نفت وزارة الداخلية تعرض المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل محمد عادل للاعتداء داخل سجن العاشر من رمضان- تأهيل 4 على يد نزلاء آخرين، ما اعتبره المحامي الحقوقي عمرو القاضي استباقًا للتحقيق في البلاغين المقدمين للنائب العام ونيابة العاشر من رمضان حول الواقعة، مطالبًا بتوقيع كشف طبي عاجل على عادل لبيان الإصابات.
وكانت رفيدة حمدي، زوجة عادل، طالبت الأربعاء الماضي، في بوست نشرته عبر حسابها الشخصي على فيسبوك، بسرعة توقيع الكشف الطبي على زوجها وإثبات "آثار ضرب على قدمه وخنق على رقبته"، قالت إنها "نتيجة الاعتداء عليه لمدة 3 ساعات داخل الإيراد بسجن العاشر يوم 10 يناير (كانون الثاني الجاري)، على يد سجناء جنائيين تحت أعين الأمن وبمباركة إدارة السجن؛ المأمور ورئيس المباحث".
والخميس الماضي، تقدمت المحامية الحقوقية عزيزة الطويل وكيلة عن عادل، ببلاغ للنائب العام حمل رقم 1515656 عرائض النائب العام، طالبت خلاله بالتحقيق في الاعتداء وتوقيع الكشف الطبي على عادل وتفريغ كاميرات المراقبة ومحاسبة المعتدين ومساءلة المسؤولين عن إدارة السجن.
كما تقدم المحامي الحقوقي عمرو القاضي ببلاغ لنيابة العاشر من رمضان، بالمطالب ذاتها، وأرفقه بالبلاغ السابق المُقدم بشأن تلقي موكله تهديدات داخل السجن والذي حمل رقم 8264 لسنة 2025 عرائض استئناف المنصورة.
لكن، وزارة الداخلية نفت ما نشرته رفيدة حمدي عبر حسابها، وقالت على لسان مصدر أمني لم تسمه إن "تلك الإدعاءات لا أساس لها من الصحة وأن النزيل المذكور يتلقى الرعاية الكاملة بمحبسه أسوة بباقي النزلاء، وفقًا لأطر السياسة العقابية الحديثة".
واختتمت الوزارة بيانها الذي نشرته مساء الخميس بأنه "جاري اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك المزاعم".
في المقابل، قال عمرو القاضي، لـ المنصة، اليوم، إن وزارة الداخلية استبقت التحقيقات في البلاغات المُقدمة للنيابة العامة، ما عده "مخالفة لميثاق الشرف الإعلامي".
وأضاف أن "رفيدة حمدي زوجة عادل، ووالده سيمثلان غدًا الأحد أمام نيابة العاشر من رمضان، وسيشهدان بما رصدوه من آثار اعتداء عليه خلال زيارتهما له الأربعاء الماضي، وسينقلان عن عادل تفاصيل الاعتداء عليه".
وتابع "أما عن الإجراء الجوهري والمطلوب تنفيذه على وجه السرعة، أن تُخرج النيابة عادل من محبسه وتسأله عما تعرض له، وتعرضه على الطب الشرعي لبيان الإصابات وأسبابها وتاريخها، بالإضافة لتفريغ الكاميرات لمحاسبة المسؤولين".
وأمس، قالت رفيدة حمدي في بوست عبر فيسبوك، "لم أنشر إلا ما سمعته من زوجي وما رأيته من علامات الضرب القاسية على رجله اليمنى وعلامات الأظافر المحفورة في رقبته، ولم أطالب إلا بتطبيق القانون، ولذا تقدمت ببلاغ للنائب العام وطالبت بالكشف الطبي عليه، كما طالبت بتفريغ الكاميرات".
وعادل، مُضرب عن الطعام منذ السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجًا على أوضاع احتجازه و"المعاملة السيئة التي يتعرض لها وتهديده بحرمانه من الزيارة والتريض"، بالإضافة لحرمانه من استكمال دراسته العليا وحقه في العلاج، حسب رفيدة حمدي في حديث سابق مع المنصة.
وكانت إدارة سجن جمصة حرمت عادل في ديسمبر 2024 من أداء امتحانات الفصل الدراسي الأول، رغم أن أسرته التزمت بالإجراءات القانونية، وسلم والده جدول الامتحانات مختومًا من إدارة الكلية إلى مصلحة السجون، ما دفع عادل وقتها إلى إعلان الإضراب عن الطعام، فردت إدارة السجن بمنع زوجته عن زيارته، ثم نقله إلى سجن العاشر من رمضان 4.
واحتجزت السلطات عادل عام 2018 داخل قسم شرطة أجا في محافظة الدقهلية، إذ كان يقضي المراقبة الشرطية في القسم لمدة 12 ساعة يوميًا، تنفيذًا للحكم الذي كان صدر بحقه بتهمة "التظاهر بدون ترخيص"، وحكمت عليه محكمة جنح مستأنف عابدين بالحبس ثلاث سنوات، ومثلها تحت المراقبة الشرطية.
وبعد يومين من القبض عليه خضع للتحقيق في القضية 5606 لسنة 2018 إداري أجا، بتهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة"، على خلفية انتقاداته لسياسات صندوق النقد الدولي، واقتراض مصر، وعقوبة الإعدام.
وعقب 3 أشهر من القضية الأولى، وُجهت إليه الاتهامات نفسها في قضية جديدة رقمها 4118 لسنة 2018 إداري شربين التابعة لمحافظة الدقهلية.
وفي يوم 21 ديسمبر 2020، بدأ التحقيق مع عادل في قضية ثالثة حملت رقم 467 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
وُوجهت له اتهامات هذه المرة "بالانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وبأنه زود عناصر تلك الجماعة بمعلومات، والتقى بقياداتها من داخل محبسه".
وفي سبتمبر/أيلول 2023، أطلقت زوجة محمد عادل عريضة موجهة للرئيس عبد الفتاح السيسي تناشده فيها العفو عن زوجها.
وطالبت 80 منظمة حقوقية مصرية ودولية في مايو/أيار 2024 بـ"الإفراج الفوري" عن عادل، موضحة أن سلطات سجن جمصة، مقر احتجازه، تحرمه "من الحصول على الغذاء الكافي، بما أثر سلبًا على صحته".