الجوار ووقف هذه الهجمات على وجه السرعة".

فيما أكد بزشيكان، حسب البيان الإيراني، أنه ليس لديه "أي مشكلة مع الدول الإسلامية على الإطلاق وهم إخوتنا الأعزاء. ولكن نظرًا لأن أمريكا وإسرائيل استغلتا أراضيهما وأجواءهما للاعتداء على السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الإيرانية وارتكبتا جنايات ضد الشعب الإيراني، فإننا وفي إطار حق الدفاع المشروع سنقوم باستهداف تلك القواعد".

وأشار البيان الإيراني إلى أن بزيشكان قال للسيسي إن "أمريكا والكيان الصهيوني تسعيان إلى تنفيذ مخططات خبيثة تهدف إلى إضعاف إيران وتفكيك الدول الإسلامية الكبرى"، وأضاف أن "واشنطن وتل أبيب لا تتحملان وجود دول إسلامية قوية ومؤثرة في المنطقة مثل إيران ومصر وتركيا والسعودية".

واتهم الرئيس الإيراني أمريكا وإسرائيل بارتكاب "جرائم شنيعة ثم تتهم إيران بالإرهاب"، وأشار إلى قتلهما قادة وعلماء وقادة عسكريين ومدنيين إيرانيين، بينهم طلاب، في الشوارع والتجمعات الشعبية والمدارس.

فيما أشار البيان المصري إلى أن السيسي أبدى "استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة"، مستعرضًا الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي "مع التشديد على ضرورة التحلي بالمرونة في هذا السياق".

ولم ينقل موقع الرئاسة الإيرانية شيئًا على صفحته الرئيسية عن الاتصال وإن كانت الصفحة الخاصة بكل الأخبار الصادرة عن الرئاسة تواجه عطلًا تقنيًا، وأيضًا لم يكتب بزيشكان عن مكالمته مع السيسي على صفحته على إكس، خاصة وأنه كتب قبل يوم تفاصيل اتصالاته مع رئيسي روسيا وباكستان.