ألقت قوة أمنية، بعد منتصف الليلة الماضية، القبض على الناشط السياسي أحمد دومة من مسكنه بالمقطم.
وقال محمد دومة لـ المنصة إن القبض على شقيقه تم قرابة الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، مشيرًا إلى أنه توجه إلى شقة أحمد عقب الواقعة ليجدها خالية من أدواته التقنية "الموبايلات واللابتوب والكاميرا متاخدين، مش موجودين في الشقة".
وأضاف أن القوة التي نفذت عملية القبض حرصت على سحب تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالعمارة التي يسكنها أحمد، موضحًا "خدوا الهارد بتاع الكاميرات بتاع العمارة اللي هو ساكن فيها".
وأكد محمد دومة أن عملية القبض اتسمت بالغموض، حيث لم يتواجد أي شهود عيان أثناء اقتياد شقيقه "حتى البواب بتاع العمارة مشافش لما اتقبض عليه حصل إيه أو إزاي".
ونفى دومة أن يكون أحمد قد تلقى أي استدعاءات أو طلبات حضور رسمية قبل الواقعة "مفيش أي جوابات وصلت البيت ولا استدعاءات ولا أي حاجة خالص"، وهو ما جعل مبررات القبض غير واضحة للأسرة حتى الآن.
وبسؤاله عن احتمالية ارتباط القبض على شقيقه بما نشره مؤخرًا حول قضية صديقه الناشط المسجون محمد عادل المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل، أوضح محمد دومة أن أسباب القبض تظل مجهولة، معلقًا "مفيش عندنا حاجة نقدر نتوقعها في اللحظة دي".
وأشار إلى أن أي نشاط على السوشيال ميديا قد يكون ذريعة قانونية للقبض على الأشخاص في الوقت الحالي، قائلًا "ينفع أي حاجة تتكتب تبقى قضية".
وأكد أن الأسرة في انتظار ظهور شقيقه أمام النيابة لمباشرة التحقيقات ومعرفة التهم الموجهة إليه بشكل رسمي.
والأربعاء الماضي، طالبت رفيدة حمدي، زوجة عادل، بسرعة توقيع الكشف الطبي على زوجها وإثبات "آثار ضرب على قدمه وخنق على رقبته"، والجمعة كتب دومة على فيسبوك "شيء مؤسف إنّ في الوقت اللي العالم بيحاول يركّز في ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو.. سجانيننا هنا مصرّين يقولوا إنّهم منافس قوي وقد يتفوّق حتى على العدو وقت الإبادة، ويقول لنا إنّ عنده بدر3 والعاشر 4 وضرب محمد عادل وتهديده".
في اليوم التالي، نفت وزارة الداخلية تعرض عادل للاعتداء داخل سجن العاشر من رمضان- تأهيل 4 على يد نزلاء آخرين.
والشهر الماضي، منعت سلطات مطار القاهرة دومة من السفر، دون ذكر السبب، فيما أبلغه ضابط بإدارة الجوازات بمراجعة النائب العام.
وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في 19 أغسطس/آب 2023 قرارًا بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بأحكام نهائية ومنهم أحمد دومة، بعد الحكم عليه عام 2013 بالسجن المشدد 15 عامًا، في قضية أحداث مجلس الوزراء.
واستدعت نيابة أمن الدولة العليا دومة خمس مرات خلال العام الماضي، آخرها في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، ووجهت له وقتها اتهامات بـ"نشر بيانات وأخبار كاذبة عبر بوست على حسابه الشخصي بفيسبوك حول واقعة الاعتداء البدني على وزير التموين الأسبق في حكومة الإخوان المسلمين باسم عودة داخل محبسه بسجن بدر من قبل ضابط بقطاع الأمن الوطني"، وأخلت سبيله بكفالة 50 ألف جنيه.
وسبق أن حذرت 8 منظمات حقوقية في بيان مشترك، في أبريل/نيسان الماضي ممّا اعتبرته "نمطًا متكررًا تعتمده نيابة أمن الدولة العليا لإعادة استهداف المعارضين السياسيين سواء بالتحقيق معهم أو إعادة حبسهم بعد الإفراج عنهم".