طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النيابة العامة والمجلس القومي لحقوق الإنسان بسرعة البت في الشكاوى المقدمة من أسرة المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل محمد عادل، المُضرب عن الطعام منذ السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجًا على أوضاع احتجازه في مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان 4.
والاثنين الماضي، قالت رفيدة حمدي زوجة عادل إنه بالإضافة لحرمانه من استكمال دراسته العليا وحقه في العلاج اللائق أو مراسلة أسرته واقتصار الزيارة على مرة واحدة شهريًا، "بيجيله تهديدات بالضرب والإهانة والمنع من الزيارة والحرمان من التريض".
وذكرت المبادرة، في بيان أمس، أن قانون تنظيم السجون يكفل للمحتجز الحق في الزيارة مرتين شهريًا وإرسال واستقبال المراسلات، وهو ما لا يتحقق مع عادل.
وتقدمت رفيدة حمدي ببلاغ للنيابة العامة ضد نائب المدير ورئيس المباحث بمركز الإصلاح والتأهيل للتحقيق فيما يتعرض له زوجها من انتهاكات، كما تقدمت بشكوى مماثلة للمجلس القومي لحقوق الإنسان بعدما علمت أثناء زيارته الأخيرة بإضرابه عن الطعام ورفضه استلام التعيين (الطعام الذي توزعه إدارة السجن) احتجاجًا على المعاملة المهينة والحرمان من حقوقه القانونية الأساسية.
وأوضحت أن إدارة السجن رفضت تحرير محضر رسمي بالإضراب، وهددت بحرمانه من حقه القانوني في التريض، على الرغم من نص المادة 85 مكرر من اللائحة الداخلية للسجون التي تكفل ساعتين تريض يوميًا لكل محتجز.
ووفق بيان المبادرة حُرم عادل من استكمال دراسته العليا رغم صدور حكم لمصلحته من مجلس الدولة يسمح له بدخول امتحانات الدراسات العليا بكلية الحقوق، وأيد تقرير مفوض الدولة هذا الحكم، بينما استمرت وزارة الداخلية في الطعن على الحكم.
وتعرض عادل، بحسب المبادرة، لاحتجاز تعسفي منذ 12 عامًا على خلفية ممارسة حقه الدستوري في التعبير عن الرأي، شمل تدويره بين قضايا متعددة واحتجازه على ذمة قضايا متشابهة، رغم انتهاء المدة القانونية لحبسه.
وحمّلت المبادرة وزارة الداخلية وإدارة سجن العاشر 4 المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية لعادل، مطالبة بالتوقف الفوري عن سياسة التهديد بالاعتداء البدني، وفتح تحقيق عاجل في التهديدات التي صدرت عن قيادات السجن.
كانت إدارة سجن جمصة حرمت عادل في ديسمبر 2024 من أداء امتحانات الفصل الدراسي الأول، رغم أن أسرته التزمت الإجراءات القانونية، وسلم والده جدول الامتحانات مختومًا من إدارة الكلية إلى مصلحة السجون، ما دفع عادل وقتها إلى إعلانه الإضراب عن الطعام، فردت إدارة السجن بمنع زوجته عن زيارته، ثم نقله إلى سجن العاشر من رمضان 4.
واحتجزت السلطات عادل عام 2018 داخل قسم شرطة أجا في محافظة الدقهلية، إذ كان يقضي المراقبة الشرطية في القسم لمدة 12 ساعة يوميًا، تنفيذًا للحكم الذي كان صدر بحقه بتهمة "التظاهر بدون ترخيص"، وحكمت عليه محكمة جنح مستأنف عابدين بالحبس ثلاث سنوات، ومثلها تحت المراقبة الشرطية.
وبعد يومين من القبض عليه خضع للتحقيق في القضية 5606 لسنة 2018 إداري أجا، بتهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة"، على خلفية انتقاداته لسياسات صندوق النقد الدولي، واقتراض مصر، وعقوبة الإعدام.
وعقب 3 أشهر من القضية الأولى، وُجهت إليه الاتهامات نفسها في قضية جديدة رقمها 4118 لسنة 2018 إداري شربين التابعة لمحافظة الدقهلية.
وفي يوم 21 ديسمبر 2020، بدأ التحقيق مع عادل في قضية ثالثة حملت رقم 467 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
وُوجهت له اتهامات هذه المرة "بالانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وبأنه زود عناصر تلك الجماعة بمعلومات، والتقى بقياداتها من داخل محبسه".
وفي سبتمبر/أيلول 2023 أطلقت زوجة محمد عادل عريضة موجهة للرئيس عبد الفتاح السيسي تناشده فيها العفو عن زوجها.
وفي مايو/أيار الماضي، طالبت 80 منظمة حقوقية مصرية ودولية بـ"الإفراج الفوري" عن عادل، موضحة أن سلطات سجن جمصة، مقر احتجازه، تحرمه "من الحصول على الغذاء الكافي، بما أثر سلبًا على صحته".