تقدمت المحامية الحقوقية عزيزة الطويل ببلاغ للنائب العام للمطالبة بالتحقيق في الاعتداء على المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل محمد عادل، بالضرب والشروع في قتله بمحاولة خنقه في سجن العاشر من رمضان 4، السبت الماضي.
وقالت عزيزة الطويل، وكيلة عادل لـ المنصة، إن البلاغ الذي حمل رقم 1515656 عرائض النائب العام، تضمن المطالبة بتفريغ كاميرات المراقبة وتوقيع الكشف الطبي على عادل، ومحاسبة المعتدين عليه ومساءلة المسؤولين عن إدارة السجن.
وروت رفيدة حمدي، زوجة عادل، تفاصيل الواقعة في بوست على فيسبوك وأكدتها في اتصال مع المنصة، مشيرة إلى أن زوجها "تعرض للضرب والخنق لمدة 3 ساعات على يد سجناء جنائيين داخل الحجز، تحت أعين الأمن وبمباركة إدارة السجن؛ المأمور ورئيس المباحث".
وقالت "يوم السبت الماضي توجهت لزيارة عادل، وبعد تسجيل الزيارة والإجراءات المعتادة دخلت قاعة الزبارة لانتظاره، لكن لما عرف إننا مدخلين أكل في الزيارة رجع تاني دخل جوا وأنا لاحظت إن كل المخبرين والظباط بيجروا وراه".
وعادل، مُضرب عن الطعام منذ السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجًا على أوضاع احتجازه و"المعاملة السيئة التي يتعرض لها وتهديده بحرمانه من الزيارة والتريض"، بالإضافة لحرمانه من استكمال دراسته العليا وحقه في العلاج، حسب رفيدة حمدي في حديث سابق مع المنصة.
وأضافت رفيدة حمدي "بعد حوالي 10 دقايق خرج رئيس المباحث ومأمور السجن وقالولي إن محمد رافض الزيارة..، ولو مصممة انتظري أخلص الزيارة اللى بعدك ونحاول معاه تاني إنه يخرج، وانتظرت ساعتين لحد ما خرجوا تاني ومعاهم ضابط أمن عام وضابط مباحث تاني وأكدولي إن محمد رافض الزيارة، فطلبت ورقة مكتوبة بخطه إنه رافض وهمشي، لكنهم راحوا ورجعوا قالولي هو رافض يكتب فعرفت إنهم كدابين".
وأوضحت أنها تمكنت من زيارة عادل أمس، وبعد سؤاله عما حدث السبت الماضي، قال إنه لم يرفض الزيارة لكنه اعترض على استلام الطعام "أنا دخلت قولتلهم أنا متفق معاكم متستلموش أكل وزعقت، فدخلوني الإيراد بالعافية عند الجنائيين وبعدها الجنائيين هجموا عليا واعتدوا عليا بالضرب والخنق لمدة 3 ساعات وكان أفراد الأمن بيبصوا من النظارة (الشباك الصغير في الباب)".
وأضاف "الجنائيين هددوني بالقتل وإنهم مش هيسبوني، وكل ده وإدارة السجن ساكتة بل هم اللي صرحوا ليهم بكده، والكاميرات صورت الاعتداء وكل اللي حصل".
وخلال حديثها مع المنصة، قالت رفيدة حمدي إنها رصدت خلال الزيارة أمس، آثار ضرب في قدمه اليمنى، وآثار خنق على الرقبة، مبينة أن إضرابه عن الطعام أفقده الكثير من وزنه.
في السياق، تقدم المحامي الحقوقي عمرو القاضي ببلاغ لنيابة العاشر من رمضان، للمطالبة بالتحقيق فيما أوردته رفيدة حمدي، بشأن الاعتداء على عادل والشروع في قتله، وأرفقه بالبلاغ السابق المُقدم بشأن تلقي موكله تهديدات داخل السجن والذي حمل رقم 8264 لسنة 2025 عرائض استئناف المنصورة.
وقال القاضي لـ المنصة إن النيابة طلبت رفيدة حمدي لسماع أقوالها يوم الأحد المقبل بشأن ما نشرته.
كانت إدارة سجن جمصة حرمت عادل في ديسمبر 2024 من أداء امتحانات الفصل الدراسي الأول، رغم أن أسرته التزمت بالإجراءات القانونية، وسلم والده جدول الامتحانات مختومًا من إدارة الكلية إلى مصلحة السجون، ما دفع عادل وقتها إلى إعلان الإضراب عن الطعام، فردت إدارة السجن بمنع زوجته عن زيارته، ثم نقله إلى سجن العاشر من رمضان 4.
واحتجزت السلطات عادل عام 2018 داخل قسم شرطة أجا في محافظة الدقهلية، إذ كان يقضي المراقبة الشرطية في القسم لمدة 12 ساعة يوميًا، تنفيذًا للحكم الذي كان صدر بحقه بتهمة "التظاهر بدون ترخيص"، وحكمت عليه محكمة جنح مستأنف عابدين بالحبس ثلاث سنوات، ومثلها تحت المراقبة الشرطية.
وبعد يومين من القبض عليه خضع للتحقيق في القضية 5606 لسنة 2018 إداري أجا، بتهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة"، على خلفية انتقاداته لسياسات صندوق النقد الدولي، واقتراض مصر، وعقوبة الإعدام.
وعقب 3 أشهر من القضية الأولى، وُجهت إليه الاتهامات نفسها في قضية جديدة رقمها 4118 لسنة 2018 إداري شربين التابعة لمحافظة الدقهلية.
وفي يوم 21 ديسمبر 2020، بدأ التحقيق مع عادل في قضية ثالثة حملت رقم 467 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
وُوجهت له اتهامات هذه المرة "بالانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وبأنه زود عناصر تلك الجماعة بمعلومات، والتقى بقياداتها من داخل محبسه".
وفي سبتمبر/أيلول 2023، أطلقت زوجة محمد عادل عريضة موجهة للرئيس عبد الفتاح السيسي تناشده فيها العفو عن زوجها.
وطالبت 80 منظمة حقوقية مصرية ودولية في مايو/أيار 2024 بـ"الإفراج الفوري" عن عادل، موضحة أن سلطات سجن جمصة، مقر احتجازه، تحرمه "من الحصول على الغذاء الكافي، بما أثر سلبًا على صحته".