عَ السريع|
قرض تاني
خلافًا لتصريحات رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بعدم الحاجة إلى قرض جديد من صندوق النقد الدولي، أكد مصدران رفيعان في الحكومة لـ المنصة مناقشتها إمكانية الحصول على قرض ثانٍ في حدود 5 مليارات دولار يبدأ فور انتهاء البرنامج الحالي المقرر نهاية العام الجاري.
رغم نفي مدبولي.. مصدران حكوميان: النقاشات الأخيرة مع "صندوق النقد" تطرقت لقرض جديد
على عكس التأكيدات الصريحة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي قبل أيام بشأن عدم حاجة الحكومة لقرض جديد من صندوق النقد الدولي، قال مصدران حكوميان إن النقاشات مع بعثة المؤسسة الدولية، التي أنهت أعمالها في مصر عشية إجازة عيد الأضحى، تطرقت إلى فكرة ترتيب برنامج تمويلي جديد مع الصندوق.
وقال المصدر الأول لـ المنصة، وهو مسؤول رفيع بوزارة المالية طلب عدم نشر اسمه، إن نقاشات دارت مع البعثة حول إمكانية حصول مصر على برنامج تمويلي جديد في حدود 5 مليارات دولار، يبدأ في أعقاب انتهاء البرنامج الحالي، أي بعد ديسمبر/كانون الأول 2026.
وتطابق تصريحات المصادر الحكومية لـ المنصة بشأن القرض الجديد مع ما أثاره المحلل الاقتصادي لبنك ستاندرد تشارترد البريطاني بدر الصراف، في تقارير صحفية، أمس الأربعاء، حول احتمالية لجوء مصر لبرنامج جديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة تمويل أقل من 8 مليارات دولار، والذي أثار جدلًا لما يبدو تناقضًا مع تأكيدات رئيس الوزراء.
وفي هذا السياق، أكد مصدر حكومي ثانٍ رفيع المستوى داخل مجلس الوزراء لـ المنصة، طلب عدم نشر اسمه أيضًا، أن النقاشات مع بعثة الصندوق، التي كانت تجري المراجعة السابقة لاتفاق القرض الحالي، تطرقت لمسألة القرض الجديد، لكنه قال إن القيمة التي يجري التحدث عنها تتراوح بين 3 إلى 5 مليارات دولار.
لكن المختلف هذه المرة، حسب المصدر بوزارة المالية أنه "وبالرغم من محاولات الولايات المتحدة للوصول لاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، إلا أن التداعيات الاقتصادية للصراع لا تزال مستمرة على مصر، لا سيما مع ارتفاع تكلفة استيراد النفط والغاز بسبب استمرار غلق مضيق هرمز".
ويشير المصدر بمجلس الوزراء إلى أن أحد أبرز التحفظات الحالية للصندوق، والتي ستمثل محددًا أساسيًا للوصول لاتفاق جديد معه، هي اعتراضاته على تأخر برنامج الخصخصة.
"الحكومة تعول على استكمال برنامج الطروحات وجذب استثمارات أجنبية جديدة لدعم موارد النقد الأجنبي، بما يسهم في تلبية متطلبات أي برنامج تمويلي جديد مع الصندوق خلال الفترة المقبلة"، يضيف المصدر بمجلس الوزراء.
الحكومة تعلن استحواذ "طاقة عربية" على حصة من محطات "وطنية"
أعلن مجلس الوزراء في بيان اليوم الخميس، توقيع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية اتفاقية لنقل ملكية حصة من محطات وقود "وطنية" إلى شركة "طاقة عربية"، وهي صفقة خصخصة مرتقبة منذ سنوات.
وأوضح البيان أن الاتفاقية تضمنت جعل إدارة وتشغيل 172 من محطات وطنية لشركة أُسست حديثًا تحت اسم "كويك فيول" لتجارة وتوزيع المنتجات البترولية، كما سيتم نقل ملكية حصة من هذه المحطات إليها.
وبموجب الاتفاقية، تستحوذ شركة "طاقة عربية" على نسبة 10% من أسهم "كويك فيول"، مع خيار الاستحواذ على حصة إضافية بنسبة 15% من أسهم الشركة مستقبلًا عند طرحها في البورصة المصرية.
وقال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، رئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، محمد فريد صالح، إن توقيع الاتفاقية خطوة تتسق مع مسارات تفعيل بنود وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أن الحكومة جادة في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة ملكية الشركات المملوكة للدولة، في إطار رؤية شاملة لتحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص.
وتأتي الصفقة بعد أيام قليلة من توقيع امتياز تشغيل محطة جبل الزيت للطاقة المتجددة لصالح شركة الكازار الإماراتية، فيما يبدو تطورًا سريعًا لملف الخصخصة، الذي تكررت انتقادات من صندوق النقد الدولي لتباطؤ تنفيذه.
وقال مصدر حكومي مطلع على برنامج الخصخصة الحالي إن "الصفقة تأتي في إطار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، الذي يتضمن طرح ما بين 5 و6 شركات تابعة للقوات المسلحة خلال الفترة المقبلة".
وأضاف المصدر لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، أن "الحكومة تعمل حاليًا على تنفيذ خطة إعادة هيكلة لشركة "شيل أوت" (التابعة للقوات المسلحة) تمهيدًا لطرح حصة منها في البورصة أو بيعها لمستثمر استراتيجي محلي أو أجنبي".
ولفت إلى أن مستثمرين من الإمارات والسعودية أبدوا اهتمامًا بالاستحواذ على محطات الشركة، إلا أن عملية تجهيز المستندات واستكمال الإجراءات اللازمة ما زالت جارية تمهيدًا لإتمام الصفقة.
و"طاقة عربية" شركة تابعة لمجموعة القلعة للاستثمارات المالية، وتقول "القلعة" إنها أكبر شركة تابعة للقطاع الخاص في مجال توزيع الطاقة بمصر، وبحسب موقع الشرق تسعى "طاقة عربية" منذ أكثر من عامين إلى الاستحواذ على أصول وطنية، التابعة لجهاز الخدمة الوطنية المنتمي للقوات المسلحة، بينما يستحوذ الجهاز نفسه على 20% من "طاقة عربية" منذ يوليو/تموز 2023.
بسبب بوست "العاملات بالجنس".. "المحامين" تُحيل نسمة الخطيب للتحقيق والأخيرة تشكو "الوصاية"
قررت النقابة العامة للمحامين، أمس الأربعاء، إحالة المحامية الحقوقية نسمة الخطيب، مؤسسة مبادرة "سند" للدعم القانوني، للتحقيق بجلسة عاجلة حددت لها موعدًا الاثنين المقبل، على خلفية بوست لها على فيسبوك طالبت فيه بتوفير حماية جسدية وطبية للنساء العاملات في "الجنس التجاري" في ظل المخاطر الصحية التي يتعرضن لها.
وأكد عضو مجلس نقابة المحامين ربيع الملواني لـ المنصة أن النقابة تمتلك صلاحية مقاومة ما وصفه بـ"الأفكار الشاذة"، معتبرًا أن بوست نسمة الخطيب يتجاوز حرية الرأي ويحمل تحريضًا على جريمة "الدعارة" التي يجرمها القانون المصري، مشددًا على أن "المنشور لم يعد شخصيًا طالما ظهر للعلن وتداولته المواقع".
كانت الناشطة النسوية، طرحت في بوستها الذي حذفته لاحقًا، نقاشًا حول أوضاع النساء العاملات بالجنس التجاري، مؤكدة أن هذه الظاهرة "موجودة بالفعل" وتستوجب النظر إليها من منظور حقوقي ونسوي.
وتساءلت عما إذا كان من حق هؤلاء النساء الحصول على حماية الدولة، لتجيب بأن الإجابة هي "آه"، مقترحةً توفير آليات لحمايتهن وتوعيتهن عبر "الكشف عليهم بشكل دوري" وضمان حقهن في الإبلاغ القانوني في حال تعرضهن لاعتداءات، مؤكدة أن هذه الفئة "محتاجين إطار قانوني يحميهم".
وفي تبرير تحرك نقابة المحامين، أوضح الملواني تلقيهم استغاثات من محامين عبّروا عن استيائهم مما ورد في البوست، مشيرًا إلى أن المطالبة بتوفير رعاية صحية وقانونية لهذه الفئة تعني "تقنين الدعارة" وهدم قيم المجتمع.
في المقابل، أعربت نسمة الخطيب عن انزعاجها من قرار الإحالة الذي علمت به عبر وسائل الإعلام، مؤكدة لـ المنصة أنها لم تتلقَّ إخطارًا رسميًا بعد.
واتهمت نسمة الخطيب النقابة بالانجراف خلف "صحف صفراء" حرّفت كلامها بهدف "الفرقعة الإعلامية"، معتبرة أن قرار التحقيق يمثل "وصاية غير مشروعة" على آراء المحامين الشخصية.
وشددت مؤسِّسة مبادرة "سند" على أن دور النقابة الرقابي ينحصر في علاقة المحامي بموكله أو زملائه، وليس فيما يكتبه على صفحته الشخصية "التحقيق لازم يكون لو أنا أخليت بموكل، أو أفشيت أسرار موكل، لو أنا اعتديت على موكل أو زميل محامي.. كل الحاجات دي من حقها النقابة تحقق فيها، ولكن الآراء المكتوبة على صفحاتنا الشخصية مش من حقهم يفرضوا وصاية علينا ويناقشونا فيها".
حرب النفس الطويل.. أمريكا تواصل ضرباتها لإجبار إيران على قبول الاتفاق وطهران ترد في الخليج
تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات العسكرية لليلة الثانية على التوالي، رغم الهدنة الهشة السارية بينهما منذ أبريل/نيسان الماضي، فيما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد أكبر إذا لم تستجب طهران سريعًا لشروط الاتفاق، الذي يؤكد منذ أسابيع أنه بات وشيكًا.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية قصفت إيران بـ49 صاروخ توماهوك، وقد تتوقف هذه الضربات إذا قبلت إيران الاتفاق المطروح، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط العسكري على إيران ما لم توافق فورًا على الاتفاق الذي يُفترض أن ينهي الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط الماضي.
حسب رويترز، ذكر ترامب لمراسل شبكة فوكس نيوز أن طهران استغرقت وقتًا طويلًا في التفاوض على اتفاق كان سيصب في مصلحتها، ملوِّحًا باستئناف "القصف المكثف" إذا استمرت المفاوضات دون تقدم.
جاء تلويح ترامب بعد موجة جديدة من الغارات نفذها الجيش الأمريكي في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، مستهدفًا مواقع عسكرية ودفاعية قرب مضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية انتهاء العملية العسكرية بعد نحو أربع ساعات من بدئها، موضحة أن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومواقع اتصالات ومراكز قيادة وتحكم، قالت إنها تشكل "تهديدًا للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة الدولية في المنطقة".
وكانت الغارات مشابهة لجولة سابقة نفذتها واشنطن في ليلة أمس الأول، ردًا على إسقاط مروحية أباتشي أمريكية قرب مضيق هرمز، في الحادثة التي أعادت المواجهة المباشرة بين البلدين إلى الواجهة، بعد أكثر من شهرين من الهدنة التي كان يُفترض أن تمهد لاتفاق دائم.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات انتقامية استهدفت 18 هدفًا عسكريًا أمريكيًا في قواعد علي سالم وأحمد الجابر الجويتين في الكويت والشيخ عيسى في البحرين، قبل أن يعلن عن استهداف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن بـ12 صاروخًا، قائلًا إنه "دمر هذه المنشآت وعددًا كبيرًا من الطائرات المقاتلة".
وهدد مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني باستهداف أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز الذي أغلقته طهران بشكل شبه كامل منذ أشهر عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك، وذكر إعلام إيراني أن سفينتين أمريكيتين تعرضتا لإطلاق نار، في حين نفت القيادة المركزية الأمريكية إغلاق المضيق أو تعرض سفنها لإطلاق نار، مؤكدة استمرار عبور السفن التجارية.
إطلاق حملة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء قافلة الصمود المحتجزين في ليبيا
تصاعدت المطالبات الحقوقية والدولية بالإفراج عن 10 نشطاء من القافلة البرية التابعة لأسطول الصمود العالمي المحتجزين في شرق ليبيا منذ نحو ثلاثة أسابيع، فيما قدمت سلطات بنغازي أول رد رسمي على الانتقادات الموجهة إليها، متمسكة برواية تربط القضية بتحقيقات قضائية واتهامات بـ"دعم حركة حماس".
وأطلقت هيئة الصمود المغربية، إحدى المنظمات الداعمة لفلسطين، حملة تضامن جديدة مع المحتجزين تحت عنوان "10/10"، وقالت في بيان عبر حساباتها على السوشيال ميديا إن "اليوم الخميس يوافق اليوم الـ19 من احتجازهم"، مشيرة إلى أن عائلاتهم لا تزال تعاني من انقطاع التواصل معهم منذ القبض عليهم.
ودعت الهيئة إلى تخصيص 10 ساعات من النشر المتواصل للمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن النشطاء، الذين كانوا ضمن قافلة ضمت أكثر من 200 مشارك من جنسيات مختلفة هدفت إلى الوصول إلى معبر رفح وإيصال مساعدات إلى قطاع غزة.
وفي بيان على تليجرام اطلعت عليه المنصة اليوم الخميس، أعرب أسطول الصمود العالمي/GSF عن "قلق دبلوماسي وقانوني عاجل، عقب معلومات تفيد بتمديد احتجاز 10 متطوعين إنسانيين من قافلة الصمود البرية في بنغازي لمدة 30 يومًا إضافية، حيث يُحتجزون لدى جهاز الأمن الداخلي في شرق ليبيا، الذي يعمل تحت السلطة الفعلية للجيش الوطني الليبي".
وأوضح البيان أن الأسطول لم يتلقَّ حتى الآن أي تأكيد رسمي مكتوب بشأن قرار التمديد، مشيرًا إلى أن الخطوة تمت دون إشعار العائلات أو الممثلين القانونيين، وفي ظل غياب ضمانات إجرائية واضحة، ما يثير مخاوف بشأن مسار الإجراءات القانونية وشفافية الاحتجاز.
في المقابل، قدمت سلطات شرق ليبيا رد رسمي مفصل منذ بدء الأزمة. وقال مستشار وزير الخارجية بالحكومة التابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، يوسف سعد، لصحيفة El Financiero المكسيكية، إن القضية أصبحت بيد القضاء الليبي، مؤكدًا أن السلطات التنفيذية لا تتدخل في مسارها.
وأضاف "القضاء هو من يقرر؛ لا المشير، ولا أنا، ولا وزير الخارجية نستطيع تحريك أي شيء، هذا الأمر يقرره القضاء، هؤلاء أشخاص كانوا يدعمون جماعات إرهابية".