عَ السريع|
كذبة أبريل
بينما تتواصل الهجمات بين إسرائيل وطهران، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقيه طلبًا لوقف إطلاق النار "من رئيس النظام الإيراني الجديد"، الذي قال عنه إنه "يتسم بقدر أقل بكثير من التطرف وبذكاء يفوق أسلافه بكثير". لكن أحدًا لا يعرف مع مَن يتحدث ترامب، وهو التصريح الذي نفت طهران صحته.
ترامب يسخر من الناتو: "قوة من ورق".. وهجمات صاروخية متبادلة بين إيران وإسرائيل
وبّخ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاءه الأوروبيين في حلف الناتو، بسبب تخاذلهم في تقديم الدعم العسكري لبلاده في الحرب على إيران بمعاونة إسرائيل، ولوّح بالانسحاب من الحلف، واصفًا إياه بأنه "قوة من ورق"، حسب ما نقلته صحيفة تليجراف البريطانية.
وهدد ترامب بإعادة النظر في عضوية بلاده بحلف الناتو عقب انتهاء الحرب، وقال إن بلاده ساعدت أوروبا في حرب أوكرانيا لكن الأمر نفسه لم يحدث حين دخلت الولايات المتحدة حربًا ضد إيران.
وسخر ترامب بالتحديد من سلاح البحرية البريطانية، وقال إن حاملات الطائرات في الأسطول لم تعد صالحة للعمل.
تأتي سخرية ترامب في سياق تراجع بريطانيا عن المشاركة في تشكيل تحالف دولي يقوده ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران بالقوة، وبدلًا من ذلك فإنها تستعد لدعوة 35 دولة لتشكيل تحالف يهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق بالسبل الدبلوماسية.
تصريحات ترامب الأخيرة أعقبها تنويه إلى توجيهه خطابًا للشعب الأمريكي مساء اليوم يحمل تحديثًا وُصِف بـ"المهم" بشأن الحرب على إيران.
في بوست على تروث سوشيال، اليوم الأربعاء، قال ترامب "لقد طلب رئيس النظام الإيراني الجديد، الذي يتسم بقدر أقل بكثير من التطرف وبذكاء يفوق أسلافه بكثير، للتو من الولايات المتحدة الأمريكية وقف إطلاق النار! وسننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحًا وحرًا وخاليًا من أي عوائق. وحتى ذلك الحين، سنقضي على إيران تمامًا أو، كما يقولون، سنعيدها إلى العصر الحجري!!!".
في المقابل قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن حرب إيران "ليست حربنا"، وأن المصلحة العليا لبلاده توجب عليه التقرب أكثر من أوروبا، خشية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو.
يمكن فهم تصريحات ستارمر على أنها محاولة لامتصاص الضغوطات الاقتصادية الناتجة عن الحرب، إضافة إلى توفير الحماية العسكرية لبلاده من خلال الإبقاء على حلف الناتو متماسكًا.
كما طالبت فرنسا واليابان بضرورة خفض التصعيد في الشرق الأوسط، واستعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتعهدتا بتعزيز التعاون الدفاعي والدبلوماسي بينهما، خلال زيارة أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى طوكيو التقى خلالها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
وبينما أشار ترامب إلى احتمالية إنهاء الحرب في غضون أسابيع، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للصمود 6 أشهر إضافية.
وقال خلال مقابلة على قناة الجزيرة "لا نضع أي مواعيد نهائية للدفاع عن أنفسنا. سندافع عن بلدنا وشعبنا بالقدر اللازم وبأي وسيلة مطلوبة".
وتحولت فعاليات إحياء يوم الجمهورية الإسلامية، مساء الثلاثاء، وهو عيد قومي إيراني يُحتفل به في الأول من أبريل كل عام، إلى تظاهرات حاشدة مؤيدة للنظام، إذ شارك فيها الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير خارجيته عباس عراقجي، وتضمنت هتافات معادية لأمريكا وإسرائيل.
ويُنظر إلى الظهور العلني لمسؤولين بارزين في النظام الإيراني على أنه تحدٍ واضح للتهديدات الأمريكية الإسرائيلية باغتيال رموز النظام حتى إسقاطه.
ومنذ صباح اليوم تتبادل إيران وإسرائيل الغارات، إذ تعرضت مناطق متفرقة من طهران لهجمات إسرائيلية، وكذلك الأمر تل أبيب، التي استهدفتها إيران بعدة هجمات صاروخية، إلى جانب هجمات مساندة من حزب الله اللبناني، وجماعة الحوثي اليمنية.
كما تعرضت قطر لهجوم إيراني بثلاثة صواريخ كروز، نجحت في التصدي لاثنين منها، بينما أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط، دون وقوع خسائر بشرية.
وأوضحت وزارة الدفاع في بيان مقتضب أنها تخذت الإجراءات اللازمة ونسقت مع الجهات المعنية لإخلاء ناقلة النفط التي تحمل على متنها طاقمًا من 21 شخصًا.
الضفة ترد على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بإضراب شامل
دخلت محافظات الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، في إضراب شامل عطّل مختلف القطاعات الحيوية بالمدن والبلدات، رفضًا لقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، واعتبرته فصائل فلسطينية "تصعيدًا خطيرًا يهدف لشرعنة القتل بحق الأسرى داخل السجون".
وتعطلت على أثر الإضراب العملية التعليمية بالمدارس والجامعات بشكل كامل، بما في ذلك التعليم الإلكتروني، كما شمل حركة المواصلات العامة والمحال التجارية في معظم المدن، وأغلقت البنوك والمؤسسات المالية أبوابها، نظرًا لالتزام موظفو القطاع الحكومي بالإضراب، كما علقت نقابة المحامين في الضفة عملها التزامًا بالإضراب أيضًا، حسبما نقل المركز الفلسطيني للإعلام.
وميدانيًا، بدت شوارع مدن رئيسية مثل رام الله والخليل وجنين ونابلس شبه خالية من الحركة منذ ساعات الصباح، فيما شهدت مراكز المدن خلال ساعات الظهيرة فعاليات شعبية ومسيرات احتجاجية رفضًا للقانون.
ففي رام الله، جابت مسيرة لمواطنين فلسطينيين، دعت لها حركة فتح والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات الأسرى، شوارع وسط المدينة رفضًا للقانون، وردد المشاركون خلالها هتافات تندد به، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية/وفا.
ومن جانبه، عدّ عضو لجنة التنسيق الفصائلي في فلسطين نصر أبو جيش الإضراب الشامل المعلن "رسالة وطنية موحدة تؤكد أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات، وأن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته يرفض بشكل قاطع هذا القانون العنصري".
وحذر أبو جيش، في تصريحاته للمركز الفلسطيني للإعلام، من تداعيات ذلك القانون على حياة آلاف الأسرى، خاصة في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة.
واعتبر أبو جيش أن الالتزام الواسع بالإضراب في مختلف محافظات الضفة الغربية "يعكس حالة إجماع وطني حقيقية، ويؤكد وحدة الموقف الشعبي والفصائلي في مواجهة ذلك القانون".
ولن تقتصر الفعاليات الرافضة للقانون على ما شهدته مدن الضفة الغربية اليوم فقط، حسب أبو جيش، الذي أكد أنها ستتواصل خلال الأيام المقبلة، قائلًا " الإضراب الشامل لن يكون الخطوة الأخيرة، بل جزءًا من سلسلة تحركات شعبية وفصائلية تتصدى للقانون".
كانت حركة فتح دعت، أمس الثلاثاء، للدخول في إضراب شامل، اليوم الأربعاء، رفضًا لإقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. معربة عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع له.
وأكدت الحركة، في بيان على تليجرام، أن "هذا القانون الإجرامي لن يكسر إرادة شعبنا بل يزيدنا إصرارًا على مواصلة النضال"، داعية إلى إطلاق حراك فلسطيني شامل، وتعزيز الجهود العربية والدولية، للضغط من أجل إسقاط هذا القانون "ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا".
ومساء الاثنين الماضي، صادق الكنيست على القانون بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، الذي من المتوقع أن يُطعن عليه أمام المحكمة العليا للنظر في دستوريته.
وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هو من دفع بمشروع القانون كجزء من اتفاقات الائتلاف الحكومي مع حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، قبل أن يكتسب زخمًا بعد أحداث السابع من أكتوبر، ويحصل على موافقة أولية في أواخر 2025.
وينص على تنفيذ عقوبة الإعدام "شنقًا" في الجرائم التي يصنفها القانون الإسرائيلي "إرهابية"، حتى لو لم تطالب النيابة العامة بذلك، كما يمنع تخفيف العقوبة أو العفو عن المحكومين، ويشترط تنفيذ الإعدام خلال 90 يومًا من الحكم النهائي.
واشنطن عن خطف صحفية في بغداد: حذرناها.. وشكوك حول كتائب حزب الله العراقي
قالت السلطات العراقية ومسؤولون أمريكيون إن الصحفية الأمريكية المستقلة شيلي كيتلسون (49 سنة)، تعرضت للاختطاف على يد مجهولين في وسط العاصمة بغداد، أمس الثلاثاء.
وأفادت وزارة الداخلية أن قواتها لاحقت الخاطفين خلال نقل الصحفية بين سيارتين، وتمكنت من توقيف مشتبه به وضبط إحدى المركبات المستخدمة، فيما استمرت عمليات البحث عن بقية المشاركين وعن مكان احتجازها.
من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون في أول تعليق رسمي على الحادث، إن الوزارة "أدّت واجبها" في تحذير الصحفية من تهديدات تستهدفها، مضيفًا على إكس أن الخارجية تواصل التنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي من أجل العمل على إطلاق سراحها.
بينما لم يوضح تصريح جونسون أي تفاصيل علنية عن طبيعة تلك التهديدات أو توقيتها، لكنه ربط القضية أيضًا باستمرار تحذير السفر الأمريكي إلى العراق.
وفيما اقتصر التصريح الرسمي الأمريكي العلني على الإشارة إلى وجود تحذير سابق، نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين وعراقيين أن كيتلسون تلقت تحذيرات متكررة في الأيام التي سبقت اختطافها، من بينها دعوات إلى مغادرة العراق بسبب مخاطر أمنية محددة.
وتُعرف كيتلسون بتغطيتها ملفات العراق وسوريا والشرق الأوسط لعدد من المؤسسات الإعلامية الدولية، من بينها Al-Monitor وBBC وPolitico وForeign Policy.
وأثارت واقعة اختطافها ردود فعل من مؤسسات إعلامية ومنظمات معنية بحرية الصحافة، طالبت السلطات العراقية بتكثيف الجهود للوصول إليها ومحاسبة المسؤولين عن خطفها.
وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسميًا عن العملية، بينما تحدثت تقارير أمريكية عن توقيف شخص يشتبه في صلته بعناصر مرتبطة بكتائب حزب الله العراقية، من دون صدور إعلان رسمي أو تبنٍّ مباشر من الجماعة.
وعلى صعيد أوسع تُبقي وزارة الخارجية الأمريكية العراق عند المستوى الرابع من الخطر المسمى بـ"لا تسافر"، وذكرت السفارة الأمريكية في بغداد في الثاني من مارس/آذار الماضي، أن المواطنين الأمريكيين في العراق يواجهون مخاطر عالية تشمل العنف والخطف، وأن جماعات مسلحة معادية لواشنطن تهدد الأمريكيين والشركات الدولية.
كما أصدرت الخارجية الأمريكية في 22 من الشهر نفسه تحذيرًا عالميًا دعت فيه مواطنيها، خاصة في الشرق الأوسط، إلى توخي مزيد من الحذر وصنفت البحرين والكويت عند المستوى الثالث من الخطر.
بزيادات "لن تكون الأخيرة".. مصانع الأسمدة ترفع الأسعار تحججًا بـ"توقعات" زيادة الغاز
رفعت مصانع الأسمدة المحلية أسعار منتجاتها تدريجيًا خلال الشهر الماضي بزيادة وصلت إلى 3 آلاف جنيه على سعر الطن، تحسبًا لأي زيادات مستقبلية في أسعار الغاز الطبيعي الموردة للمصانع أو تقليل كميات الغاز في ظل توجهات ترشيد الاستهلاك الحكومية بعد أزمة الطاقة العالمية الحالية، حسبما أكد اثنين من أبرز المستثمرين في قطاع الأسمدة لـ المنصة.
وتعد الزيادة الأخيرة هي الثانية من نوعها خلال أقل من عشرة أشهر، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة في يونيو/حزيران الماضي بنحو 10% أيضًا بالتزامن مع توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر إثر حرب الـ12 يومًا التي شنتها إسرائيل ضد إيران، لكن حينها اتخذت الحكومة قرارًا بوقف إمدادات الغاز لبعض الأنشطة الصناعية من بينها الأسمدة، وهو ما لم يحدث حتى الآن خلال الأزمة الحالية.
وتستبق هذه الزيادات، دراسات تجريها وزارة البترول المصرية لزيادة أسعار الغاز الطبيعي للمصانع كثيفة الاستهلاك بمتوسط دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية، ليبلغ الحد الأدنى لتسعير بعض الصناعات 5.5 دولار، وذلك ضمن سياسة حكومية تهدف لتعظيم الاستفادة من موارد الطاقة ومواكبة تقلبات السوق العالمية، مع الحفاظ على التوازن بين جذب الاستثمارات وضمان كفاءة استخدام الطاقة، حسبما نقلت العربية بزنس عن مصادر.
ولن تكون هذه الزيادة هي الأخيرة خلال التوترات الجيوسياسية التي يشهدها الإقليم في ظل الحرب، حسب رئيس جمعية موزعي الأسمدة في مصر ورئيس شركة إيفرجرو محمد الخشن، الذي رجح أن تسجل أسعار الأسمدة ارتفاعات قوية جديدة خلال الفترة المقبلة، متأثرة بتلك الظروف التي رفعت أسعار الطاقة والمواد الخام عالميًا، في وقت يمثل الغاز حوالي 55 إلى 60% من تكلفة إنتاج الأسمدة.
وتوقع الخشن في تصريح لـ المنصة أن ترفع الحكومة أسعار الغاز المدعوم للمصانع بنسبة 30%، محذرًا من تقليل كميات الغاز الموردة للمصانع لتأثيراته السلبية على الإنتاج وزيادة الضغط على أسعار المنتجات محليًا.
وأوضح الخشن أن مصر تنتج نحو 6 ملايين طن من الأسمدة سنويًا، بينما يبلغ الاستهلاك المحلي حوالي 3 ملايين طن، ما يجعلها من كبار المصدرين عالميًا.
وقال إن "استمرار زيادة الأسعار محليًا الفترة المقبلة أصبح أمر حتمي نتيجة الضغوط العالمية على أسعار الطاقة وما سيترتب عليه من تداعيات محليًا".
لكن تصريحات الخشن تأتي في ظل أزمة تمويلية تحياها شركته، واجهت على أثرها إيفرجرو انتقادات واسعة خلال الأيام الماضية، بسبب تزايد حجم مديونياتها لصالح مجموعة من البنوك، غير أن الشركة أصدرت بيان صحفي، أكدت خلاله بأن حجم المديونية أكثر من 40 مليار جنيهًا لكن الشركة لم تحصل إلا على 11.8 مليار جنيه متضمنة القرض الدولارى، وباقي المديونية يمثل الفوائد المجدولة نتيجة فرق سعر الفائدة وتغيير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
لسد عجز تدفقات الغاز الإسرائيلي.. مفاوضات مصرية لزيادة حصتها من الغاز القبرصي إلى 35%
دخلت وزارة البترول في مفاوضات مع وزارة الطاقة القبرصية، لرفع حصة السوق المصرية من الغاز الطبيعي القبرصي إلى حوالي 35% بدلًا من 20 إلى 25% من إجمالي التدفقات الكلية المستهدفة بتشغيل حقلي كرونوس وأفروديت القبرصيين والتي ستقارب 1.7 مليار قدم مكعب يوميًا، حسبما قال مصدر مطلع بقطاع البترول لـ المنصة.
وتسعى الوزارة عبر هذه المفاوضات، حسب المصدر، إلى تنويع موارد الغاز التي تعتمد عليها قطاعات الدولة لمنع حدوث أي أزمات مفاجئة مثلما يحدث مع توقف غاز إسرائيل.
ووقعت مصر اتفاقًا إطاريًا، قبل يومين، مع جمهورية قبرص، للتعاون والتكامل في مجال الغاز الطبيعي، يهدف إلى تعظيم الاستفادة من موارد الغاز القبرصية عبر نقلها إلى مصر لتلبية الطلب المحلي واستغلال البنية التحتية المصرية.
ويبرز ذلك الاتفاق كجزء من اتفاقيات عدة وقَّعها الجانبين في فبراير/شباط 2025 تستهدف إعادة تصدير وتسويق الغاز القبرصي لنقل إنتاج حقلي كرونوس وأفروديت إلى مصر، وكان الهدف من الاتفاق آنذاك إسالة الغاز القبرصي في إدكو ودمياط، قبل تصديره كغاز طبيعي مسال.
لكن اتجاه إسرائيل في فبراير الماضي لإيقاف ضخ الغاز الطبيعي بالتزامن مع الهجوم المشترك لتل أبيب وواشنطن على طهران، ثم استئناف التوريد على نطاق محدود، دفع مصر للبحث عن مصادر طاقة أكثر تنوعًا.
وأوضح المصدر أن ضغوط توفير الغاز الأخيرة لم تمنع مصر من التخطيط لإعادة تصدير جزء من الغاز القبرصي "الاتفاق بين البلدين يسير بخطى أكثر إيجابية على صعيد كميات الغاز التي سيجري تخصيصها للتصدير وتلك الموجهة للسوق المحلية بحسب احتياج السوق في فصلي الصيف والشتاء" وفقًا للمصدر.
وشدد المصدر على أن مصر تعاني من عجز حالي يتجاوز 2.2 مليار قدم مكعب غاز يوميًا، قابل للارتفاع إلى نحو 3 مليارات قدم مكعب في اليوم خلال صيف 2026، نتيجة الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي.
وبدأت مصانع الإسالة المصرية العمل في 2005، وتوقفت عن العمل لثماني سنوات قبل أن تعود للتشغيل في 2021 في إطار توجه الحكومة المصرية لتعزيز صادراتها من الغاز المسال الخاص بدور الجوار في الشرق الأوسط.
وتعاني مصر من تداعيات الحرب على إيران، لا سيما في قطاع الطاقة، نظرًا لاعتمادها على استيراد الوقود، وارتفعت التكاليف بشكل كبير بسبب تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في الشرق الأوسط.