صفحة الحرية لعلاء عبد الفتاح على فيسبوك
الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، 11 أكتوبر 2025

مصادر بالحكومة البريطانية تقول إن علاء عبد الفتاح لم يستوفِ معايير إسقاط الجنسية

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 31 كانون الأول/ديسمبر 2025

على الرغم من تصاعد موجة المطالبات بإسقاط الجنسية البريطانية عن الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح خلال اليومين الماضيين بسبب بوستات قديمة اتُهم فيها بـ"معاداة السامية"، إلا أن ذلك يبدو أمرًا غير قابل للتحقق وفق مصادر حكومية تحدثت للجارديان.

ونقلت الجارديان أمس، عن مصادر حكومية لم تسمها أن وزارة الداخلية البريطانية لن تسحب الجنسية من عبد الفتاح لأن بوستاته "المشينة" لا تستوفي المعايير القانونية لمثل هذه العقوبة.

ويوم الجمعة الماضي، وصل علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا بعد أيام من رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر في مصر، ما رحب به رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر معربًا عن سعادته بذلك، قبل أن تطاله اتهامات "معاداة السامية" بسبب بوستات نشرها قديمًا قيل أنها "تحض على الكراهية والعنف"، وسط مطالبات بنزع الجنسية عنه وترحيله فورًا.

وأشار تقرير الجارديان إلى أن معايير سحب الجنسية محددة بشكل صارم لتشمل حالات الاحتيال أو الإرهاب أو الجرائم المنظمة الخطيرة فقط، مع توفير حق الاستئناف.

ولم تُصدر وزارة الداخلية البريطانية تعليقًا على التطورات، لكن المصادر التي تحدثت للصحيفة البريطانية أشارت إلى العائق القانوني لإلغاء الجنسية لم يتم استيفاؤه، وأن وزيرة الداخلية شبانة محمود لن تفعل ذلك إلا إذا كان عبد الفتاح حصل عليها عن طريق الاحتيال، أو تورط في قضايا تطرف وجرائم إرهابية خطيرة. 

ويحمل عبد الفتاح الجنسية البريطانية منذ 2021 عن طريق والدته الأكاديمية ليلى سويف التي حصلت عليها بولادتها في بريطانيا عام 1956.

وحسب BBC، فإن البوستات التي تم تداولها لعبد الفتاح تعود لعام 2012، قال فيها "أنا عنصري، لا أحب البيض"، وفي تغريدة أخرى، قال إنه يعتبر "قتل أي مستعمر، وخاصة الصهاينة، عملاً بطوليًا، علينا قتل المزيد منهم"، وثالثة "الشرطة ليس لها حقوق ويجب أن نقتلهم جميعًا".

وسرعان ما اعتذر الناشط المصري البريطاني عنها ببوست بالإنجليزية قال فيه "أنا مصدوم لأنّه في اللحظة التي أُعيد فيها لمّ شَملي مع عائلتي للمرة الأولى منذ 12 عامًا، أُعيد نشر عدد من تغريداتي القديمة، العائدة إلى سنوات مضت، واستُخدمت للتشكيك في نزاهتي وقيمي والطعن فيهما، وصولًا إلى الدعوة لسحب جنسيتي".

ورحب المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بالاعتذار الاثنين الماضي، قائلاً إنه "اعتذار وافٍ إلى حد كبير، وهذا هو التصرف الصحيح بكل تأكيد".

ووفق BBC، بدلًا من أن ينأى عبد الفتاح بنفسه عن الأزمة بعد الاعتذار، عاد للظهور مجددًا من خلال إعجابه ببوستين تضمنا أنه "ضحية لحملة تشويه"، إحداها على فيسبوك وصف انتقاده بأنه "حملة تشويه لا هوادة فيها" يشنها "أغنى رجل في العالم، وعدد قليل من أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط، وبعض المنظمات الصهيونية".

كما سلّط ​​وزير العدل في حكومة الظل روبرت جينريك الضوء على بوست ثانٍ أعجب به في اليوم نفسه، زعم فيه أنه "ضحية حملة صهاينة"، حسب BBC التي قالت إنها اطلعت على سكرين شوت للبوست قبل أن يتم حذفه.

وقال جينريك إن ظهور عبد الفتاح متفاعلًا مع البوستين "يُظهران أن اعتذاره كان غير صادق ومُعد مسبقًا".

وخلال سنوات حبسه، عانت أسرة علاء عبد الفتاح ظروفًا صعبةً من أجل إخلاء سبيله بعد تجاوز المدة القانونية لحبسه، إذ دخلت والدته إضرابًا عن الطعام أوصلها إلى مرحلة حرجة كادت تعصف بحياتها، كما طرقت أبوابًا عدة منها رئاسة الجمهورية لإطلاق سراحه، حتى تمكنت من ذلك قبل ثلاثة أشهر.