صفحة الأمم المتحدة على فيسبوك
زيارة ميدانية لفريق من الأمم المتحدة إلى غزة، 16 يناير 2026

أمريكا تعتزم صرف جزء من مستحقات الأمم المتحدة المتأخرة خلال أسابيع

قسم الأخبار
منشور السبت 7 شباط/فبراير 2026

تعتزم الولايات المتحدة سداد "دفعة أولية" بمليارات الدولارات من مستحقاتها المتأخرة لدى الأمم المتحدة خلال أسابيع، حسبما نقلت رويترز عن سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في أعقاب تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من خطر "انهيار مالي وشيك" للمنظمة.

وأوضح والتز أن الإدارة الأمريكية ستصرف دفعة أولى "كبيرة" من الرسوم السنوية والمتأخرات، مشيرًا إلى أن المبلغ النهائي سيُحدد في غضون أسابيع قليلة، وذلك بعد أيام من توقيع الرئيس دونالد ترامب قانونًا للإنفاق يتضمن 3.1 مليار دولار كاشتراكات للمنظمات الدولية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوعين من إطلاق الأمين العام للأمم المتحدة تحذيرات بشأن انهيار المنظمة ماليًا، مشيرًا إلى أن المتأخرات، التي تعود غالبيتها للولايات المتحدة، قد تؤدي لنفاد الأموال بحلول يوليو/تموز المقبل.

ووفقاً لمسؤولين في الأمم المتحدة،  فإن أكثر من 95% من المستحقات في ميزانية الأمم المتحدة العادية، هي مستحقات على الولايات المتحدة الأمريكية، بإجمالي 2.19 مليار دولار حتى فبراير/شباط الجاري، إضافة إلى 2.4 مليار دولار مستحقات لبعثات حفظ السلام، ونحو 43.6 مليون دولار للمحاكم الدولية.

وربط والتز قرار السداد بمدى استجابة المنظمة لمبادرات الإصلاح، واصفًا السياسة الأمريكية الحالية بـ"الحب القاسي" لإعادة الأمم المتحدة إلى "الأساسيات" المتعلقة بالسلام والأمن.

وانتقد والتز ما وصفه بـ"التضخم البيروقراطي"، مشيرًا إلى وجود 7 وكالات أممية تعمل في ملف تغير المناخ، مؤكدًا ضرورة تقليص الازدواجية وتوحيد الخدمات اللوجستية.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي على ميزانية لعام 2026 بقيمة 3.45 مليار دولار، وهي ميزانية تقل بنحو 7% عن ميزانية عام 2025، في استجابة جزئية لضغوط تقليص النفقات التي يقودها جوتيريش بمناسبة الذكرى الثمانين للمنظمة.

وشهدت سياسة إدارة ترامب تجاه الأمم المتحدة خلال الفترة الأخيرة تقليصًا للتمويل الطوعي لوكالات عدة، وتوجهًا نحو الانسحاب من منظمات مثل الصحة العالمية، بينما تعاني مدفوعات حفظ السلام من "انفصال قانوني" بين تقديرات الأمم المتحدة وما يسمح به القانون الأمريكي، وهو ملف يتوقع والتز معالجته خلال مفاوضات التقييم العام المقبل.

ونهاية يناير/كانون الثاني الماضي، أكملت الولايات المتحدة انسحابها الرسمي من منظمة الصحة العالمية وأنهت التزامها مع الوكالة الأممية الذي استمر 78 عامًا، في خطوة أثارت تحذيرات واسعة من تداعياتها على الصحة العامة في الداخل الأمريكي وعلى المستوى العالمي.

وأوائل الشهر نفسه، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستنسحب من عشرات المنظمات الدولية والهيئات التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك معاهدة مناخية رئيسية وهيئة تابعة للأمم المتحدة تعنى بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، لأنها "تتعارض مع المصالح الوطنية الأمريكية".

وتعكس خطوات ترامب توجهاته تجاه مؤسسات الأمم المتحدة، إذ شكك مرارًا في جدوى الهيئات الدولية وتكلفتها ومساءلتها ويرى أنها لا تخدم عادة مصالح الولايات المتحدة، في وقت أعلن فيه تشكيل ما سماه "مجلس السلام العالمي" الذي قال إن هدفه "إدارة النزاعات الدولية ومنع الحروب عبر مسارات بديلة للأمم المتحدة، تقوم على التفاوض المباشر، والصفقات السياسية، والضغط الاقتصادي، بدل الآليات متعددة الأطراف التقليدية".