تصوير نورا يونس، بإذن لـ المنصة
طوابير الخبز المدعم أمام مخبز بالتجمع الثالث في القاهرة الجديدة، 24 مارس 2008

عَ السريع|
محرومون حتى مراجعة "الإنتاج الحربي"

بعد شهرين من استبعادهم من منظومة الدعم التمويني، لا زالت نحو 17 ألف أسرة أوصت وزارة التموين بقبول تظلماتها محرومة من الدعم الذي توفره الدولة لمحدودي الدخل، وتنتظر عمليات تدقيق ومراجعة تجريها وزارة الإنتاج الحربي.

التوصيات الحكومية بإعادة 17 ألف بطاقة تموين مستبعدة تنتظر تدقيق "الإنتاج الحربي"

عبدالمجيد محمد

قال مصدر في وزارة التموين لـ المنصة، إن توصية اللجان الحكومية المختصة بإعادة نحو 17 ألف بطاقة تموين إلى منظومة الدعم، من أصل 34 ألف تظلّم تقدم بها مواطنون جرى استبعادهم في يونيو/حزيران الماضي، ما زالت تنتظر عمليات التدقيق النهائية التي تقوم بها وزارة الإنتاج الحربي. 

وأوضح المصدر المطلع على ملف التظلمات بالوزارة، أن المرحلة الأولى من فحص التظلمات تتم عبر لجان فحص تضم ممثلين عن وزارات التموين والتضامن وجهات الرقابة الإدارية وغيرها، على أن تتولى وزارة الإنتاج الحربي مسؤولية التدقيق والبت النهائي في التظلمات، ثم تعلن التموين النتائج النهائية.

وبدأت وزارة التموين مطلع يونيو ما سمّته مصادر تحدثت لـ المنصة "تطبيقًا حازمًا" لمعايير استحقاق الدعم التمويني، وهو ما صاحبه توجيه رسائل نصية لعدد من المواطنين تفيد بإيقاف بطاقاتهم، ما أثار حالة من الجدل والغضب على منصات السوشيال ميديا.

وأشار المصدر الذي تحدث إلى المنصة اليوم الأحد، بشرط عدم نشر اسمه، إلى انتهاء اللجان المختصة من الفحص الأولي للتظلمات، والتوصية بإعادة نحو 17 ألف بطاقة إلى منظومة التموين بما يعادل نحو نصف التظلمات المقدمة حتى الآن.

وبحسب المصدر، "هذه البطاقات حُذفت بسبب معيار المصروفات المدرسية المرتفعة، قبل أن يقدم أصحابها ما يثبت عدم انطباق المعيار عليهم"، موضحًا أن وزارة الإنتاج الحربي تتولى عملية التدقيق والبت النهائي في هذه الحالات قبل إعادة تشغيل البطاقات.

وبينما انتهت اللجان من الفحص الأولي لجزء من التظلمات، يواجه عدد آخر من المستبعدين صعوبات كبيرة في استيفاء متطلبات التظلم، في ظل رفض هيئات وجهات حكومية مثل المرور والجمارك منحهم ما يثبت صحة موقفهم، وهو ما أقره مساعد الوزير والمتحدث باسم الوزارة أحمد كمال في تصريحات سابقة لـ المنصة.

وتشمل معايير الاستبعاد التي طبقتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة محددات تتعلق بالدخل والمعاشات، وامتلاك السيارات والحيازات الزراعية، وارتفاع استهلاك الكهرباء وفواتير الهواتف، إلى جانب سداد مصروفات مدرسية أو رسوم جمركية وضريبية بمبالغ كبيرة.


تقرير "صندوق النقد": إيرادات الخصخصة محدودة ومصر أكثر اعتمادًا على القروض

قسم الأخبار

كشفت بيانات المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد الخاص بمصر، والتي نشرها صندوق النقد الدولي، الخميس الماضي، عن استمرار اعتماد الحكومة بكثافة على القروض والمساعدات الدولية لسد الاحتياجات التمويلية الخارجية، في مقابل تراجع لافت لمساهمة برنامج الطروحات الحكومية "الخصخصة".

حسب بيانات المراجعة السابعة، تواجه مصر احتياجات تمويل خارجي خلال العام المالي الجاري، بقيمة 9.7 مليار دولار، تمثل الفارق بين إيرادات البلاد ومصروفاتها الخارجية إضافةً إلى التراجع المتوقع في احتياطات النقد الأجنبي خلال نفس الفترة.

وتُشكل قروض المؤسسات الدولية المصدر الرئيسي لتمويل هذه الاحتياجات، والتي تشمل 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، مليار من البنك الدولي و3.5 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لتدفقات بـ1.8 مليار دولار من مصادر لم يحددها الصندوق.

وكانت مصر أبرمت حزمة من الاتفاقات التمويلية في 2024، بعد أزمة مالية خانقة، أبرزها اتفاق مع الاتحاد الأوروبي حصلت بمقتضاه حتى الآن على 3.5 مليار يورو، ومن المتوقع أن تحصل على 1.5 مليار يورو أخرى في الأجل القريب، وفقًا لتصريحات سابقة لوزير الخارجية المصري.

ويؤكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، منذ شهور على نية الحكومة عدم إبرام اتفاقات تمويلية جديدة مع الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي قرب نهاية العام، وذلك بعد انتقادات متكررة لتدخل المؤسسة الدولية في السياسات المحلية.

لكن المراجعة السابعة للصندوق تشير إلى دور محدود لإيرادات الخصخصة في تمويل الاحتياجات الخارجية في مقابل دور القروض الدولية، حيث ستقتصر مساهمة إيرادات الخصخصة في 2026-2027 على نحو 400 مليون دولار،  وذلك بعد أن ساهم بيع الأصول بـ3.5 مليار دولار  في سد الاحتياجات الخارجية خلال العام المالي 2025-2026.

وتمثل الخصخصة أحد المصادر الرئيسية للتمويل كبديل عن الاقتراض، لكن ذلك الخيار، وفقًا لبيانات الصندوق، واجه عقبات عدة حالت دون تحقيق النتائج المأمولة خلال تنفيذ البرنامج، فبعد أن جمعت الحكومة 2.2 مليار دولار من بيع الأصول في ظل البرنامج الحالي تباطأت عملية الخصخصة بنهاية 2023-2024 لأسباب من ضمنها أحوال السوق، وتداركت الحكومة هذا الموقف من خلال صفقة علم الروم التي بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار.

وتوقع الصندوق أن تجمع الحكومة نحو 500 مليون دولار على الأقل بحلول "يوليو : أغسطس 2026"، عبر صفقات رئيسية من أبرزها محطة جبل الزيت، التي تمت بالفعل، وشركة مصر لتأمينات الحياة، التي يتم تجهيزها.


نزع جديد لملكية أراضٍ بالجيزة لصالح مشروعي الأوتوبيس الترددي ومحور المريوطية

قسم الأخبار

نشرت الوقائع المصرية، ملحق الجريدة الرسمية، اليوم الأحد، قرارَيْ وزير النقل كامل الوزير، بنزع ملكية مجموعة جديدة من الأراضي والعقارات في نطاق محافظة الجيزة لصالح مشروعي محطات الأوتوبيس الترددي السريع/BRT ومحور المريوطية، وذلك بعد تعذر توقيع أصحابها أو ذوي الشأن على نماذج نقل الملكية للمنفعة العامة.

وحمل القرار الأول رقم 479 لسنة 2026، ونص في مادته الأولى على نزع ملكية الأراضي والعقارات التفصيلية الواردة بكشف مديرية المساحة بالجيزة، والخاصة بالمرحلة الأولى من مشروع إنشاء مواقف للسيارات لخدمة ركاب الأوتوبيس الترددي السريع على الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى.

واستهدف القرار العقارات الواقعة بالقرب من الطريق الدائري في 3 مناطق بالجيزة هي جزيرة الذهب، والكُنيسة، وكفر الجبل، مستندًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3483 لسنة 2023 باعتبار المشروع من أعمال المنفعة العامة.

وبحسب كشف الملاك والأراضي المرفق بالقرار الأول، بلغت إجمالي مساحات الأراضي المنزوع ملكيتها لمحطات الأوتوبيس الترددي الثلاث 24 ألفًا و791 مترًا مربعًا، ما يعادل نحو 5.9 فدان، موزعة على 16 قطعة أرض في المناطق الثلاث المذكورة.

وتنوعت ملكيات الأراضي المنزوعة بين كيانات تجارية مثل "شركة النيل للإنشاءات والمواد البنائية"، وورثة وعائلات أفراد.

فيما تضمن القرار الثاني رقم 480 لسنة 2026 نزع ملكية العقارات والأراضي الواقعة بمسار مشروع إنشاء محور المريوطية، في المسافة الممتدة من تقاطعه مع الطريق الدائري عند المريوطية حتى تقاطعه مع الطريق الدائري الأوسطي نطاق محافظة الجيزة.

واشتمل القرار على 19 كشفًا تفصيليًا صادرًا عن مديرية المساحة بالجيزة للمساحات والملاك، وتغطي أراضي تقع بنواحي نزلة الأشطر والحرانية وشبرامنت بمركز أبو النمرس، ومناطق الشنباب وسقارة بمركز البدرشين.

واستند ذلك الإجراء لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3479 لسنة 2023، باعتبار مشروع المحور من أعمال المنفعة العامة.

ونص القراران الصادران بتاريخ 3 أغسطس/آب الجاري، ونشرتهما الجريدة الرسمية اليوم، في مادتهما الثانية والثالثة، على إلزام الجهات المعنية بنشر القرارات في الوقائع المصرية وإيداع الكشوف بمكاتب الشهر العقاري المختصة بمحافظة الجيزة، على أن يُعمل بالقرارات فور صدورها.


"الوفد" يُقر لائحة تُقصي الصحفيين من مجلس إدارة الجريدة.. واللجنة النقابية تحتج

جاسر الضبع

رفضت اللجنة النقابية للعاملين بجريدة الوفد التعديلات التي أقرها مجلس إدارة الحزب خلال اجتماعه أمس السبت، والتي أقصت العاملين والصحفيين من تشكيل مجلس إدارة الجريدة بعد إعادة هيكلته أمس وفقًا للائحة داخلية جديدة.

وأمس، أعلن حزب الوفد إعادة تشكيل مجلسي الإدارة والتحرير، بعد اعتماد لائحة جديدة للحزب تضمنت حذفًا للمادة الثانية المتعلقة بتشكيل مجلس الإدارة من اللائحة السابقة، و"دون إدخال أي تعديل يمس حقوق الصحفيين والعاملين" وفق البيان الذي نشره الحزب عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.

وفيما قال الحزب في بيانه إن إلغاء هذه المادة "جاء متفقًا مع قرار تأسيس الصحيفة في مارس/آذار 1984، والمادتين 45 و47 من القانون رقم 180 لسنة 2018، والقانون رقم 18 لسنة 2018 والقانون رقم 14 لسنة 2025"، قالت اللجنة النقابية إن هذه القوانين لا تصلح سندًا لإلغاء المادة الثانية.

وأوضحت اللجنة النقابية في بيان تم تداوله على جروبات داخلية وتلقت المنصة نسخة منه، أن المادة الثانية من اللائحة كانت تتيح للصحفيين والإداريين المشاركة في مجلس الإدارة، معتبرة أن النصوص القانونية التي استندت إليها الإدارة لا تدعم إلغاء هذا الحق، وإنما تؤكد أهمية مشاركة العاملين والحفاظ على حقوقهم المكتسبة.

وأشارت اللجنة إلى أن قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017 منح اللجنة النقابية للمنشأة اختصاصات واضحة، من بينها المشاركة في وضع اللوائح والنظم الداخلية المتعلقة بتنظيم شؤون العمل والعمال أو تعديلها، وهو ما لم يتم في حزب الوفد الذي اتخذ هذه القرارات منفردًا.

ولفتت إلى أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 يلزم الصحف الخاصة والحزبية بضمان مشاركة الصحفيين في الإدارة، مردفًا بأن المادة 47 التي أشار إليها بيان الحزب تتعلق بتشكيل مجالس التحرير وليس مجالس الإدارة.

كما استندت اللجنة إلى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، قائلة إن نصوصه تحمي الحقوق والمزايا التي حصل عليها العاملون بموجب اللوائح والقرارات السابقة، وتنص على مشاركة المنظمة النقابية المختصة في إعداد لوائح تنظيم العمل أو تعديلها.

وشددت اللجنة على تمسكها بحق العاملين في المشاركة والتمثيل، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية والنقابية اللازمة للدفاع عن حقوقهم المكتسبة، ورفض أي تعديلات أو قرارات ترى أنها تخالف القانون أو تنتقص من تلك الحقوق.


قيادي في حماس لـ المنصة: تلقينا تأكيدات أن رفض نتنياهو للاتفاق مجرد "كلام انتخابات"

محمد خيال

كشف مصدر قيادي في حركة حماس، عن تلقي وفد الحركة بالقاهرة تطمينات من الوسطاء في مصر وتركيا تنفي التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافضة للاتفاق الذي وافقت عليه حماس والفصائل نهاية يونيو/حزيران الماضي، مؤكدين أنها مجرد "خطاب انتخابي" يسبق انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

في المقابل، أوضح المصدر في حماس لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن ما تلقته الحركة أيضًا يشدد على التزام الإدارة الأمريكية بتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، عبر الضغط على إسرائيل لتمرير خارطة طريق الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، بغض النظر عن تصريحات نتنياهو.

حسب المصدر المتواجد ضمن وفد الحركة، تضمنت الرسائل التي تلقتها حماس تعهدات من الجانب الأمريكي بالضغط على نتنياهو خلال الفترة المقبلة لوقف التصعيد العسكري، ومنع استهداف المرافق الصحية وعناصر الشرطة في القطاع، لحين البدء الفعلي في تنفيذ بنود خطة إعادة الإعمار وتثبيت التهدئة.

وأشار المصدر إلى أن الزيارة الحالية لوفد حماس، الذي يضم إلى جانب الحية كلًا من رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، والرئيس الجديد لوفد الحركة المفاوض زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، هي زيارة "تشاورية وليست تفاوضية" وجاءت لاختبار هذه التطمينات.

ومن المقرر، حسب المصدر، أن يغادر معظم أعضاء الوفد مساء غدٍ الاثنين، فيما سيبقى الوفد المفاوض برئاسة جبارين في القاهرة حال حدوث أي اختراق يدفع باتجاه بدء التفاوض مع الجانب الأمريكي.

ولفت المصدر إلى أنه وبناءً عما ستسفر عن تلك المشاورات سيتقرر ما إذا كان سيتم ترتيب لقاء يجمع وفد الحركة المفاوض برئاسة زاهر جبارين، مع جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأمريكي، من عدمه.

في المقابل، قلل مصدر قيادي آخر في حماس من إمكانية ترجمة هذه التطمينات إلى أفعال على الأرض قريبًا، معتبرًا في تصريحات لـ المنصة، أنه حتى لو كان رفض نتنياهو "كلام انتخابات"، فإن النتيجة العملية هي تجميد الملف كاملًا.

وقال المصدر الثاني الذي طلب أيضًا عدم نشر اسمه "لا نتوقع أي تحرك جدي في ملف غزة؛ سواء بشأن إدخال اللجنة الوطنية أو بدء خطوات إعادة الإعمار، قبل إعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. الملف سيبقى معلقًا ومجمدًا إلى ذلك الحين".