تصوير أحمد نبيل، المنصة
أوراق نقدية فئة 100 دولار أمريكي، 20 نوفمبر 2024

عَ السريع|
توابع الحرب تعود إلى مصر

لم تكد مصر تستفيق من التداعيات الاقتصادية للصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حتى بدأت تتلقى صدمات جديدة جراء التوترات الأخيرة بين الطرفين؛ إذ دفعت حالة عدم الاستقرار الإقليمي المستثمرين الأجانب إلى تنفيذ عمليات بيع واسعة لأدوات الدين الحكومية المصرية. وشملت هذه التخارجات سندات وأذون خزانة بقيمة 42.1 مليار جنيه، مما شكّل ضغطًا مباشرًا على معروض النقد الأجنبي وسعر الصرف، ليدفع الدولار الأمريكي لتخطي حاجز الـ50 جنيهًا للمرة الأولى منذ مطلع يوليو الجاري.

عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ترفع سعر الدولار وتشعل أسواق النفط

إسلام علي

دفعت التقارير المنشورة عن إخطار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 7 يوليو/تموز، الكونجرس باستئناف الحرب على إيران، أسعار النفط إلى الارتفاع عالميًا، فيما صعد سعر صرف الدولار في مصر إلى مستوى يقترب من 51 جنيهًا، إثر خروج استثمارات أجنبية من سوق الدين المحلي تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.

وعاد سعر صرف الدولار فوق مستوى 50 جنيهًا لأول مرة هذا الشهر خلال تعاملات أمس الاثنين، قبل أن تواصل العملة الأمريكية صعودها اليوم لتصل إلى 50.85 جنيه في البنك الأهلي.

"تصاعد التوترات في الأسواق العالمية يدفع المستثمرين الأجانب إلى إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية، من خلال التخارج من البورصات وأدوات الدين في الأسواق الناشئة، بما في ذلك مصر، لتعويض الخسائر التي يتكبدونها في الأسواق المتقدمة" كما تقول رئيسة البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، ولاء أحمد لـ المنصة.

وشهد سوق المال المصري أمس مبيعات قوية للمستثمرين الأجانب في السندات والأذون بنحو 42.1 مليار جنيه، بما يعادل 830 مليون دولار، حسب بيانات البورصة المصرية.

وعلى صعيد أسعار الطاقة، بلغ سعر العقود المستقبلية لخام برنت اليوم نحو 87 دولارًا للبرميل، بزيادة بنحو 15% عن مستواه قبل أربعة أيام، في انعكاس لتصاعد المخاوف بشأن استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز.

"ارتفاع أسعار خام برنت يعود إلى اتجاه عدد كبير من الشركات لتأمين احتياجاتها من النفط، في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الصراع" كما يقول رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضة، مصطفى شفيع لـ المنصة.

وأضاف شفيع "من الممكن أن تتجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل إذا استمرت التوترات والاضطرابات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة".

"تطبيق 20% رسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز سيؤدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين نتيجة لاستمرار التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، ونتيجة لهذه الزيادة فى التكاليف ترتفع أسعار النفط عالميًا" كما تقول ولاء أحمد.

وتضيف رئيسة البحوث في برايم أن هذه التطورات العالمية ستساهم في رفع وتيرة التضخم في مصر، خاصة أن بنود الطاقة تمثل نحو 20% من الواردات المصرية.

وعن مستقبل سعر صرف الدولار، ترى ولاء أحمد أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع الدولار إلى التحرك أمام الجنيه في نطاق يتراوح بين 50 و52 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، فيما رجح شفيع أن يرتفع الدولار إلى 55 جنيهًا حال تفاقم التوترات في المنطقة.


"النواب" يقر مشروع قانون "جهاز مستقبل مصر" ويحيله للرئيس لإصداره

قسم الأخبار

وافق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، نهائيًا، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وقرر المجلس إحالته لرئيس الجمهورية لإصداره.

ولاقت النسخة الأولى من مشروع القانون عند ظهورها للعلن انتقادات عدة، من بينها تكريسه لتوغل "جهاز مستقبل مصر" ومنحه صلاحيات استثنائية غير مسبوقة تجمع في يد واحدة سلطات تنظيمية واستثمارية ورقابية متناقضة، تشمل التخطيط والترخيص وتخصيص الأراضي والاستثمار وتوقيع الجزاءات المالية، مما يضع الكيان في موقع الرقيب والمشغل في آن واحد ويفتح الباب لتضارب مصالح واسع المدى، حسب ورقة بحثية حول المشروع نشرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وفي ضوء مثل تلك الانتقادات وغيرها، شهدت مناقشة مشروع القانون داخل اللجنة التشريعية بمجلس النواب نقاشات ساخنة أسفرت عن إدخال تعديلات جوهرية على النص الحكومي المقدم، وسط استمرار تحفظات قوية من قوى المعارضة، بسبب الامتيازات الاستثنائية والواسعة التي يمنحها مشروع القانون للجهاز.

وحسب الُمعلن من الحكومة، يستهدف مشروع القانون تحويل الجهاز إلى هيئة اقتصادية ذات طبيعة خاصة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة، مع منحها صلاحيات واسعة لإدارة أصول الدولة، وتأسيس مناطق للتنمية المستدامة، فضلًا عن إنشاء صندوقين جديدين هما "أهرامات النيل" و"داعم"؛ لتمكينه من تسريع تنفيذ المشروعات القومية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وخلال تلك المناقشات، عابت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية على مشروع القانون تضمنه صلاحيات للجهاز، تبدأ من حقه في الحصول على البيانات من مختلف الجهات الحكومية، مرورًا بإدارة مناطق التنمية المستدامة التي تتمتع بمزايا المناطق الحرة، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية والجمركية، وصولًا لسلطته في إصدار التراخيص وتنفيذ المشروعات.

وعلقت إيرين على هذه الصلاحيات، في تصريحات سابقة لـ المنصة، بقولها "هذا التوسع في الاختصاصات يخل بمبدأ الحياد التنافسي ويضربه في مقتل ويتعارض مع الهدف المعلن للقانون المتمثل في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية".

لكن رئيس جهاز مستقبل مصر العقيد بهاء الغنام، أكد في معرض دفاعه عن مشروع القانون أمام الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أن المشروع لا يمنح الجهاز أي صلاحيات مستحدثة على أراضٍ تخضع لولاية جهات أو هيئات حكومية أخرى، وإنما يقتصر فقط على تنظيم وتطوير إدارة الأراضي الواقعة بالفعل تحت ولاية الجهاز الحالية.


"أحمال الصيف" تُجبر "إيجاس" على رفع إمدادات الوقود للكهرباء

محمود سالم

رفعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس كميات الوقود الموردة لمحطات إنتاج الكهرباء التقليدية بنحو 12% خلال يوليو/تموز الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في معدلات الاستهلاك جراء الموجة الحارة الحالية، وفق ما صرح به مصدر مطلع على ملف التوزيع بوزارة البترول لـ المنصة.

وتسعى الحكومة للحد من فاتورة استيراد المواد البترولية التي تفاقمت بفعل ارتفاع الأسعار العالمية على إثر التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق إلى أن فاتورة استيراد الغاز الشهرية تجاوزت حاجز الـ1.6 مليار دولار.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن وزارة الكهرباء طلبت زيادة كميات الغاز الطبيعي المخصصة لتشغيل محطات التوليد إلى نحو 3.7 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الشهر الجاري، مقارنة بنحو 3.3 مليار قدم مكعب يوميًا خلال نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة بلغت 400 مليون قدم مكعب يوميًا.

وأضاف المصدر أن وزارة البترول استجابت لهذه الاحتياجات بالتوازي مع رفع كميات المازوت الموردة للمحطات؛ حيث ارتفع متوسط الاستهلاك اليومي من 14 ألف طن إلى 20 ألف طن يوميًا، بنسبة زيادة تتجاوز 42%، وذلك لدعم المحطات التي تعمل بنظام الوقود المزدوج وتفادي أي نقص محتمل في إمدادات الغاز.

وأشار إلى أن الغاز الطبيعي يظل الوقود الأساسي لتشغيل محطات الدورة المركبة والحرارية، بينما يمثل المازوت وقودًا احتياطيًا لضمان استقرار الشبكة خلال ذروة الاستهلاك.

ولفت المصدر إلى أن زيادة كميات الوقود تأتي لمواكبة أحمال الشبكة القومية للكهرباء التي تجاوزت 37 ألفًا و400 ميجاوات خلال الشهر الجاري مقارنة بـ35 ألفًا و500 ميجاوات العام الماضي، متوقعًا أن يسجل الاستهلاك مستويات قياسية صيف 2026 بمتوسط يبلغ 42 ألف ميجاوات.

وعزا المصدر الانقطاعات المحدودة في التيار الكهربائي التي شهدتها بعض المحافظات الأسبوع الماضي إلى عوامل فنية تمثلت في خروج بعض المولدات والمحولات عن الخدمة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة الزائد عن الحد، مؤكدًا الدفع بمولدات بديلة لتفادي زيادة ساعات انقطاع التيار.

وعلى صعيد الإنتاج المحلي، أكد مصدر آخر بشركة إيجاس لـ المنصة، عزم وزارة البترول والثروة المعدنية ربط 7 آبار استكشافية وتنموية جديدة للغاز الطبيعي بالشبكة القومية للإنتاج خلال الأشهر الأربعة المقبلة.

وتستهدف هذه الخطوة توفير نحو 20% من إجمالي كميات الغاز التي تضطر مصر لاستيرادها حاليًا من الخارج لتغطية العجز.


وفاة محتجز بقسم السلام ثانِ.. أسرته تتهم الشرطة بالتعذيب ورئيس المباحث ينفي

جاسر الضبع

اتهمت أسرة الشاب كريم محمد، 24 سنة، وهو سائق "توك توك" توفي خلال احتجازه داخل قسم شرطة السلام ثانِ/النهضة بالقاهرة، ضباطًا وأفرادًا بالقسم بالتسبب في وفاته نتيجة تعرضه للتعذيب، فيما نفى رئيس مباحث القسم هذه الاتهامات، مؤكدًا أن كريم تعرض لاعتداء من محتجز آخر قررت النيابة حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وقال أحد أقارب كريم لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن قوة أمنية ألقت القبض عليه قبل نحو 12 يومًا، عقب مشادة وقعت ليلًا مع امرأة عرض عليها توصيلها وبناتها بـ"التوك توك" دون مقابل، على حد روايته، مضيفًا أن المشادة تطورت إلى اعتداء عدد من الأشخاص عليه، قبل أن يُقتاد إلى قسم الشرطة.

حسب قريبه، حاولت الأسرة التواصل معه خلال فترة احتجازه، لكنها لم تتمكن، وكانت تتلقى، وفق قوله، ردودًا متكررة تفيد بأنه "غير موجود" داخل القسم.

وأضاف أن كريم تمكن من الاتصال لاحقًا بأسرته من داخل محبسه طالبًا إنقاذه، مشيرًا إلى أن أحد المحتجزين أبلغهم تليفونيًا بأن أفراد الشرطة يخرجون كريم ليلًا من الحجز ثم يعيدونه بعد الاعتداء عليه.

وأوضح أن الأسرة علمت صباح الأربعاء الماضي بنقل كريم إلى مستشفى السلام، قبل أن تتوجه إلى هناك لتكتشف أنه توفي مساء الثلاثاء، مضيفًا أن النيابة العامة تحفظت على الجثمان، وأمرت بعرضه على الطب الشرعي، في انتظار صدور تقرير الصفة التشريحية.

ولفت إلى أن أسرة كريم حررت محضرًا اتهمت فيه ضباطًا وأفرادًا بالقسم، إلى جانب والد المرأة صاحبة واقعة المشادة وخالها، بالمسؤولية عما تعرض له كريم، حسب روايته.

في المقابل، نفى رئيس مباحث قسم شرطة السلام ثان، المقدم سعد محمد، صحة اتهامات التعذيب من ضباط أو أفراد الشرطة داخل القسم، وقال لـ المنصة إن كريم كان محتجزًا على ذمة قضية تحرش، وإنه وصل إلى القسم مصابًا بعد تعرضه للاعتداء من عدد من الأشخاص قبل ضبطه.

وأضاف أن كريم ظل محبوسًا بقرار من النيابة العامة، وخلال فترة احتجازه اعتدى عليه محتجز آخر داخل الحجز، مشيرًا إلى أن الواقعة موثقة بالفيديو ومحضر وتحريات، وأن النيابة قررت حبس المتهم بالاعتداء أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وقال رئيس المباحث إن كريم نُقل عقب واقعة الاعتداء عليه إلى المستشفى، حيث ظل يتلقى العلاج حتى وفاته، مؤكدًا أن تقرير الطب الشرعي سيحدد سبب الوفاة، وما إذا كانت مرتبطة بالاعتداء الذي تعرض له داخل الحجز أو بأي سبب آخر. وأكد في ختام حديثه أن "جميع الإجراءات القانونية اتُّخذت بشأن الواقعة".


لليوم الثاني.. إضراب "وبريات سمنود" للمطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي

أحمد خليفة

رفض عمال وعاملات شركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية، وعود قيادات بالشركة وأفراد تابعين للأمن الوطني لفض إضرابهم عن العمل، وأكدوا، حسب عاملتين تحدثتا لـ المنصة، مواصلة الإضراب لحين عودة خدمات التأمين الصحي المتوقفة منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وقالت عاملة، طلبت عدم نشر اسمها، إنه منذ بداية الإضراب أمس الاثنين تتواجد سيارتي شرطة "بوكس" أمام مقر الشركة، بينما يتواجد داخل الشركة أكثر من ثلاثة أفراد تابعين للأمن الوطني حاولوا إقناع العمال بإنهاء الإضراب بدعوى أن المشكلة في طريقها للحل، وهو ما تم رفضه، حسب قولها.

وأشارت العاملة إلى أن مدير الشركة جمع مشرفي الأقسام وطلب منهم إقناع العمال بالعمل واعدًا بحل أزمة التأمين الصحي نهاية يوليو/تموز الجاري، وهو ما رفضه أيضًا العمال.

ومنذ يناير الماضي حُرم أكثر من 600 عامل، أغلبهم من النساء، من الخدمات الطبية والعلاجية، بينهم عدد كبير من ذوي الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والربو، توقف صرف علاجهم الشهري بالكامل، بسبب المديونية المتراكمة على الشركة لصالح الهيئة العامة للتأمينات، رغم انتظام خصم حصة التأمينات من رواتب العاملين.

وقالت عاملة ثانية لـ المنصة، إن اثنين من زملائها بقسم النسيج تتطلب حالتهما عمليتين جراحيتين، وعندما يئسا من حل مشكلة توقف خدمات التأمين الصحي، لجآ إلى أحد المستشفيات الخاصة، فوجدا أن إحدى العمليتين سوف تتكلف 70 ألف جنيه، فيما تتكلف الأخرى 40 ألفًا؛ ما جعلهما يرجئان إجراءهما، مشيرة إلى أن الإدارة تعلم بحالتهما ولن تحرك ساكنًا.

وأصدرت إدارة وبريات سمنود منشورًا، دعت فيه العمال إلى العودة للعمل "نظرًا للتأثير السلبي على الإيرادات اللازمة للوفاء بالمستحقات الدورية وتعزيز ثقة العملاء".

وأكدت الشركة أنها "لم تقف عاجزة عن التعامل مع موضوع التأمين الصحي منذ البداية، حيث قامت بالتواصل مع الجهات المعنية والوزارات ذات الصلة، كما تم التواصل مع رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية لإنهاء الأزمة".

وجاء في المنشور أن رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار العربي المالك للشركة، أكد تحمل الشركة كافة تكاليف الرعايا الصحية للحالات الحرجة.

ورفض العمال منشور الشركة، بحسب العاملتين اللتين تحدثتا لـ المنصة، ونفى العمال ما جاء فيه حول سعي الإدارة لحل الأزمة أو تحمل أي نفقات لعلاج الحالات الحرجة بين عمال الشركة.

وقالت إحداهما "المنشور بيعايرنا بتطبيق الحد الأدنى، رغم أن دا حقنا اللي أقرته الدولة.. واللي فضلنا سنين نطالب بيه.. إضرابات واعتصامات، وحبس لزملائنا، يعني أخدناه بالعافية".